ترحيل فوري عند فقدان الوظيفة.. إدارة ترامب تتجه لإلغاء مهلة الـ 60 يومًا لحاملي تأشيرات H-1B
كشفت وزارة الأمن الداخلي عن تفاصيل مقترح رسمي جديد يهدف إلى إلغاء السياسة التي تسمح للعمال الأجانب، وبشكل خاص حاملي تأشيرة H-1B، بالبقاء داخل البلاد لمدة تصل إلى 60 يوماً بعد فقدانهم لوظائفهم أو الاستقالة منها.
وبموجب القواعد المقترحة، سيكون العمال الأجانب وأسرهم ملزمين بمغادرة البلاد فوراً في اليوم التالي لانتهاء عقد العمل، ما لم يكن لديهم مبرر قانوني آخر للبقاء، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتشير تقديرات وزارة الأمن الداخلي إلى أن نحو 3,795 عاملاً سنوياً، ينتمي معظمهم لفئة تأشيرة H-1B، يستفيدون حالياً من هذه المهلة المؤقتة للبحث عن عمل جديد أو تعديل وضعهم الهجري أو التقديم على الإقامة الدائمة.
إلا أن المقترح الجديد ينص على أن العامل الأجنبي سيُعتبر مخالفا لشروط إقامته القانونية بدءاً من اليوم التالي لانتهاء عمله.
كما أوضحت الوزارة أن إلغاء المهلة سيعيد الربط المباشر بين الوضع القانوني للمهاجر وعقد العمل المحدد، مشيرة إلى أن هذا القرار قد ينعكس بشكل مباشر على أكثر من 208,000 فرد من أزواج وأطفال العمال الأجانب المرتبطين بتلك التأشيرات.
ويشمل المقترح إلغاء مهلة الـ 60 يوماً لعدة فئات من تأشيرات العمل الأخرى إلى جانب H-1B، بما في ذلك تأشيرات L-1 وO-1 وTN وE-1 وE-2 وE-3 وH-1B1، وهي فئات تغطي المستثمرين والمهنيين والتنفيذيين وكبار الكفاءات.
وأكدت الوزارة أنها درست تقصير المهلة بدلاً من إلغائها بالكامل، لكنها خلصت إلى أن تقصيرها لن يحقق هدف الإدارة المتمثل في ضمان مغادرة الأجانب فور انتهاء العمل المرتبط بالتأشيرة، إلى جانب تقليل الأعباء الإدارية على مسؤولي الهجرة الذين راجعوا أكثر من 1.9 مليون طلب بين عامي 2018 و2026 لمراجعة تطبيق المهلة.
وفي هذا السياق، عبر آدم كلاين، المسؤول السابق في وزارة الأمن الداخلي والشريك المؤسس لشركة “Globali.ai”، عن صدمته إزاء هذا التوجه، مؤكداً أنه يحول حدثاً وظيفياً عادياً مثل الإقالة أو إنهاء الخدمة إلى أزمة هجرة فورية تشمل العامل وعائلته، ومحذراً من أن خروج الكفاءات سيزيد من صعوبة استقطاب الشركات للعمالة الماهرة داخل البلاد.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سلسلة إجراءات اتخذتها إدارة ترامب لتشديد الإجراءات على نظام الهجرة ورعاية العمالة، شملت مقترح فرض رسوم تصل إلى 103,265 دولاراً على بعض طلبات H-1B الجديدة (والتي لا تزال قيد النزاع القضائي)، بالإضافة إلى إجراء تحقيقات أدت مؤخراً لتعليق مشاركة شركات تكنولوجيا كبرى مثل “Cognizant” و”Cloudera” في التقديم على تأشيرات ورعاية إقامات جديدة.
ومن المقرر نشر المقترح رسمياً في السجل الفيدرالي لفتح باب الملاحظات العامة لمدة 60 يوماً قبل اتخاذ القرار النهائي.




