أخبار أميركاهجرة

برنامج جديد يمنح الأمريكيين العاديين دورًا في إعادة توطين اللاجئين

في خطوة جديدة لم تشهدها البلاد منذ أربعة عقود أعلنت الإدارة الأمريكية عن إطلاق برنامج جديد لإعادة توطين اللاجئين والنازحين الذين يصلون إلى الولايات المتحدة كل عام من جميع أنحاء العالم.

البرنامج الجديد، الذي أعلنت عنه وزارة الخارجية، يحمل اسم “Welcome Corps” أو”هيئة الترحيب”، وسيتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الصحة والخدمات الإنسانية.

وبموجب البرنامج سيتولى مواطنون عاديون لعب دور مهم في إعادة توطين آلاف اللاجئين القادمين للولايات المتحدة، حيث سيقدمون الدعم اللوجستي والمالي لمساعدة اللاجئين على بدء حياتهم في أمريكا.

وقالت الوزارة في إعلانها إنه “من خلال الاستفادة من النوايا الحسنة للمجتمعات الأمريكية، ستعمل هيئة الترحيب على توسيع قدرة بلدنا على توفير ترحيب حار لأعداد أكبر من اللاجئين”.

وأوضحت أن “هيئة الترحيب” تنطلق من الاستجابة غير العادية التي أظهرها الشعب الأمريكي خلال العام الماضي في الترحيب باللاجئين الأفغان والأوكرانيين الذين شردتهم الحرب، وغيرهم ممن فروا من العنف والقمع، وفقًا لموقع “الحرة“.

هيئة الترحيب

ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” سيساعد الأمريكيون العاديون في توطين اللاجئين عبر برنامج جديد يُدعى “هيئة الترحيب”، وهي مبادرة تشبه النموذج المستخدم في نحو 15 دولة حول العالم بما في ذلك كندا، وتم تطبيقه لسنوات عديدة واعتبره خبراء ناجحاً على نطاق واسع.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا البرنامج يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في عدد النازحين الذين سيعاد توطينهم من إفريقيا والشرق الأوسط ومناطق مضطربة أخرى إضافة إلى تخفيف التكلفة على الحكومة.

من جانبه قال وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، إن البرنامج الجديد سيمكّن الأمريكيين من رعاية اللاجئين ودعم إعادة توطينهم بشكل مباشر، كما سيُحدث فرقاً من خلال الترحيب بهم ومساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة، واصفاً إيّاه بأنه “أجرأ ابتكار في مجال إعادة توطين اللاجئين منذ أربعة عقود”.

تفاصيل البرنامج

وحول تفاصيل البرنامج الجديد قالت جوليتا فالس نويز، مساعدة وزيرة الخارجية لمكتب السكان واللاجئين والهجرة: إن إدارة الرئيس بايدن ستعيد بناء الدعم العام الواسع لبرنامج إعادة توطين اللاجئين وتسريع وصولهم، حيث يجب على المجموعات المكوّنة من 5 أشخاص على الأقل ممن يرغبون في رعاية عائلة لاجئة، جمع ما لا يقل ألفين و275 دولاراً لكل لاجئ للمشاركة في البرنامج.

وأضافت أن البرنامج يهدف في السنة الأولى لحشد ما لا يقل عن 10 آلاف أمريكي لمساعدة ما لا يقل عن 5 آلاف لاجئ، ثم سيتم توسيع نطاق البرنامج لجعله سمة دائمة لنظام اللاجئين، حيث من المتوقع وصول الدفعة الأولى الذين سيساعدهم كفيل خاص في شهر أبريل من العام الحالي.

وكان بايدن قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2021 دعا خلاله إلى إنشاء شراكة بين القطاعين العام والخاص للمساعدة في تحقيق هدفه المتمثل في قبول المزيد من اللاجئين، لكن في العام الماضي لم تستقبل الولايات المتحدة سوى 25 ألف لاجئ أي 20% فقط من الذين يُفترض استقبالهم.

شروط التقدّم

يشترط البرنامج الجديد وجود (5) كفلاء على الأقل يحملون الجنسية الأمريكية ومبلغ 2275 دولاراً لكل لاجئ، كما يتم التقدم من خلال الإنترنت عبر موقع “welcomeecorps.org“، من أجل التحقق من خلفياتهم وقدرتهم المالية.

ولن يحصل الكفلاء على أموال حكومية، لكن الأموال الخيرية قد تصبح متاحة في المستقبل للمواطنين العاديين الذين يرغبون في المشاركة وليس لديهم المال للقيام بذلك.

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” سيساعد اتحاد من المنظمات غير الربحية ذات الخبرة في إعادة توطين اللاجئين في الإشراف على فحص واعتماد الأشخاص والمجموعات الذين يرغبون في أن يكونوا كفلاء. كما سيقدمون لهم التدريب حتى يفهموا ما هو مطلوب منهم لمساعدة اللاجئين على التكيف مع الحياة في أمريكا.

وفي حال توفر الشروط في الكفلاء سيكونون مسؤولين عن تقديم المساعدة الأساسية للاجئين خلال الأشهر الثلاثة الأولى لهم بأمريكا، في حين تتضمن المساعدة  العثور على سكن وعمل وتسجيل الأطفال في المدارس، وربط اللاجئين بالخدمات الأساسية في المجتمع الأمريكي.

أجرأ ابتكار

من جانبه قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن إن هذا البرنامج سيدعم إعادة توطين اللاجئين بشكل مباشر، ويحدث فرقًا من خلال الترحيب بهؤلاء الجيران الجدد في مجتمعاتهم.

وأضاف أن البرنامج الجديد يدعو الأمريكيين ليكونوا شركاء ومرشدين للاجئين أثناء قيامهم ببناء حياة جديدة في الولايات المتحدة، ومساعدتهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.

وأضاف أن البرنامج “يعد أجرأ ابتكار في مجال إعادة توطين اللاجئين منذ أربعة عقود”، مشيرًا إلى أنه “مصمم لتقوية وتوسيع قدرة برنامج قبول اللاجئين من خلال تسخير طاقة ومواهب الأمريكيين الراغبين في العمل وتقديم يد المساعدة والترحيب للاجئين القادمين من جميع أنحاء العالم، وإظهار روح وكرم الشعب الأمريكي من خلال الترحيب باللاجئين المحتاجين إلى دعمنا”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين