أخبارأخبار أميركا

ميشيغان تشهد أكبر تفشٍ لداء السيكلوسبورا وسط مخاوف من تأثير خفض التمويل الفيدرالي

تشهد ولاية ميشيغان أكبر تفشٍ لداء السيكلوسبورا المنقول عبر الغذاء، مع تسجيل أكثر من 8100 إصابة، في وقت يواجه فيه مسؤولو الصحة تحديات متزايدة لاحتواء الوباء، وسط اتهامات بأن تخفيضات التمويل الفيدرالي التي أقرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب أضعفت قدرات الاستجابة الصحية.

وأفادت وكالة رويترز بأن سلطات ميشيغان كانت قد حذرت من تفشٍ غير اعتيادي للمرض قبل نحو أسبوعين من إصدار مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) تحذيراً صحياً رسمياً في 14 يوليو، فيما لا تزال الإصابات تتزايد عبر تسع ولايات أمريكية.

ويعاني القطاع الصحي في الولاية من نقص في الكوادر، بعد فقدان 23 موظفاً متخصصاً في الأمراض المعدية و123 موظفاً في إدارات الصحة المحلية، نتيجة إلغاء نحو 12 مليار دولار من منح الصحة العامة التي أُقرت خلال جائحة كورونا، ما اضطر السلطات إلى الاستعانة بموظفين ومتطوعين من برامج صحية أخرى للمشاركة في التحقيقات الوبائية.

وقالت كبيرة المسؤولين الطبيين في ميشيغان، الدكتورة ناتاشا باغداساريان، إن فرق العمل اضطرت إلى استدعاء موظفين من برامج مكافحة التهاب الكبد الوبائي والعنف المجتمعي للمساعدة في متابعة الحالات، بينما أكدت إدارات صحية محلية أنها لم تتمكن من التحقيق إلا في جزء من الإصابات بسبب محدودية الموارد.

وربطت إدارة الغذاء والدواء (FDA) في 17 يوليو التفشي بخس “آيسبرغ” قُدم في مطاعم تاكو بيل وتم توريده من مزارع تابعة لشركة تايلور فارمز في وسط المكسيك، إلا أن التحقيقات لا تزال مستمرة، خاصة بعد أن أظهرت بيانات ميشيغان أن نحو 12% من المصابين ليست لديهم صلة واضحة بتناول الخس أو الوجبات السريعة.

ووفقاً للبيانات الفيدرالية، فقد جرى تأكيد أكثر من 4173 إصابة مخبرياً على مستوى الولايات المتحدة، إضافة إلى ما يزيد على 7400 حالة مشتبه بها، بينما تعتمد التحقيقات بشكل كبير على مقابلات فردية مع المصابين قد تستغرق نحو 45 دقيقة لكل حالة، نظراً لعدم إمكانية تتبع الطفيلي باستخدام تقنيات الفحص الجيني الحديثة.

وأثار مسؤولو الصحة المحليون وخبراء سلامة الغذاء انتقادات بشأن بطء تدفق المعلومات من الوكالات الفيدرالية، رغم نفي وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية ذلك، مؤكدة أن مراكز السيطرة على الأمراض تعقد اجتماعات يومية مع إدارة الغذاء والدواء والسلطات الصحية في الولايات لتبادل المعلومات وتنسيق جهود الاستجابة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى