أخبارأخبار أميركا

تحذير نهائي لملايين الأمريكيين بشأن قروض الطلاب.. ومهلة 30 يومًا لتجنب أقساط شهرية أعلى

بدأ ملايين الأمريكيين الحاصلين على قروض طلابية اتحادية تلقي إشعارات تحمل عبارة «تحذير نهائي»، تمنحهم مهلة إضافية مدتها 30 يومًا لاختيار خطة جديدة لسداد ديونهم التعليمية، بعد إنهاء برنامج «SAVE» الذي كان يوفر أقساطًا شهرية مخفضة وفقًا لمستويات الدخل وحجم الأسرة.

وحذرت وزارة التعليم الأمريكية من أن عدم اتخاذ إجراء خلال المهلة المحددة قد يؤدي إلى نقل المقترضين تلقائيًا إلى خطط سداد بأقساط ثابتة، ما قد يرفع قيمة المدفوعات الشهرية بصورة كبيرة، ويزيد الضغوط المالية على الأسر التي تواجه بالفعل ارتفاع تكاليف المعيشة.

ووفقًا لتقرير نشرته مجلة «نيوزويك»، اليوم الاثنين، تأتي هذه التحذيرات ضمن المرحلة الأخيرة من عملية نقل المقترضين خارج برنامج «Saving on a Valuable Education»، المعروف اختصارًا باسم «SAVE»، الذي انتهى تنفيذه عقب أمر قضائي اتحادي صدر في مارس الماضي.

ملايين المتضررين

كان أكثر من 7 ملايين أمريكي مسجلين في برنامج «SAVE»، الذي ربط قيمة الأقساط الشهرية بدخل المقترض وعدد أفراد أسرته، بما أتاح للكثيرين سداد مبالغ أقل مقارنة بخطط السداد التقليدية.

وأعلنت وزارة التعليم في مارس أن نحو 7.5 مليون مقترض سيتلقون إرشادات بشأن الانتقال إلى خطط بديلة، بعد إنهاء البرنامج الذي أثار نزاعات قانونية استمرت فترة طويلة.

وبدأت الشركات المسؤولة عن إدارة القروض، اعتبارًا من الأول من يوليو الماضي، إرسال إشعارات تمنح المقترضين 90 يومًا لاختيار خطة سداد جديدة تتناسب مع أوضاعهم المالية.

ومع انتهاء المهلة الأولى لبعض المقترضين دون اتخاذ إجراء، بدأت الجهات المعنية إرسال تحذيرات نهائية تمنحهم 30 يومًا إضافية، قبل نقل قروضهم تلقائيًا إلى إحدى خطط السداد الثابتة.

ماذا يعني التحذير؟

أوضح الخبير المالي مايكل رايان، مؤسس موقع «MichaelRyanMoney»، أن الإشعار النهائي يمثل فرصة أخيرة للمقترضين لاتخاذ قرار بشأن طريقة سداد ديونهم، بدلًا من ترك هذا القرار للشركة المسؤولة عن إدارة القرض.

وقال رايان إن الرسالة التي توجهها الحكومة للمقترضين واضحة، ومفادها ضرورة اختيار خطة السداد المناسبة، وإلا ستُحدد لهم خطة تلقائيًا قد لا تكون الأفضل بالنسبة إليهم.

وأضاف أن تجاهل الإشعار لا يعني التعثر الفوري في سداد القرض، لكنه قد يؤدي إلى الانتقال إلى خطة تتطلب أقساطًا شهرية أعلى بكثير، وهو ما قد يجعل بعض المقترضين غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم المالية.

وحذر من أن الزيادة المحتملة في الأقساط قد تمثل الفارق بين قدرة المقترض على الاستمرار في السداد بانتظام وبين دخوله في دائرة التأخر عن الدفع وتراكم الالتزامات.

خطط السداد الجديدة

تختلف الخيارات المتاحة للمقترضين بحسب نوع القرض وتاريخ الحصول عليه والدخل والوضع الأسري، لكن إدارة المساعدات الطلابية الاتحادية أوضحت أن هناك عدة برامج يمكن للمؤهلين التقدم إليها.

وتشمل هذه الخيارات خطة السداد القائم على الدخل «IBR»، وخطة السداد المشروط بالدخل «ICR»، وبرنامج «ادفع حسب دخلك» المعروف باسم «PAYE»، بالإضافة إلى خطة المساعدة على السداد «RAP»، التي أصبحت متاحة اعتبارًا من الأول من يوليو ضمن التغييرات الأوسع في نظام القروض الطلابية الاتحادية.

وتتيح بعض هذه الخطط تحديد الأقساط وفقًا للدخل وحجم الأسرة، بما قد يساعد أصحاب الدخول المنخفضة على تخفيض المدفوعات الشهرية مقارنة بخطط السداد الثابتة.

وفي المقابل، تتضمن الخيارات التقليدية خطة السداد القياسية، التي تُحدد أقساطها عادةً لسداد القروض المؤهلة خلال عشر سنوات، بينما قد تمتد فترة سداد بعض قروض التوحيد المباشر إلى 30 عامًا.

