أخبارأخبار أميركا

خطاب ترامب خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض: نكات وتعليقات ساخرة وهجمات على الإعلام وخصومه السياسيين

عاد الرئيس دونالد ترامب أمس الجمعة للمشاركة في حفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، الذي أُعيدت جدولته بعد تأجيله إثر حادث إطلاق النار الذي وقع في أبريل الماضي،

ووفقًا لوكالة “أسوشيتد برس” فقد ألقى ترامب خلال الحفل خطابًا استمر أكثر من ساعة مزج فيه بين النكات والتعليقات الساخرة والهجمات على وسائل الإعلام وخصومه السياسيين، في أمسية طغى عليها الحديث عن حرية الصحافة والعنف السياسي.

عودة بعد تأجيل

كان الحفل قد أُلغي في موعده الأصلي يوم 25 أبريل بعد محاولة رجل، يدعى كول ألين، اقتحام نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار خارج قاعة الاحتفال التي كان يتواجد فيها ترامب وأعضاء من إدارته. وقد دفع المتهم ببراءته من تهم من بينها محاولة اغتيال الرئيس.

وأقيمت النسخة المؤجلة من العشاء في فندق والدورف أستوريا بواشنطن، بدلا من فندق واشنطن هيلتون، مع تقليص عدد الحضور إلى نحو 700 شخص وتشديد الإجراءات الأمنية، حيث خضع الضيوف لفحوص أمنية متعددة، وانتشر عناصر الأمن والكلاب البوليسية في محيط القاعة.

خطاب بدأ هادئًا وانتهى بالانتقادات

استهل ترامب كلمته بالإشادة بإعادة تنظيم الحفل، مؤكدا أن “العرض يجب أن يستمر”، كما أبدى تضامنه مع ضحايا حادث أبريل، قائلا إن الولايات المتحدة “لن تستسلم للعنف السياسي”، مضيفا أن “أي مختل يحمل سلاحا لن يغير مسار الديمقراطية”.

ورغم البداية الهادئة، سرعان ما عاد الرئيس إلى أسلوبه المعتاد، فوجه انتقادات لوسائل الإعلام وخصومه السياسيين، وكرر رسائل يطرحها باستمرار في تجمعاته الانتخابية، متحدثا عن إنجازات إدارته في ملفات مثل إيران والجريمة في واشنطن.

كما سخر من عدد من الشخصيات السياسية والإعلامية والفنية، بينهم الصحفيان دون ليمون ولورانس أودونيل، والسياسيان آدم شيف وكريس كريستي، إضافة إلى الممثلين جين فوندا وبروس سبرينغستين، بينما تضمنت بعض تعليقاته إشارات أثارت انتقادات بسبب طبيعتها.

مزاح حول الصحافة والولاية الثالثة

وخلال خطابه، قال ترامب إنه يؤمن بحرية الصحافة، واصفا نفسه بأنه “الرئيس الأكثر انفتاحا وشفافية في التاريخ”، مشيرا إلى كثرة المؤتمرات الصحفية والمقابلات التي يجريها مع وسائل الإعلام.

وأضاف أن التواصل مع الصحفيين يمنح السياسيين فرصة لتقديم روايتهم، قائلا إن الابتعاد عن الإعلام يؤدي غالبا إلى تغطية سلبية، بينما يتيح الحوار فرصة للحصول على تغطية أفضل.

كما ألقى باللوم على كُتاب خطاباته عندما لم تلق بعض النكات استجابة من الحضور، وقال ساخرًا بعد تعثر إحدى المزحات: “كان هذا أفضل جزء في هذا الخطاب كله”.

وتخلل الخطاب مزاح بشأن إمكانية الترشح لولاية رئاسية ثالثة، رغم أن الدستور الأمريكي يحظر ذلك، إذ ارتدى في نهاية الحفل قبعة حمراء كتب عليها “Trump 2028″، قبل أن يؤكد أن تعليقاته جاءت على سبيل الدعابة.

تكريم لحرية الصحافة

شهد الحفل تكريم عدد من الصحفيين الفائزين بجوائز عن أعمال تناولت إدارة ترامب، إضافة إلى تكريم عميل الخدمة السرية فيكتور غونزاليس، الذي أصيب أثناء تصديه للهجوم المسلح في أبريل بفضل سترته الواقية، كما جرى تكريم موظفين من فندق واشنطن هيلتون لدورهم في حماية الحضور.

ويُعد عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض تقليدا سنويا يمتد لأكثر من قرن، ويخصص ريعه لتمويل منح دراسية في مجال الصحافة والاحتفاء بحرية التعبير التي يكفلها التعديل الأول للدستور الأمريكي.

ترامب والإعلام

وجاءت مشاركة ترامب الأولى في هذا الحدث خلال ولايته الحالية في وقت لا تزال فيه علاقته بوسائل الإعلام محل جدل، إذ تواجه إدارته انتقادات من منظمات معنية بحرية الصحافة بسبب دعاوى قضائية ضد مؤسسات إعلامية، وفرض قيود على وصول بعض الصحفيين، وتهديدات باتخاذ إجراءات تنظيمية ضد وسائل إعلام.

في المقابل، يرفض ترامب هذه الاتهامات، مؤكدا أن إدارته تعمل على تعزيز المساءلة ومعالجة ما يصفه بالتحيز الإعلامي.

ورغم شكره لجمعية مراسلي البيت الأبيض على تنظيم الحفل، اختتم ترامب الأمسية بعبارة ساخرة تلخص طبيعة خطابه، قائلا: “لم أكن أعرف ماذا أتوقع… لكن الأمر كان أسوأ بكثير مما كنت أظن.”

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى