مجلس الشيوخ يقرّ قانونًا لإنهاء إنتاج البنس وتعديل نظام الدفع النقدي
ترجمة: مروة مقبول – أقرّ مجلس الشيوخ مشروع قانون جديد قد يُحدث تغييرات جوهرية في نظام العملات المعدنية والدفع النقدي، وذلك بعد التصويت بالإجماع على ما يُعرف بـ”قانون البنسات المشتركة” عقب موافقة مجلس النواب على نسخة مماثلة في وقت سابق.
ينص القانون على إنهاء إنتاج عملة البنس رسميًا، بعد أن توقفت الولايات المتحدة بالفعل عن سكّ عملات السنت الواحد للتداول العام الماضي، فيما صدرت عملات تذكارية بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد في وقت سابق من هذا العام. ورغم ذلك، ستظل البنسات عملة قانونية، حيث يُقدّر وجود أكثر من 300 مليار قطعة منها في التداول، أي ما يعادل نحو 800 بنس لكل مواطن أمريكي.
القانون يعالج أيضًا إشكالية الدفع النقدي الناتجة عن غياب البنسات، إذ سيُسمح للشركات بتقريب المعاملات النقدية إلى أقرب خمسة سنتات. فعلى سبيل المثال، إذا بلغت قيمة المشتريات 19.82 دولارًا فستُحسب 19.80 دولارًا، وإذا بلغت 19.83 دولارًا فستُحسب 19.85 دولارًا. هذا الإجراء يهدف إلى إزالة اللبس القانوني في بعض الولايات التي كانت تحظر هذه الممارسة.
ولا يقتصر التشريع على البنس فقط، بل يمتد إلى عملة الخمسة سنتات (النيكل)، التي تُعد مكلفة الإنتاج. فقد بلغت تكلفة إنتاج قطعة النيكل الواحدة 13.31 سنتًا في السنة المالية 2025، وهو ما يفوق قيمتها الاسمية البالغة خمسة سنتات، في استمرار لسلسلة تجاوزت عشرين عامًا من ارتفاع تكلفة الإنتاج. النيكل يتكون أساسًا من النحاس بنسبة 75%، بينما يحتوي البنس على 2.5% فقط من النحاس، ما يجعل ارتفاع أسعار النحاس عاملًا رئيسيًا في زيادة التكلفة.
القانون يمنح وزارة الخزانة صلاحية اختبار تركيبة جديدة أرخص لصناعة عملة الخمسة سنتات، باستخدام مزيج من الزنك والنيكل، شرط أن تثبت التجارب أن هذه التركيبة تخفض التكلفة ولا تؤثر سلبًا على الأجهزة المصممة لقبول العملات المعدنية. ويُذكر أن البنس والدولار الواحد هما العملتان الوحيدتان اللتان يستخدمان الزنك حاليًا، وهو معدن أرخص بكثير من النحاس.
ورغم أن مشروع القانون لا يُلغي عملة النيكل في الوقت الراهن، فإن مقترحًا منفصلًا لإلغائها لا يزال قيد الدراسة في لجنة بمجلس النواب. وبذلك، يفتح “قانون البنسات المشتركة” الباب أمام إعادة هيكلة النظام النقدي الأمريكي، في محاولة لتقليل التكاليف ومواكبة التغيرات الاقتصادية.