كما تتوفر خطة السداد القياسي المتدرج، التي تُطبق على القروض المباشرة، وتتراوح مدتها بين 10 و25 عامًا وفقًا لقيمة القرض.

وبحسب شركة «MOHELA» المتخصصة في إدارة القروض الطلابية، فإن المقترضين الذين كانوا مسجلين في برنامج «SAVE» ولم يختاروا خطة بديلة قد يُنقلون إلى خطة السداد القياسية أو القياسية المتدرجة، وفقًا لتواريخ صرف قروضهم.

مخاطر تجاهل الرسائل

حذر أليكس بين، مدرس الثقافة المالية بجامعة تينيسي في مارتن، من أن المقترضين الذين ظلوا قرابة عامين في حالة تعليق للسداد بسبب النزاعات القضائية المرتبطة ببرنامج «SAVE» باتوا مطالبين بالتحرك سريعًا لاختيار خطط جديدة.

وأوضح أن تجاهل الالتزامات قد يؤدي إلى أضرار مالية أكبر من مجرد ارتفاع الأقساط الشهرية، بما في ذلك التأثير السلبي على التصنيف الائتماني، وصعوبة الحصول على تمويل مستقبلًا، واحتمال مواجهة إجراءات لتحصيل الديون في حالات التعثر المستمر.

وأشار إلى أن توقيت هذه التغييرات يزيد من صعوبة الموقف، خصوصًا بالنسبة إلى المقترضين الذين يعانون بالفعل من ضغوط مالية وارتفاع تكاليف المعيشة.

بدوره، قال كيفن طومسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «9i Capital»، إن النقل التلقائي إلى خطط سداد أكثر تكلفة قد يرفع احتمالات التأخر عن السداد، ويزيد الضغوط الاقتصادية على ملايين المقترضين.

خطوات ضرورية

ينصح الخبراء المقترضين الذين يتلقون إشعارات «التحذير النهائي» بعدم تجاهلها، ومراجعة حساباتهم لدى الجهات المسؤولة عن إدارة القروض، للتأكد من الموعد النهائي المحدد لهم والخيارات المتاحة قبل انتهاء المهلة.

كما يمكن استخدام أداة محاكاة السداد الإلكترونية التابعة لإدارة المساعدات الطلابية الاتحادية، والتي تتيح مقارنة خطط السداد المؤهل لها المقترض، وتقدير قيمة الأقساط الشهرية وإجمالي المبالغ التي قد يدفعها خلال مدة القرض.

ويشدد الخبراء على ضرورة عدم افتراض أن الخطة التي سيُنقل إليها المقترض تلقائيًا هي الأقل تكلفة، خصوصًا إذا كان دخله محدودًا أو لديه التزامات أسرية كبيرة.

وينبغي كذلك للمقترضين الذين يسعون إلى الاستفادة من برامج الإعفاء من القروض الطلابية التأكد من أن خطة السداد الجديدة تتوافق مع شروط البرنامج الذي يستهدفونه، لتجنب اتخاذ قرار قد يؤثر على أهليتهم للحصول على الإعفاء مستقبلًا.

صعوبة السداد

بالنسبة إلى المقترضين الذين لا يستطيعون تحمل الأقساط الجديدة، قد توفر خطط السداد المرتبطة بالدخل بدائل أكثر ملاءمة، خاصة لأصحاب الدخول المنخفضة أو الأسر الكبيرة.

كما نصح المركز الوطني لقانون المستهلك بالتواصل المباشر مع الشركة المسؤولة عن إدارة القرض، لبحث إمكانية الانتقال إلى خطة أخرى أو الاستفادة من خيارات التأجيل أو التعليق المؤقت للسداد، إذا توافرت شروط الأهلية.

وأكد الخبراء أن التواصل المبكر مع الجهات المعنية قد يساعد في تجنب تفاقم المشكلات المالية، مشيرين إلى أهمية طلب المشورة المتخصصة عند الحاجة، خصوصًا في الحالات التي تتداخل فيها أنواع مختلفة من القروض أو برامج الإعفاء.

ماذا بعد المهلة؟

إذا انتهت مهلة الثلاثين يومًا دون اختيار خطة بديلة، فمن المتوقع أن تتولى الشركة المسؤولة عن إدارة القرض نقل المقترض تلقائيًا إلى خطة سداد ثابتة وفقًا للقواعد المطبقة على قرضه.

ولا يعني هذا الإجراء إعلان تعثر المقترض بصورة فورية، لكنه يفرض عليه الالتزام بالأقساط الجديدة، التي قد تكون أعلى من المبالغ التي كان يدفعها سابقًا في إطار برنامج «SAVE».

ويؤكد الخبراء أن التحرك قبل انتهاء المهلة يمنح المقترض فرصة أكبر لاختيار خطة تتناسب مع قدرته المالية، بدلًا من مواجهة التزامات جديدة قد تؤدي إلى صعوبات في السداد.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه ملايين الأمريكيين تغييرات واسعة في نظام القروض الطلابية الاتحادية، ما يجعل متابعة الإشعارات الرسمية وفهم خيارات السداد المتاحة أمرين أساسيين لتجنب أعباء مالية إضافية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى