أخبارأخبار أميركا

قاضي في ميشيغان يعلق العمل بقانون يحظر الإجهاض صدر منذ 90 عامًا

أصدر قاضي في ولاية ميشيغان قرارًا بتعليق العمل بالقانون رقم “328” الصادر عام 1931، والذي يحظر إجراء عمليات الإجهاض ضمن حدود الولاية إلا إذا كانت حياة الأم مهددة بخطر الموت.

وقالت قاضية محكمة المطالبات، إليزابيث غليشر، في قرارها إن حظر الإجهاض من المحتمل أن ينتهك دستور ميشيغان.

وأضافت أنه “بعد 50 عامًا من الإجهاض القانوني في ميشيغان، لا شك في أن حق الاستقلالية الشخصية والسلامة الجسدية الذي يتمتع به مواطنونا يشمل حق المرأة في إنهاء الحمل بالتشاور مع طبيبها”

وتابعت: “من وجهة نظر دستورية، لا يمكن التمييز بين الحق في الحصول على علاج طبي آمن وحق المريض في رفض العلاج”. (للإطلاع على تفاصيل القرار اضغط هنا)

صدر القرار لصالح منظمة الأبوة والأمومة في ميشيغان، وسيظل ساري المفعول حتى تتخذ القاضية قرارًا نهائيًا بشأنه خلال الأشهر المقبلة، أو حتى تتدخل محكمة أعلى لتأكيده أو إلغائه.

قانون خامل

وكان القانون رقم “328”  الصادر منذ 91 عامًا قد أصبح غير فعال منذ عام 1973 عندما أصدرت المحكمة العليا الأمريكية قراراها التاريخي في قضية رو ضد ويد وأعطت المرأة حق الإجهاض في جميع أنحاء البلاد.

وتترقب ميشيغان القرار الذي ستصدره المحكمة العليا بشأن الإجهاض والذي أفاد تسريب من داخل المحكمة مؤخرًا بأنه يتجه إلى إلغاء القرار القديم، وترك الباب مفتوحًا أمام كل ولاية لتنظيم حق الإجهاض داخل حدودها.

وفي حال ألغت المحكمة العليا قانون “رو ضد ويد” سيعود العمل تلقائيًا بالقانون القديم الذي كان ساريًا في ميشيغان والذي يعتبر المساعدة في الإجهاض جريمة يعاقب عليها القانون، وينص على ملاحقة كل من يقدم عقاراً طبياً أو مخدراً لامرأة حامل بغرض إنهاء الحمل، بتهمة ارتكاب جناية.

ويجيز القانون 328 عمليات الإجهاض الضرورية لإنقاذ حياة الأم، لكنه يحظر التخلص من الحمل الناتج عن الاغتصاب أو سفاح القربى.

ويعني إعادة تفعيل هذا القانون توقف عمل أطباء وعيادات الإجهاض في الولاية، واضطرار النساء الراغبات في الإجهاض للسفر مسافات طويلة للحصول على المساعدة في أحد الولايات التي تسمح قوانينها بالإجهاض.

لكن القرار الأخير الذي أصدرته القاضية غليشر بتعليق العمل بهذا القانون سيحمي حق الإجهاض في الولاية حتى لو ألغت المحكمة العليا قانون “رو ضد ويد”.

انتصار للمرأة

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد قالت الدكتورة سارة واليت من منظمة الأبوة والأمومة، التي تقدم خدمات الإجهاض: “بغض النظر عما سيحدث في المحكمة العليا، سيظل الوصول إلى الإجهاض محميًا في ميشيغان، بينما سنواصل جهودنا لمنع عودة هذا القانون القديم إلى الأبد”.

من جانبها وصفت الحاكمة غريتشن ويتمر الحكم بأنه نصر لحقوق المرأة، مشيرة إلى أنه سيساعد على ضمان بقاء ميشيغان مكانًا تتمتع فيه المرأة بالحرية والسيطرة على جسدها”.

وطلبت ويتمر، التي تدعم حقوق الإجهاض، من المحكمة العليا في ميشيغان تجاوز المحاكم الأدنى، وإعلان عدم دستورية القانون الصادر قبل 91 عامًا.

ومن المعتاد أن يدافع مكتب المدعي العام عن الطعون في قوانين ميشيغان، لكن المدعية العامة دانا نيسيل، وهي ديمقراطية، رحبت بقرار القاضية غليشر، وقالت إنها لن تطعن عليه، ولن تطبق حظر الإجهاض الذي ترى هي أيضًا أنه غير دستوري.

من جانبه انتقد المحامي جون بورش، قرار القاضية غليشر وموقف المدعية العامة دانا نيسيل، وقال وقال إن غليشر أصدرت قرارًا استثنائيًا وغير مسبوق بإبطال قانون ميشيغان من جانب واحد.

وأضاف أن هناك انتهاك لنظام المحاكم عندما يرفض المدعي العام دعم القانون المعمول به منذ عام 1931 والدفاع عنه.

جدير بالذكر أن الهيئة التشريعية بالولاية التي يسيطر عليها الجمهوريون يمكنها تقديم استئناف وطعن على قرار القاضية غليشر.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين