أخبارأخبار أميركا

حماية لمستقبلهم.. 34 ولاية تلغي “ضريبة الأيتام” على مستحقات الضمان الاجتماعي

ألغت ما لا يقل عن 34 ولاية بالإضافة إلى مقاطعة كولومبيا ممارسة كانت تسمح لوكالات رعاية الأطفال باستخدام مستحقات الضمان الاجتماعي الخاصة بالأطفال الأيتام والمودعين في دور الرعاية لتغطية تكاليف رعايتهم اليومية، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وتأتي هذه الإصلاحات المتسارعة استجابة لضغوط من إدارة ترامب التي حثت الولايات على إنهاء ما وصفه المسؤولون بـ “ضريبة الأيتام”، وهو مصطلح غير رسمي يشير إلى استخدام منافع الورثة المخصصة للأطفال لتعويض تكاليف رعاية التبني.

ويبلغ عدد الأطفال المودعين في دور الرعاية بالبلاد حالياً أكثر من 330 ألف طفل. وبدأت الجهود المنظمة لإنهاء هذه الممارسة في عام 2025؛ حيث وجه أليكس آدامز، مساعد وزير إدارة الأطفال والعائلات (ACF)، خطاباً للمحافظين يدعوهم فيه لوقف الاستيلاء على هذه المنافع، مصرحاً بأنه لا يوجد أي مبرر أخلاقي يفرض على الأيتام دفع تكاليف رعايتهم بأنفسهم من أموال عائلاتهم المتوفاة.

ووفقاً للتوجيهات الفيدرالية الصادرة عن إدارة الضمان الاجتماعي وإدارة الأطفال والعائلات، يتوجب على الجهات التي تدير هذه الأموال نيابة عن الأطفال استخدامها لتلبية الاحتياجات الحالية والاحتفاظ بالفائض منها لمستقبلهم.

ويحق للأطفال الحصول على ما يصل إلى 75% من مستحقات آبائهم المتوفين الذين دفعوا ضرائب الضمان الاجتماعي، حيث بلغ متوسط هذه الدفعة الشهرية 1,179 دولاراً حتى يوليو الماضي.

وكانت الولايات تقوم تاريخياً بالاستيلاء على هذه المبالغ لتعويض خزائنها عن تكاليف الرعاية الملتزمة بها قانوناً، في حين يرى منتقدون أن هذه الأموال يجب أن تُدخر لتساعد الشباب على تأمين احتياجاتهم الأساسية (مثل السكن أو التعليم) عند مغادرتهم دور الرعاية بدلاً من خروجهم دون أي رصيد مالي.

وفي هذا السياق، أكد وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت كينيدي جونيور، في بيان صدر في 15 يوليو، أن هذه المنافع تهدف لمساعدة الأطفال بعد وفاة والديهم وليس لتعويض الحكومات المحلية. وتضم قائمة الولايات الـ 34 التي أنهت هذه الممارسة ولايات عديدة مثل ميشيغان، وكاليفورنيا، وأريزونا، وأوهايو، وجورجيا.

وكانت ولاية مَين (Maine) هي الأحدث انضماماً للقائمة في الخامس من أغسطس الجاري، سبقتها ولايات آيوا ومونتانا وميشيغان وأوكلاهوما في يوليو الماضي. وأوضح حاكم أوكلاهوما، جيه كيفن ستيت، أن هذا الإصلاح يهدف لمنح الشباب المغادرين لدور الرعاية أساساً مالياً قوياً وفرصة حقيقية لبناء مستقبلهم.

وتتزامن هذه الإصلاحات مع سياسات أوسع تتبناها إدارة ترامب في مجال رعاية الأطفال؛ حيث أطلقت السيدة الأولى ميلانيا ترامب برنامج حسابات استثمارية للأطفال في دور الرعاية بموجب قانون “One Big Beautiful Bill” الذي وقعه الرئيس ترامب العام الماضي، والذي يتيح فتح حسابات استثمارية مخصصة بقيمة 1000 دولار للأطفال المؤهلين لدعم مستقبلهم المالي وتسهيل انطلاقهم في الحياة العامة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى