أخبار العالم العربيالراديو

قصة 25 سيدة سعودية مبدعة ستغير الصور النمطية للمرأة

ترجمة: مروة مقبول – ليس هناك شك في أن المخرجات السعوديات والعربيات قد تفوقن على نظرائهن في الولايات المتحدة وأوروبا، فقد استطعن تغيير الصور النمطية التقليدية عن النساء العربيات بشكل عام، والسعوديات بشكل خاص، من خلال تقديم أفلام وثائقية لقصص سيدات مبدعات بدأت منذ أكثر من 70 عاماً، ترويها صاحبات الشأن بأنفسهن.

وخلال استضافتها في برنامج  The Ray Hanania Show، الذي يذاع على موجات راديو صوت العرب من أمريكا برعاية “عرب نيوز” Arab News، قالت مخرجة الأفلام الوثائقية دانية الحمراني، المؤسسة المشاركة لشركة EggDancer Productions ومقرها جدة، إن العامل الرئيسي في تشكيل هذه الصور النمطية يتركز في أن قصص النساء العربيات لطالما رويت من قبل الآخرين في الأفلام التي تم إنتاجها في هوليوود، أو من قِبل صانعي الأفلام في الغرب بشكل عام، وبالتالي تم صبغها بمنظورهم الخاص الذي لا يعكس الحقيقة في الغالب.

وهذا ما أكدته المراسلة الإقليمية لصحيفة Arab News روان رضوان، التي أشارت إلى انضمام المزيد من المخرجات في الشرق الأوسط لصناعة السينما، مقارنة بنظيراتهن في الولايات المتحدة وأوروبا، من أجل تصحيح هذه الصور النمطية.

 فيلم  rise وواقع مختلف

تمكنت الحمراني في عام 2006 من تأسيس شركة إنتاج سينمائي مع شريكتها في العمل المخرجة دانية نصيف، لتكون بذلك أول امرأة في المملكة العربية السعودية تفعل ذلك.

وتعليقًا على هذا الأمر قالت إن التحدي الأكبر الذي واجهها هو كيفية جعل هذه الصناعة تدعم مشاريعها، فقد أنتجت أول فيلم وثائقي طويل لهن، وهو (Rise)، الذي يحكي قصة تطور تمكين المرأة في المملكة.

ويدور الفيلم حول تاريخ المرأة في المملكة العربية السعودية الذي بدأ في الخمسينيات من القرن الماضي، عندما بدأ تعليم المرأة، وافتتحت المدارس أمامها لأول مرة، وكيف غيّر ذلك مسارهن.

ويتضمن الفيلم حكايات وقصص عن الرائدات السعوديات في المجالات المختلفة، من الرياضة إلى الفن إلى الإعلام والأعمال، وحتى في القانون والسياسة.

الفيلم يعتبر أول فيلم سعودي من نوعه، ويسرد قصة 25 سيدة سعودية مبدعة. كما أنه يلقي الضوء على المشهد الاجتماعي المتغير في المملكة عبر قصص عن عدد من السيدات السعوديات الملهمات اللواتي كان غالبيتهن هن الأوائل في مجالاتهن.

وتابعت قائلة: “لذلك أعتقد أن الصورة النمطية الشائعة جدًا عن المرأة السعودية هي أننا “مضطهدون”، وكان هذا هو السبب المهم للغاية الذي دفعنا على صناعة هذا الفيلم. لماذا ا؟ لأنه في الواقع يظهر الجانب المختلف في تاريخ النساء السعوديات اللائي عملن في كل هذه المجالات واجتهدن على مدار وقت طويل ليصبحن رائدات”.

وقالت المخرجة الحمراني إنها وشريكتها في الشركة دانية ناصيف يفضلان الأفلام الوثائقية لأنها تسمح لهم بالتفاعل مباشرة مع الناس ومعالجة حياتهم الواقعية ومناقشة القضايا الاجتماعية داخل المملكة، بدلاً من صنع قصص من شأنها أن تُصدِر صور خاطئة.

حضور مميز

كانت الحمراني قد شاركت في جولة داخل المملكة العربية السعودية عام 2008، مع الطاهي الشهير وموثق الرحلات الراحل، أنتوني بوردان، في برنامجه Parts Unknown (أماكن غير معروفة)، الذي أذيع على شبكة CNN، وهو جولة استكشافية لأطعمة وثقافات بلدان مختلفة حول العالم.

كما كانت قصتها واحدة من العديد من قصص المخرجات اللواتي كنّ جزءًا من فيلم خاص أعدته المراسلة روان رضوان من “عرب نيوز”، والذي ألقي الضوء على هذه النزعة في المملكة وفي جميع أنحاء المنطقة.

وأشارت رضوان إلى أن “عدد النساء خلف الكاميرات يفوق ما يتوقعه المرء”. وقالت إن البيانات تظهر أن 26% من المخرجين في العالم العربي من النساء، مقابل 8% فقط من المخرجات في الولايات المتحدة.

كما أكدت أن المخرجات العربيات قدمن أفلامًا في المهرجانات العالمية لأكثر من 15 عامًا، بما في ذلك مهرجان “كان”، أكثر من نظيراتهن الأوروبيات.

وأوضحت أن المخرجات السعوديات يحصلن على دعم من هيئة الأفلام التي تأسست في المملكة منذ عدة سنوات، من أجل تمكينهم في تلك الصناعة داخل البلاد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين