أخبار أميركاأميركا بالعربي

خبراء قانونيون: تجريد إلهان عمر من الجنسية الأمريكية يواجه عقبات قانونية كبيرة وقد يستغرق سنوات

يرى خبراء قانونيون أن أي محاولة لتجريد النائبة الديمقراطية إلهان عمر من جنسيتها الأمريكية ستواجه تحديات قانونية معقدة، حتى في حال أسفر التحقيق الفيدرالي الجاري عنها عن توجيه اتهامات تتعلق بالاحتيال في ملفات الهجرة أو تقديم معلومات كاذبة في وثائق رسمية.

وتأتي هذه التقديرات بعد المداهمة التي نفذتها السلطات الفيدرالية هذا الأسبوع لمنزل إلهان عمر في واشنطن، وهي خطوة استثنائية بحق عضوة حالية في الكونغرس تخوض حملة لإعادة انتخابها. وبينما تؤكد عمر أن الإجراءات تستهدف ترهيبها سياسياً، لم تعلن وزارة العدل حتى الآن عن توجيه أي اتهامات جنائية إليها، كما لم تكشف عن أدلة علنية ضدها.

ووفقاً للتقارير، يركز التحقيق على ما إذا كانت عمر أو أفراد من أسرتها قد قدموا معلومات غير صحيحة ضمن ملفات الهجرة أو وثائق حكومية رسمية، بما في ذلك طلبات جوازات السفر، وما إذا كانت أي مخالفات مزعومة قد استمرت خلال السنوات الأخيرة بصورة تسمح بملاحقتها قانونياً.

ويؤكد مختصون في قانون الهجرة أن إسقاط الجنسية الأمريكية يعد من أصعب الإجراءات القانونية في الولايات المتحدة، إذ يتطلب من الحكومة إثبات وجود تزوير أو إخفاء متعمد لمعلومات جوهرية أثناء عملية الحصول على الجنسية. وقال المحامي المتخصص في شؤون الهجرة بيتر لوبلاك إن القضايا المتنازع عليها لسحب الجنسية قد تستغرق ما بين عام وثلاثة أعوام أمام المحاكم الفيدرالية، قبل احتساب فترات الاستئناف.

كما أوضح الخبراء أن فقدان الجنسية لا يعني الترحيل الفوري، إذ يعود الشخص في هذه الحالة إلى وضعه القانوني السابق، والذي يكون غالباً مقيماً دائماً يحمل “البطاقة الخضراء”، قبل أن تبدأ الحكومة إجراءات قانونية منفصلة إذا أرادت السعي لترحيله.

من جانبه، قال أستاذ قانون الهجرة في كلية بوسطن دانييل كانستروم إن الجنسية الأمريكية تُعامل منذ فترة طويلة باعتبارها “ملاذاً آمناً”، موضحاً أن معايير سحبها مرتفعة للغاية بمجرد منحها للمواطن.

وتشير التقارير إلى أن المحققين يدرسون ما إذا كانت إلهان عمر قد قدمت معلومات غير دقيقة تتعلق بعمرها عند حصولها على الجنسية الأمريكية عام 2000، وما إذا كانت تلك البيانات تكررت في معاملات رسمية لاحقة. وتنفي عمر أي مخالفات، مؤكدة أنها ولدت في الصومال عام 1982 ووصلت إلى الولايات المتحدة خلال طفولتها قبل حصولها على الجنسية بعد سنوات.

وتُظهر البيانات أن قضايا إسقاط الجنسية ظلت نادرة نسبياً لعقود، وكانت تُستخدم بشكل أساسي ضد أشخاص ثبت أنهم أخفوا معلومات جوهرية، مثل مجرمي الحرب أو المنتمين إلى منظمات إرهابية أو إجرامية. إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كثفت خلال ولايتها الثانية اللجوء إلى هذا المسار القانوني ضمن سياساتها المتعلقة بالهجرة.

ورغم تصاعد الجدل السياسي حول القضية، يؤكد خبراء القانون أن أي محاولة لتجريد إلهان عمر من جنسيتها ستتطلب إجراءات قضائية طويلة ومعقدة، ولن يكون من السهل تنفيذها أو حسمها في وقت قريب.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى