أخبار أميركااقتصاد

مكاسب مذهلة تخالف التوقعات.. الاقتصاد يضيف 582 ألف وظيفة في يوليو والبطالة تتراجع

حقق الاقتصادي الأمريكي مكاسب مذهلة في يوليو الماضي متحديًا التوقعات بحدوث تباطؤ أو ركود، بعد إضافة 528 ألف وظيفة، خلال الشهر الماضي، لينخفض معدل البطالة إلى 3.5%، وفقًا لتقرير صادر عن وزارة العمل اليوم الجمعة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا قبل صدور التقرير أن يضيف الاقتصاد ما يقرب من 250 ألف وظيفة فقط في يوليو وأن يحافظ على معدل البطالة عند 3.6%.

لكن الاقتصاد فاجأ الجميع وخالف التوقعات بإضافة أكثر من ضعف عدد الوظائف التي توقعها الخبراء، رغم انخفاض ثقة المستهلك وتقلص الناتج المحلي الإجمالي خلال النصف الأول من العام.

كما عاد معدل البطالة خلال الشهر الماضي إلى مستوى ما قبل الوباء عند 3.5%، والذي تم تحقيقه في فبراير 2020، وهو أدنى مستوى له منذ 50 عامًا، وبذلك يكون الاقتصاد قد استعاد جميع الوظائف التي فقدها خلال جائحة كورونا.

رفع أسعار الفائدة

ووفقًا لصحيفة thehill فإن مكاسب الوظائف المذهلة التي حققها الاقتصاد في شهر يوليو تثير التساؤلات حول مدى قربه من الركود بعد شهور من القلق المتزايد بشأن التباطؤ الحاد الذي كان يعاني منه.

وأشارت الصحيفة إلى أن المرونة التي يظهرها سوق العمل تعني أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون لديه مساحة أكبر لرفع أسعار الفائدة ومحاربة التضخم دون مخاوف من التسبب في خسائر فادحة في الوظائف.

وحول هذا الأمر قال جون لير، كبير الاقتصاديين في Morning Consult: “إذا كنت تعتقد أن الاقتصاد في حالة ركود، فأنت مخطئ.. لقد ارتفع الطلب على العمال في يوليو، متجاوزًا التوقعات بكثير، كما انخفضت أسعار الوقود، وبدأت التوقعات الاقتصادية للربع الثالث في الظهور بشكل أفضل”.

وأضاف: “الأرقام الجيدة التي تم الإعلان عنها اليوم بشأن الوظائف والبطالة تزيد من احتمالية قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بشكل أكبر، في الوقت الذي يحاول فيه ترويض التضخم”.

حسم الجدل وإزالة القلق

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فإن ارتفاع عدد الوظائف التي تم توفيرها في يوليو إلى 528 ألف مقارنة بـ 398 ألفً في يونيو يزيل القلق بشأن الركود المحتمل وتداعيات التضخم الهائل.

وكان هناك إجماع متزايد على أن الاقتصاد الأمريكي يفقد الزخم بعد انكماشه في الربعين الأول والثاني من عام 2022، وهو مؤشر غير رسمي على الاقتراب من مرحلة الركود، لكن معظم الاقتصاديين يرون أن سوق الوظائف القوي نجح في منع الاقتصاد من الانزلاق إلى الانكماش.

وقال الخبراء إن أرقام الوظائف القوية والمفاجئة ستؤدي إلى حسم الجدل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة في حالة ركود أم لا.

وفي هذا الإطار يقول بريان كولتون، كبير الاقتصاديين في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني: “ركود.. أي ركود؟.. الاقتصاد الأمريكي يخلق وظائف جديدة بمعدل سنوي يبلغ 6 ملايين.. وهذا أسرع بثلاث مرات مما نراه عادة في عام جيد”.

ويؤكد الخبراء أن مرونة سوق العمل الحالي، وخاصة معدل البطالة المنخفض، هي السبب الأكبر الذي يجعل معظم الاقتصاديين لا يعتقدون أن الانكماش قد بدأ حتى الآن، على الرغم من أنهم يخشون أن يكون هناك تراجع في الطريق.

تداعيات الوباء

وكان الوباء قد أدى إلى توقف الحياة الاقتصادية تقريبًا، حيث أغلقت الشركات وبقي المستهلكون في منازلهم. وفي مارس وأبريل 2020 ، قام أرباب العمل الأمريكيون بتخفيض عدد مذهل من الوظائف بلغ 22 مليون وظيفة، وانغمس الاقتصاد في ركود عميق استمر شهرين.

لكن المساعدات الحكومية الهائلة، وقرار الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وضخ الأموال في الأسواق المالية، أدى إلى انتعاش سريع بشكل مفاجئ، حتى أن المصانع والمتاجر والموانئ وساحات الشحن كانت غارقة في الطلبات، وتسابقت لإعادة العمال الذين غادروا خلال الجائحة، وكانت النتيجة نقص العمالة والإمدادات، وتأخر الشحنات وارتفاع الأسعار.

وقلل بنك الاحتياطي الفيدرالي من تقدير عودة التضخم، معتقدًا أن الأسعار كانت ترتفع بسبب الاختناقات المؤقتة في سلسلة التوريد.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين