إدارة ترامب تتجه إلى تشديد قواعد تقييم المتقدمين للحصول على البطاقة الخضراء
تتجه إدارة الرئيس ترامب إلى تشديد قواعد تقييم المتقدمين للحصول على البطاقة الخضراء، مع بدء تطبيق معايير جديدة تتيح لموظفي الهجرة إجراء فحص أوسع للوضع المالي والاجتماعي والصحي لمقدمي الطلبات، وتحديد مدى احتمال اعتمادهم على المساعدات العامة.
ووفقًا لصحيفة The Hill فقد أعلنت دائرة خدمات المواطنة والهجرة أن موظفيها سيطبقون اعتبارًا من 18 سبتمبر 2026 إطارًا جديدًا لتحديد ما إذا كان المتقدم للحصول على الإقامة الدائمة القانونية يمكن اعتباره «عالة على الدولة»، وذلك بعد إلغاء القواعد التي كانت إدارة بايدن قد أقرتها عام 2022.
5 عوامل تحدد موقف المتقدم
وبموجب الإرشادات الجديدة، سيجري مسؤولو الهجرة تقييمًا لكل حالة بشكل منفصل، مع النظر في خمسة عوامل رئيسية تتعلق بالمتقدم، هي العمر، والحالة الصحية، والتعليم، والمهارات، والوضع العائلي والموارد والأوضاع المالية.
ويمنح الإطار الجديد موظفي الهجرة مساحة تقديرية أكبر عند دراسة الملفات، إذ يمكنهم النظر في مجمل الظروف والحقائق ذات الصلة بالمتقدم بدلًا من الاعتماد على معيار محدد وضيق لتحديد مدى احتمالية تحوله إلى شخص يعتمد بصورة أساسية على المساعدات الحكومية.
استخدام أفراد الأسرة للمساعدات
ومن أبرز التغييرات أن مسؤولي الهجرة يمكنهم النظر، في ظروف معينة، إلى استخدام بعض أفراد الأسرة للخدمات الصحية أو الاجتماعية عند تقييم ملف مقدم طلب البطاقة الخضراء، حتى إذا لم يكن مقدم الطلب نفسه هو المستفيد المباشر من تلك البرامج.
ويثير هذا الجانب أهمية خاصة بالنسبة للأسر التي تضم أطفالًا يحملون الجنسية الأمريكية أو أقارب يستخدمون بعض برامج الرعاية الصحية أو الخدمات الاجتماعية، إذ قد تدخل هذه الظروف ضمن الصورة الأوسع التي يدرسها موظف الهجرة.
إمكانية طلب «سند الاعتماد»
وتسمح القواعد الجديدة أيضًا لموظفي الهجرة باستخدام ما يعرف بـ«سند الاعتماد على المساعدات العامة»، وهو ضمان مالي يمكن أن يدفعه الفرد أو تقدمه جهة أخرى، بهدف ضمان عدم تحول المهاجر إلى شخص يعتمد على المساعدات الحكومية.
وفي حال طلبت دائرة خدمات المواطنة والهجرة تقديم هذا السند وفق الإجراءات الرسمية، يمكن للمتقدم استيفاء هذا الشرط، بما قد يسمح بالموافقة على طلب تعديل وضعه ومنحه الإقامة الدائمة القانونية.
لكن المتقدم لا يستطيع اختيار تقديم السند من تلقاء نفسه؛ إذ يجب أن تصدر دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية أو موظف قنصلي إشعارًا رسميًا يحدد أن الاعتماد على المساعدات العامة يمثل سببًا لعدم القبول قبل اللجوء إلى هذا الإجراء.
فئات مستثناة
ولا تنطبق قواعد «الاعتماد على المساعدات العامة» على جميع المهاجرين، إذ توجد فئات مستثناة من هذا التقييم، من بينها طالبو اللجوء واللاجئون وضحايا الاتجار بالبشر وبعض الأحداث المهاجرين الذين تنطبق عليهم ظروف خاصة، إلى جانب فئات أخرى يحددها القانون الأمريكي.
كما تشمل الفئات التي قد تخضع للتقييم، وفق القواعد الجديدة، بعض الأزواج والأطفال وأولياء أمور المهاجرين، والعمال ذوي الأولوية، والمستثمرين وأفراد القوات المسلحة الأمريكية، بحسب طبيعة طلب الهجرة والبرنامج الذي يتقدم الشخص من خلاله.
تبريرات إدارة ترامب
وبررت إدارة ترامب التغييرات الجديدة بأنها تستهدف تعزيز تطبيق قوانين الهجرة وحماية أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، مؤكدة أن دائرة خدمات المواطنة والهجرة ستدرس الظروف الخاصة بكل متقدم قبل اتخاذ القرار.
وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أصدرت في 20 يوليو 2026 قاعدة نهائية لإلغاء لائحة «الاعتماد على المساعدات العامة» التي وضعتها إدارة بايدن عام 2022، في خطوة تمهد لتطبيق نهج أكثر تشددًا وتقديرًا في فحص طلبات الإقامة الدائمة.
وبدءًا من 18 سبتمبر المقبل، سيكون المتقدمون المشمولون بهذه القواعد أمام عملية تقييم أوسع، ما يجعل الوضع المالي والصحي والتعليمي والمهني والأسري من العناصر المهمة التي ينبغي أخذها في الاعتبار عند التقدم للحصول على البطاقة الخضراء.




