تصريحات روبرت كينيدي تثير الجدل.. هل ارتفع متوسط عمر الأمريكيين بالفعل في عهد ترامب؟
أعلن وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت كينيدي جونيور، عن تلقيه بيانات أولية حديثة من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها تظهر تحسناً وإيجابية في متوسط عمر المواطنين بعد عامين من تولّي الرئيس دونالد ترامب مقاليد السلطة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وقال كينيدي خلال كلمته في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري لانتخابات منتصف المدة إن البيانات تشير إلى نجاح الإدارة في “عكس تراجع في متوسط العمر استمر لمدة 30 عاماً”، مشيداً بوفاء الرئيس بتعهداته ومشيراً إلى زيادة مبيعات الأغذية الحقيقية بنسبة 8% في عام 2025، وانخفاض نسبة السعرات الحرارية المستهلكة من الأطعمة الفائقة المعالجة لدى الكبار إلى 53% مقارنة بنحو 56% في الأعوام السابقة.
وأظهرت البيانات الفيدرالية أن متوسط العمر المتوقع في البلاد سجل قياسياً تاريخياً ببلوغه 79 عاماً في عام 2024، بعد تعافيه من الهبوط الحاد الذي أحدثته جائحة كورونا عام 2021 عندما تراجع إلى 76.4 عاماً نتيجة وفاة أكثر من مليون مواطن.
كما انخفض معدل الوفيات الإجمالي في البلاد ليبلغ نحو 689 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص، وهو أدنى معدل يتم تسجيله منذ أكثر من قرن من تتبع البيانات الفيدرالية. وتزامن ذلك مع تراجع معدل السمنة لدى الكبار من ذروته البالغة 39.9% عام 2022 إلى 36.4% عام 2026 وفقاً لبيانات مؤسسة “غالوب”.
وفي المقابل، تفيد البيانات الفيدرالية التاريخية بأن تصريح كينيدي حول وجود “تراجع استمر 30 عاماً” لا يعكس السجل التاريخي الدقيق؛ حيث شهد متوسط العمر في البلاد ارتفاعاً متواصلاً من نحو 75 عاماً في منتصف التسعينيات إلى 78.7 عاماً بحلول عام 2010، قبل أن يتباطأ النمو ويتعرض لانتكاسة حادة إبان الجائحة.
وعزا خبراء الصحة العامة والباحثون هذا التحسن الأخير إلى تراجع الوفيات الناجمة عن كورونا، وانخفاض وفيات الجرعات الزائدة من المخدرات، والتقدم في علاجات أمراض القلب، مؤكدين أن التغيرات في متوسط العمر تعتمد على عوامل طويلة الأجل وتطورات طبية واجتماعية متعددة يصعب ربطها بسياسة حكومية واحدة.
وتُظهر البيانات استمرار وجود فجوة بين الجنسين؛ حيث بلغ متوسط عمر النساء 81.4 عاماً مقارنة بـ 76.5 عاماً للرجال في عام 2024، مع استمرار تأخر البلاد في هذا المؤشر مقارنة بدول مثل اليابان وسويسرا وأستراليا وكندا.




