أخبارأخبار أميركا

بايدن يتعهد بإصلاح قانون الانتخابات.. ويحذر الجمهوريين: “التاريخ سيحكم عليكم”

ترجمة: فرح صفي الدين – ألقى الرئيس جو بايدن اليوم الثلاثاء خطابًا في أتلانتا، التي تعتبر مهد النضال من أجل الحقوق المدنية في البلاد، لتقديم وعد حاسم في ولايته يتثمل بحماية حصول الأقليات، خصوصًا الأمريكيين من أصل إفريقي، على حق التصويت.

وفي خطابه، دعا مجلس الشيوخ لتمرير قانون حقوق التصويت لجون لويس John Lewis Voting Rights Act، الذي يهدف إلى استعادة البنود الرئيسية من قانون حقوق التصويت لعام 1965، وقانون “من أجل الشعب” For the People Act، الذي يهدف إلى توسيع الوصول إلى الاقتراع.

قال بايدن: “اليوم، ندعو الكونغرس إلى القيام بما سيحكم عليه التاريخ.. وتمرير قانون حرية التصويت.”، داعيًا الحزب الجمهوري للانضمام إلى الديمقراطيين في دعم مشاريع قوانين إصلاح التصويت والانتخابات.

كما أكد قائلًا “لن أصمت بعد الآن”، فيما يتعلق بعرقلة الجمهوريين للتصويت على تشريعات من شأنها حماية حقوق الأقليات في التصويت والانتخابات، بحسب وكالة Associated Press.

وأوضح “هدف الرئيس السابق وحلفائه حرمان كل من يصوت ضدهم من حق التصويت.. الحقائق لن تهم.. لن يكون تصويتك مهمًا. سيقررون فقط ما يريدون، ثم ينفذون ذلك. هذا هو نوع القوة التي تراها في الدول الدكتاتورية وليست الديمقراطية.” واستطرد محذرًا من أن” المعركة من أجل روح أمريكا لم تنته “.

وأشار إلى رغبته في تغيير “قاعدة المماطلة”، والتي تقشي بأن يجمع مجلس الشيوخ 60 صوتًا للسماح بالتصويت على التشريعات، باستثناء القوانين المتعلقة بالميزانية.

وبحسب صحيفة Politico، سيصوت الديمقراطيون بغالبية بسيطة، وفقًا لذلك، حيث سيكون لديهم 51 مقعدًا، بعد احتساب صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس، مقابل 50 مقعدًا للجمهوريين.

وفي المقابل، يعارض الجمهوريون بالإجماع إجراءات حقوق التصويت، وهو ما علق عليه الرئيس بايدن قائلًا “لم يُظهر أي جمهوري الشجاعة للوقوف في وجه رئيس مهزوم لحماية حق الأمريكيين في التصويت”، في إشارة إلى الضغوط التي يمارسها الرئيس السابق دونالد ترامب على أعضاء حزبه.

وكانت العديد من الولايات الجمهورية قد تعهّدت بتعديل الشروط التي تؤهل ممارسة حق التصويت، والتصويت بالبريد والتحقق من هوية الناخبين، بهدف تعقيد وصول الأمريكيين من أصل إفريقي، والأقليات بشكل عام، إلى صناديق الاقتراع.

يأتي خطاب بايدن في ظل تحركات أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في مبنى الكابيتول، حيث من المتوقع أن يفرض زعيم الأغلبية تشاك شومر تصويتًا آخر على مشروع قانون إصلاح الانتخابات في أقرب وقت هذا الأسبوع.

وكان السناتور شومر قد أعلن في وقت سابق أنه إذا عارض الجمهوريون مشروع القانون، كما هو متوقع، فسوف يطلق حركة لتغيير “قواعد المماطلة” بحلول 17 يناير، الذي يوافق يوم ذكرى مارتن لوثر كينغ الذي ناضل لإنهاء التمييز العنصري ضد السود، حتى مقتله عام 1968.

وفي النهاية قال الرئيس إن “التهديد الذي تتعرض له ديمقراطيتنا خطير جدًا لدرجة أننا يجب أن نجد طريقة لتمرير مشروعات قوانين حقوق التصويت وندع الغالبية تسود.”

كما حذر معرقلي الإصلاح من أن “التاريخ لم يكن يومًا لطيفًا مع أولئك الذين دعموا تقييد حق التصويت، ولا مع أولئك الذين أيدوا تخريب الانتخابات”

ووصف هذه المعركة بأنها “منعطف في التاريخ الأمريكي”، مؤكدًا على أن “التاريخ سيحكم على كل عضو من أعضاء مجلس الشيوخ” وما قدمه لصالح هذه الأمة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اشترك مجانا في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

نحترم خصوصية المشتركين