ترامب يُثير الجدل بوعوده حول ملفات الأجسام الطائرة المجهولة
ترجمة: مروة مقبول – في خطوة أثارت حماسة البعض وشكوك آخرين، يواصل الرئيس دونالد ترامب التلميح إلى نشر دفعة جديدة من ملفات الأجسام الطائرة المجهولة (UFOs)، مؤكدًا أن البنتاغون يستعد لإصدار وثائق “مثيرة للاهتمام للغاية”.
منذ فبراير الماضي، وجّه ترامب الوكالات الفيدرالية إلى نشر سجلاتها المتعلقة بالحياة خارج الأرض والظواهر الجوية غير المفسرة، وزاد من التشويق بتصريحات متكررة عن قرب الكشف عن معلومات لم تُشاركها الحكومة من قبل. وقال في فعالية بالبيت الأبيض: “سننشر الكثير من الأشياء التي لم ننشرها من قبل. أعتقد أن بعضها سيكون مثيرًا للاهتمام للغاية”.
هذه ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها ترامب أسلوب “كشف الأسرار”، إذ سبق أن أمر بنشر سجلات اغتيالات جون كينيدي وروبرت كينيدي ومارتن لوثر كينغ جونيور، لكنها لم تكشف جديدًا يُذكر. الآن، يلمّح إلى أن إجابات لأسئلة عالقة منذ عقود قد تكون في الطريق.
البنتاغون كان قد بدأ بالفعل منذ سنوات رفع السرية عن بعض الوثائق، وأنشأ الكونغرس عام 2022 مكتبًا للتحقيق في هذه الظواهر. تقرير المكتب الأول عام 2024 كشف عن مئات الحوادث لكنه لم يجد دليلًا على وجود تكنولوجيا فضائية. ومن المتوقع صدور تقرير ثانٍ قريبًا.
لكن خبراء مثل شون كيركباتريك، المدير السابق للمكتب، وصفوا وعود ترامب بأنها “حيلة دعائية”، مؤكدين أن الوثائق لا تحتوي على أدلة عن كائنات فضائية، وأن معظم مقاطع الفيديو يمكن تفسيرها بظواهر طبيعية أو تقنية.
في المقابل، يرحب بعض الجمهوريين المؤيدين لترامب بهذه الخطوة، مثل النائبة آنا بولينا لونا، التي طالبت البنتاغون بمزيد من الشفافية وقدمت طلبات للحصول على مقاطع فيديو لم تُنشر بعد. نائب الرئيس جيه دي فانس وصف نفسه بأنه “مهووس” بملفات الأجسام الطائرة المجهولة، وقال إنه سيكشف الحقيقة خلال فترة ولايته.
الاهتمام الشعبي بالموضوع يتزايد أيضًا مع عودة الشائعات إلى هوليوود، حيث يُحضّر المخرج ستيفن سبيلبرغ فيلمًا بعنوان يوم الكشف. حتى الرئيس السابق باراك أوباما أثار ضجة حين قال في بودكاست إن “الاحتمالات كبيرة لوجود حياة في الفضاء”، رغم أنه لم يرَ أي دليل مباشر.
في النهاية، يرى بعض الباحثين أن وعود ترامب قد تُثير الحماس لكنها غالبًا لن ترقى إلى مستوى التوقعات، إذ يصعب إرضاء المتحمسين بشدة لهذا الملف.



