غير مصنف

عبد الرحمن السيد يدعو لوقف بيع الأسلحة الأمريكية لإسرائيل: تستخدمها في ارتكاب جرائم إبادة وفصل عنصري

أعلن عبد الرحمن السيد، عضو مجلس الشيوخ المنتخب عن ولاية ميشيغان، تأييده إعلان الرئيس دونالد ترامب وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، لكنه دعا إلى اتخاذ خطوة أبعد تتمثل في وقف مبيعات الأسلحة الأمريكية إليها، معتبرًا أن هذه الأسلحة تُستخدم في ارتكاب انتهاكات خطيرة، من بينها ما وصفه بالإبادة الجماعية والفصل العنصري.

وفي مقابلة مع إذاعة «إن بي آر» قال السيد إن ترامب «على حق بالفعل في هذه السياسة»، في إشارة إلى خطته لإنهاء المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل.

وأضاف: «أود أيضًا أن نوقف بيع الأسلحة التي تُستخدم في ارتكاب أسوأ الممارسات، بما في ذلك الإبادة الجماعية والفصل العنصري، لإسرائيل».

وجاءت تصريحات السيد خلال أولى مقابلاته الإعلامية عقب فوزه بمقعد مجلس الشيوخ عن ميشيغان، بعدما تغلب على منافسه الجمهوري مايك روجرز في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء 3 نوفمبر، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي.

وقف دعم الجيوش الأجنبية

وأوضح السيد أن موقفه لا يقتصر على إسرائيل وحدها، بل يمتد إلى مراجعة المساعدات العسكرية الأمريكية المقدمة لدول أخرى، بينها مصر والسعودية والأردن وباكستان، مؤكدًا أن أموال دافعي الضرائب الأمريكيين ينبغي أن تُوجه إلى احتياجات المواطنين داخل الولايات المتحدة، بدلًا من استخدامها في دعم الجيوش الأجنبية.

وقال خلال المقابلة إن الولايات المتحدة تنفق مليارات الدولارات سنويًا على شراء القنابل والدبابات لدول أخرى، بينما تحتاج البلاد إلى استثمار هذه الأموال في المدارس والبنية التحتية والرعاية الصحية وخدمات الأطفال.

وأضاف أن الأمريكيين لا يحتاجون إلى مزيد من الحروب والقنابل الموجهة إلى حكومات أجنبية، بل إلى خدمات صحية وتعليمية وبنية تحتية أفضل، معتبرًا أن سياسة دعم الحكومات الأجنبية عسكريًا تفرض أعباءً على المواطنين ولا تحقق الأولويات التي يحتاجون إليها.

حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين

وفي حديثه عن مستقبل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، دعا السيد إلى الاعتراف بحق الفلسطينيين والإسرائيليين اليهود على حد سواء في العيش بسلام وكرامة وتقرير المصير، منتقدًا ما وصفه بالتناقض بين إعلان دعم حل الدولتين، ومواصلة تسليح الأطراف التي يرى أنها تعمل على تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

كما دعا واشنطن إلى التعامل مع إسرائيل وفق المعايير نفسها التي تطبقها على الدول الأخرى، وعدم توفير غطاء سياسي لها في المؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بالاتهامات بارتكاب جرائم حرب أو إبادة جماعية.

إعلان ترامب

وتأتي تصريحات السيد بعد إعلان ترامب، يوم الثلاثاء الماضي، اعتزام الولايات المتحدة إنهاء مساعداتها العسكرية السنوية لإسرائيل، التي تبلغ نحو 4 مليارات دولار، مع استمرار بيع الأسلحة الأمريكية لها.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس» فقد قال ترامب إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات، وإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ناقش معه فكرة إنهائها على مدار سنوات، مشيرًا إلى أن واشنطن ستواصل بيع الأسلحة لإسرائيل رغم وقف التمويل المباشر.

لكن تنفيذ القرار يواجه تساؤلات تتعلق بالاتفاق القائم بين البلدين، والذي ينص على تقديم 38 مليار دولار من المساعدات العسكرية على مدى عشر سنوات، بواقع 3.8 مليارات دولار سنويًا، ويستمر حتى عام 2028.

وأشار التقرير إلى أن أي تغيير في الاتفاق سيحتاج إلى دور من الكونغرس الأمريكي، وأن وقف المساعدات بصورة فورية قد يكون صعب التنفيذ، مع احتمال التوصل إلى ترتيبات تدريجية لإنهاء الاتفاق أو تعديله.

خلاف داخل الحزب الديمقراطي

ولفتت «إن بي آر» إلى أن الموقف من إسرائيل والمساعدات العسكرية الأمريكية كان أحد أبرز الملفات الخلافية خلال السباق الانتخابي في ميشيغان، إذ تعرض السيد لانتقادات من منافسيه بسبب معارضته الدعم العسكري الأمريكي لتل أبيب.

كما أيدت النائبة الديمقراطية هيلي ستيفنز، التي خسر أمامها السيد في الانتخابات التمهيدية للحزب، منافسه الجمهوري مايك روجرز قبل الانتخابات العامة بأيام، وسط خلافات بشأن مواقفه من إسرائيل.

ورغم ذلك، قال السيد إن الناخبين ركزوا على قضايا المعيشة وتكاليف الوقود والغذاء والرعاية الصحية، بدلًا من الهجمات المتعلقة باسمه أو ديانته، مؤكدًا أن فوزه يمثل تفويضًا للعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية ومواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة.

ومن المنتظر أن يتولى السيد مقعده في مجلس الشيوخ خلال يناير 2027، ليصبح موقفه من المساعدات العسكرية الأمريكية والسياسة تجاه إسرائيل أحد الملفات المطروحة أمامه مع بدء عمله في الكونغرس.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى