رسوم وتأشيرات وتعديلات وقيود… ما هو الجديد في قوانين الهجرة الأمريكية؟
أجرى الحوار: ليلى الحسيني ــ أعده للنشر: أحمد الغـر
حلقة هامة حول آخر المستجدات في قوانين الهجرة الأمريكية، ومقابلة حصرية مع المحامي البارز والمختص بقضايا الهجرة والتجنس، محمد الشرنوبي، حيث ركزت المقابلة على أبرز القضايا والمستجدات التي تؤثر على المهاجرين في الولايات المتحدة، بما في ذلك رسوم Parole الجديدة التي تم فرضها بقيمة 1000 دولار وتأثيرها على الأشخاص المؤهلين للهجرة الإنسانية.
كما تمت مناقشة تأشيرات العمل عن بعد (Remote Work Visas) وفرص الهجرة عبر الوظائف الافتراضية، وتعديلات تصاريح العمل EAD وبرامج اللجوء وتأثيرها على فرص العمل القانونية للمهاجرين، وتناولت الحلقة أيضًا القيود الجديدة على الأسرة أو الأزواج من جنسيات مختلفة في إجراءات الهجرة. والأخطاء القانونية الشائعة التي يجب على المهاجرين تجنبها. كما تتطرق إلى التغييرات في المهل الزمنية والفحوصات الأمنية التي تؤثر على طلبات التأشيرات واللجوء.
تهدف المقابلة إلى تزويد المهاجرين بمعلومات دقيقة وموثوقة حول آخر القوانين والإجراءات، ومساعدتهم على اتخاذ قرارات قانونية سليمة، بعيدًا عن المعلومات المغلوطة والشائعات.
حق التعبير
* هناك حركة متسارعة في تغييرات سياسات الهجرة في أمريكا. تظهر قرارات جديدة تؤثر على مئات الآلاف من المهاجرين واللاجئين. تشمل هذه التغييرات رسومًا جديدة، وتأشيرات رقمية، وأوراق عمل بتعديلات غير مسبوقة.
لفهم كل هذه التغيرات وكيف يمكن للمهاجرين والمقيمين أن يتعاملوا معها بوعي وذكاء قانوني، ينضم إلينا الآن عبر منصات راديو صوت العرب من أمريكا المحامي القدير الأستاذ محمد الشرنوبي. أهلًا بك أستاذ محمد.
أولًا، أريد تعليقًا منك على مظاهرات يوم السبت التي خرجت. وعلى الرد الطريف للرئيس، الذي رآه البعض طريفًا والبعض الآخر غير مقبول، في الفيديو الذي انتشر وكأنه يقود طائرة حربية ويلقي القاذورات على الذين يعارضون سياساته. كيف ترى الموضوع؟
** أمريكا ستظل بلد الحرية وبلد التعبير عن الرأي. هذه المظاهرات ليست إلا عنوانًا للديمقراطية، وعنوانًا للتعبير عن الحرية. تعبر المظاهرات دائمًا عن وجود حرية وعدالة، وأن الشعب الأمريكي ما زال ينبض بهذا الشعور ليخرج ويعبر عن رأيه، وهذه نقطة جميلة جدًا.
أما بخصوص الفيديو، فلا أستطيع الجزم بأنه هو من أنشأه. لكن إذا كان لنا الحق في التعبير، فله الحق في التعبير أيضًا. من المؤكد أن تصرفه هذا مرفوض، ولكن إذا كان هذا رأيه وتعبيره، فله حق التعبير هو كذلك. لا أعتقد أنه يستطيع أن يفعل شيئًا، أو أنه هو من نشر هذا الفيديو شخصيًا.
رسوم جديدة
* لننتقل إلى محورنا الأول: الرسوم الجديدة المفروضة. أعلنت إدارة الهجرة عن فرض رسوم جديدة بقيمة 1000 دولار على الأشخاص المؤهلين للهجرة الإنسانية، المعروفة ببرنامج “البارول” (Parole). كيف ترى هذه الرسوم؟ ما خلفيتها؟ وهل هي خطوة دائمة أم مؤقتة في ضوء الضغوط السياسية والمالية على نظام الهجرة؟
** “البارول” واسع جدًا. الناس تعتقد أنه يستخدم فقط للنواحي الإنسانية، وهذا غير صحيح. يُستخدم “البارول” على نطاق واسع. نحن كمحامين هجرة نستخدمه يوميًا في قضايا كثيرة جدًا. يستخدمه الزوج الذي يريد إدخال زوجته، أو الابن، أو الأخ أحيانًا، وفي بعض قضايا الاستثمار (EB-5) بمبالغ 800 ألف ومليون دولار. الشركات تستخدم “البارول” لموظفيها. ونستخدمه كل يوم في إدخال أشخاص عبر “بارول عند الدخول” لمن يدخلون عبر الحدود. ويستخدم لأزواج وزوجات العاملين في الحكومة الأمريكية أو الجيش الأمريكي.
هو لا يقتصر على النواحي الإنسانية فقط. لكن الناس الذين سيتأثرون به فعليًا هم القادمون على الحدود الذين يطلبون دخول أمريكا، مثل كل من دخل عبر الحدود في السنوات الماضية. هذا القرار يطبق اعتبارًا من تاريخ صدوره في شهر 10/ 2026. ولا يطبق بأثر رجعي على الماضي، بل يطبق على الناس القادمة.
إذا كان الناس يصرفون 10 آلاف و15 ألف دولار للممولين أو المهربين الذين يساعدونهم في القدوم عبر الحدود، فلا أعتقد أن الألف دولار هي ما سيمنعهم، فهم يدفعون مبالغ كبيرة جدًا. لكن السؤال هو: هل ستستخدم هذه الألف دولار لراحتهم؟ لتوفير إقامات لهم؟ لسرعة البت في قراراتهم بدلًا من أن يظلوا محبوسين؟ هنا يجب أن ننظر إلى الناحية الإيجابية. فالناس التي تأتي على الحدود تكلف الحكومة الأمريكية ودافعي الضرائب مبالغ ضخمة جدًا لتوفير المأوى والأكل والسكن والموظفين وضباط الجمارك وحماية الحدود لاستقبالهم. نتمنى أن تستخدم هذه الرسوم بطريقة صحيحة، لتكون مساعدة لهم وتوفر لهم الراحة والسرعة في الإجراءات.
تأثير الرسوم
* هل من الممكن أن تؤثر هذه الرسوم، التي ليست فقط للحالات الإنسانية، على سرعة معالجة الطلبات، أو تحد من فرص الفئات الأكثر حاجة للحصول على اللجوء الإنساني؟
** أرى أن جميع الرسوم التي تفرض حاليًا، مثل 100 دولار على اللجوء، ودولار واحد على معاملات تأشيرة اليانصيب (Lottery Visa)، والرسوم التي ارتفعت في المحاكم، سببها أن أمريكا كانت تتحمل عبئًا كبيرًا جدًا يتمثل في إنفاق هذه المبالغ. لذا، نتوقع سرعة في الإجراءات. ونتوقع خطوات سنراها في المستقبل القريب.
نظام الهجرة في أمريكا كان نظامًا فاشلًا. وقد تحدثنا أنا وحضرتك كثيرًا في حلقات سابقة عن فشل النظام. فالشخص الذي لديه قضية لجوء حقيقية يمكث أربع سنوات. لدي أشخاص قدموا للجوء منذ عام 2015 ولم يتم البت في قضاياهم حتى اليوم. ولدي أشخاص في المحاكم منذ عشر سنوات لم يتم البت في قضاياهم. فهل ستُستغل هذه الأموال بشكل جيد لمصلحة المهاجر، كما هو متوقع؟ إذا حدث ذلك، فسيكون أمرًا جميلًا جدًا.
* إذًا هذا الموضوع مرهون بكيفية صرف هذه المبالغ المضافة. هل ستُسرِّع فعلًا في البت في قضايا المنتظرين؟ كيفية صرفها هو السؤال المنطقي والحقيقي، أليس كذلك؟
** صحيح. وأتوقع أنها ستصرف لمصلحة المهاجر. فأمريكا ليست بلدًا تأخذ الأموال من الشعب وتصرفها على نفسها. هذه الأمور تخضع لإدارة قوية جدًا. السؤال هو كيفية تصرف الإدارة الحالية والمستقبلية لها، هل سيكون لمصلحة المهاجر أم ستكون تضييقًا عليه؟
تأشيرات العمل عن بعد
* ننتقل معك إلى المحور الآخر. نسمع اليوم عن تأشيرات العمل عن بعد (Remote Work Visas). ما هي هذه التأشيرات؟، هل بدأت الولايات المتحدة الأمريكية تسمح للأشخاص بالعمل من خارج أمريكا لصالح شركات أمريكية؟ كيف سيؤثر ذلك على فرص العمل من داخل أمريكا؟ وهل ترى أن هذا الاتجاه قد يغير من شكل الهجرة الاقتصادية في المستقبل، خاصة بعد تجربة العمل عن بعد خلال الجائحة؟
** العمل عن بعد موجود منذ زمن. إذا تواصلتِ مع أي شركة اتصالات أو أي شركة، تجدينهم يتحدثون بلغات أجنبية. العمل عن بعد متداول منذ فترة طويلة. لكن المستجد هو أن أمريكا وضعت رسمًا بقيمة 100 ألف دولار على تأشيرة (H-1B). هذا الرسم قد يدفع الشركات إلى توفير هذا المبلغ وزيادة فرص العمل. لا توجد تأشيرة عمل مخصصة للعمل عن بعد؛ إذا كنت ستعمل عن بعد، فأنت لا تحتاج تأشيرة لدخول أمريكا.
لكن قد يكون هناك نوع من التسهيلات إذا كنت تعمل مع شركة عن بعد، ولكن تحتاج إلى القدوم لأخذ فترة تدريب أو تمرين. هنا ستكون هناك تسهيلات لهؤلاء الأشخاص إذا أثبتوا وجود علاقة عمل جدية، وأن هناك أموالًا ومرتبات تُدفع لهم، وأنه يقوم بعمل مفيد ومهم للشركة، وأن التدريب أصبح ضروريًا ليحصل على وظيفة أفضل.
تأشيرات مؤقتة
* ما نوعية التأشيرات المؤقتة التي يمكن أن يحصلوا عليها إذا استُفيد من هذا الموضوع لتقليل المبالغ المالية؟ ما نوع التأشيرة التي يمكن أن يحصلوا عليها إذا أثبتوا هذه العلاقة؟ هذا الموضوع قد يكون مهمًا جدًا لمستمعينا الذين لديهم عاملين في الخارج أو يعملون لصالح شركاتهم في الخارج.
** توجد تأشيرة (J-1 Visa). وهي تأشيرة واسعة جدًا. الكثير من الناس يظنون أنها محدودة بأشياء معينة، لكنها واسعة جدًا، وتشمل التدريب والخبرات وتبادلها. هناك أيضًا تأشيرة (M-1) كنوع من أنواع التعليم، وتأشيرة (B-1) للأعمال.
يمكن أن يأتي لثلاثة أشهر بتأشيرة (J-1) ويعود. خاصة أن تأشيرة (J-1) تخضع أحيانًا لشرط “الإقامة الإلزامية لسنتين”. وهذا يعني أنه يتم منحه التأشيرة ليأتي ويتدرب لثلاثة أو ستة أشهر ثم يعود، ولا يستطيع إجراء تعديلات على وضعه داخل أمريكا. حتى لو تزوج من مواطنة أمريكية، لا يمكنه تقديم أوراقه من داخل أمريكا. يجب أن يعود ويمكث سنتين في البلد الذي أتى منه. هذا الشرط يخلق عوائق كبيرة، لكنهم يفرضونه لضمان أن الشخص قد جاء للمهمة التي قُدِم من أجلها ويعود مرة أخرى.
هناك أيضًا (E-1)، وهي من التأشيرات المهمة. وتأشيرة (L-1B Blanket)، التي تتيح للشركة لموظفيها خارج أمريكا وداخلها التنقل بسهولة، حيث يتم ملء الأوراق بسرعة، ويركب الشخص الطائرة ويأتي على الفور.
إثبات مطلوب
* هذه معلومات مهمة جدًا. لم نتطرق لهذا الموضوع من قبل ربما في السنوات السابقة. أستاذ محمد، إذا كان لدى شخص موظفون في الخارج ويريد إثبات ذلك، فما نوع الإثبات المطلوب؟ وكيف يمكن له أن يثبت أن هذا الموظف يعمل لديه؟
** أولًا، يجب إثبات الوظيفة وواجباتها ونوع تعليم الشخص. وهل هو مؤهل فعلًا؟، أحيانًا يقول شخص: أريد عمل عقد لابن عمي أو ابن أخي. أسأله: هل ذهب إلى السفارة من قبل؟ نعم، ذهب. ما نوع شركتك؟ شركة مقاولات. وعندما ذهب إلى السفارة ورُفضت تأشيرته، قال إنه أستاذ جامعي. ماذا سيعمل الأستاذ الجامعي في شركة مقاولات؟ يجب أن تتناسب مؤهلاته وخبرته مع الوظيفة المعروضة أو الوظيفة التي يعمل بها.
ثانيًا، الراتب. هل هناك راتب يُدفع له منذ ستة أشهر، ويُحول عبر البنك، ومسجل على النظام بأنه موظف في الشركة وتُدفع له رسوم العقد الذي بينه وبين الشركة؟ يجب عليهم إثبات العلاقة بكافة طرق الإثبات. ما هي الاتصالات اليومية التي تتم؟ من هو مديره ومن هو رئيسه؟ كيف يتم تنسيق العمل؟ وكيف أصبح جزءًا لا يتجزأ من كيان الشركة الكبير هذا؟
* هل يحق لأقرباء الدرجة الأولى الاستفادة من هذه التأشيرات (كالأخ والأخت والعم) إذا كانوا موجودين في الخارج ويعملون بالفعل؟ نحن لا نتحدث عن تحايل، بل عن تسيير العمل للشركة. هل يحق لهم ذلك أم سيكون صعبًا إثباته بالنسبة لأقرباء الدرجة الأولى؟
** في استمارة التوظيف نفسها عند التقديم، هناك سؤال دائمًا: “هل أنت على علاقة قرابة بهذا الشخص أو بهذه الشركة أو بأحد أعضائها؟” إذا كانت الإجابة “نعم”، يتم تطبيق ما يسمى “افتراض الاحتيال” (Presumption of Fraud). يتم التعامل مع الطلب، ولكن يتم وضعه تحت التدقيق القوي. كلما كانت قضيتك قوية، يمكنك تحقيقها. لكن إذا كانت قضيتك ضعيفة، فستُرفض 100%، وقد يُمنع هذا الشخص من دخول أمريكا.
تعديلات وإجراءات
* ننتقل معك إلى المحور الثالث: تصاريح العمل، خاصة لطالبي اللجوء. هل هناك تعديلات جديدة أو تسهيلات في إصدار هذه التصاريح مؤخرًا؟، وكيف يمكن للمهاجر تفادي التأخير؟ وما هي الأخطاء الشائعة التي قد تؤدي إلى رفض الطلب أو إبطاء المعالجة؟
** تصريح العمل أمر واسع جدًا. ويعجز أي تفكير عقلاني عن تفسير ما يحدث في تصريح العمل. أقسم أنني أكاد أصاب بالجنون. نقدم طلبًا لشخص، فيأتيه تصريح العمل خلال شهر ونصف أو شهرين. وشخص آخر يمضي عليه ثمانية أشهر ولم يأتِ له تصريح العمل. ما السبب؟ نفس المحامي، نفس الموظف، نفس الإجراءات، نفس الطلب تم إرساله.
فعليًا، لا توجد أي قاعدة لسرعة تصاريح العمل وسرعة صدورها. قد يعود الأمر إلى الموظف الذي يصله الطلب، أو الفريق الذي يعمل عليه. فبعضهم مُثقل بالعمل، وبعضهم نشيط وبعضهم لا. فعليًا، لا أستطيع تبرير أي سبب لسرعة صدور تصريح العمل لموكل وعدم سرعته لموكل آخر.
* كيف سيؤثر تأخير تصريح العمل على الأشخاص الذين يجددون؟ وهل يستطيع من لديه معاملات قيد الانتظار أن يكمل عمله إلى أن يصدر التصريح؟
** من يجدد ليس لديه مشكلة. المشكلة تكمن فيمن يقدم لأول مرة.
معاملات وتوقيتات
* ألم تكن المعاملات تستغرق من شهر إلى ثلاثة أشهر ليصدر تصريح العمل؟
** كانت المدة ستة أشهر، لكنها أصبحت تصدر خلال شهرين وشهر ونصف، وكانت سرعة غير طبيعية. لا تزال المدة غير مستقرة اليوم، وهناك أشخاص يتأخرون، فبعضهم مضى عليه ثمانية أشهر ولم يأتِ له تصريح العمل.
أود أن أشير إلى نقطة: نحن نتحدث عن اللجوء. لكن في معاملات الزواج، إذا كان هناك شك في أن العلاقة الزوجية ليست حقيقية، فأرى أن تصريح العمل لا يأتي إلا بعد المقابلة. أشعر أن الإدارة تستخدم تصريح العمل بأسلوب آخر. فإذا كانت معاملة زواج متقدمة، يظهر تصريح العمل بعد شهرين أو ثلاثة مباشرة. وإذا كانت معاملة أخرى متقدمة، وأنا كمحامٍ أشك فيها أو أرى فرقًا في السن أو الثقافة، فأجد أن تصريح العمل يتأخر جدًا، وأحيانًا لا يأتي إلا بعد إجراء المقابلة والموافقة على الطلب.
* هل للتدقيق الأمني (Security Check) علاقة بهذا التأخير؟ هذا السؤال ورد إلى البرنامج من شخص مضى على طلبه أكثر من سبعة أشهر ولا يعرف ماذا يفعل. هل له علاقة بالتدقيق الأمني؟
** في الحقيقة، نعم. لاحظت أن الأشخاص القادمين من دبي أو قطر أو مصر، والذين لديهم قضايا أو مشاكل شبه جنائية أو ملفات أمن دولة، يتأخر تصريح العمل الخاص بهم فعليًا.
حلول ونقاش
* ننتقل إلى محور مهم. هل هناك حلول؟ هل هناك مجال للنقاش مع دائرة الهجرة حول سبب هذا التأخير؟ هل يُطرح نقاش كهذا؟
** نعم، من حق المحامي أن يرسل رسائل، وأن يجري أي استفسار، وأن يرى ما هو السبب. وبالتأكيد، تُتخذ إجراءات. ولكن، هل الموكل مستعد للصرف على أمر كهذا؟ للأسف، المحامي لا يملك شيئًا يبيعه سوى وقته وخبرته. أحيانًا يقول الشخص: “أمري إلى الله، ننتظر”. أحيانًا يتخذ المحامي إجراءات عندما يشعر بالظلم الواقع على موكله. أحيانًا أقدم استئنافًا دون الحصول على أجر، عندما أشعر أن واجبي كمحامٍ يتطلب اتخاذ إجراء أنصف به الشخص الذي ظُلِم فعليًا أمام عيني.
* هناك من يقول إن قيودًا جديدة فرضت على الأسر والأزواج من جنسيات مختلفة. هل هذا الموضوع صحيح وواقعي؟ هل لمست هذا بالفعل؟ وردت تقارير عن تغييرات في معالجة ملفات الأزواج أو العائلات مختلطة الجنسية.
** عندما تجدين شخصًا عربيًا لا يتحدث الإنجليزية تزوج من سيدة من أمريكا الجنوبية لا تتحدث الإنجليزية ولا العربية. وعندما ندخل معهم المقابلة، نجدهما لا يستطيعان التواصل. هنا تُطرح علامات استفهام قوية جدًا. كيف حصل انسجام وصل إلى الزواج، ويعيشان في بيت واحد وهما لا يتحدثان لغة بعضهما البعض؟
أيضًا، عندما تجدين طبيبًا أو مهندسًا متزوجًا من سيدة أمريكية لديها قضايا مخدرات، هنا يجب أن نكون واقعيين. ما لا يقبله عقلنا كبشر، لن تقبله إدارة الهجرة. حتى لو كنتم تعيشون معًا، هذا لا يعني أن هناك علاقة زوجية قائمة وأنكم متزوجون بالفعل. وهؤلاء يسقطون في المقابلات.
إدارة الهجرة والإدارة الحالية تتعقب معاملات الاحتيال والنصب، خاصة في معاملات الاحتيال الخاصة بالزواج. لا يجب أبدًا التقديم على علاقة زواج غير صحيحة. واليوم هو أسوأ وقت لارتكاب فعل كهذا.
أخطاء شائعة
* ما هي أهم الأخطاء الشائعة التي تراها في مكتبك فيما يتعلق بملفات الهجرة؟
** أولًا، الذهاب إلى إدارة الهجرة دون محامٍ. مهما كانت قضيتك ضعيفة أو قوية، لا تذهب دون محامٍ هذه الأيام. قد تدخل المقابلة فتجد أنهم يلقون عليك مفاجأة. إذا لم يكن هناك محامٍ لاتخاذ إجراء قانوني، يوقف المقابلة، أو يطلب مشرفًا، أو يقول إن هذه الأسئلة غير مصرح بسؤالها، فأنت ترمي نفسك تحت الحافلة.
ثانيًا، عدم الاستعانة بمترجم مختص بترجمة قضايا الهجرة. أول سؤال يُسأل في أي مقابلة: “هل أنت مترجم مدفوع أم صديق أو قريب؟” وهل حضرت أمام محاكم أو إدارة الهجرة من قبل؟ يسأل الضابط هذه الأسئلة ليعرف كيف سيتعامل مع المترجم.
لا تزال الجالية تستهين بهاتين النقطتين: الذهاب إلى إدارة الهجرة دون محامٍ، أو الذهاب برفقة مترجم غير متخصص. أنت ترمي نفسك تحت الحافلة إذا أخطأ هذا الشخص في الترجمة أو قال ردودًا خاطئة. حتى في وجودي، يكون معي مترجم محترف.
لا تستخفوا بإدارة الهجرة هذه الأيام. إنهم يطبقون القانون بحذافيره. ويفخرون باكتشاف القضايا التي كانت الإدارة القديمة تتغاضى عنها. قد تجد نفسك في محكمة هجرة تُرحل من أمريكا.
* نصيحة نختم بها برنامجنا لمن يتابعنا اليوم. وشكرًا لك على كل هذه المعلومات القيمة والتحليل الوافي.
** الشرف لي دائمًا أن أكون معك. أولًا، لا تخافوا. إدارة الهجرة لم تصدر أي قوانين جديدة حتى الآن. هي نفس القوانين، ولكن يتم تطبيقها بقوة. إذا كان لديك محامٍ خبير، وإذا كانت قضيتك سليمة ولا يوجد بها احتيال أو كذب أو أي مشاكل، فلا تخافوا.




