أخبارأخبار أميركاهجرة

تقرير الـ 250 عامًا.. مكتب الإحصاء يكشف خارطة هجرة تاريخية وصلت ذروتها في 2024

أصدر مكتب الإحصاء تحليلاً جديداً كشف فيه عن تحولات جذرية في تركيبة السكان المولودين في الخارج خلال الـ 250 عاماً الماضية، حيث وصل عددهم في عام 2024 إلى 50.2 مليون نسمة، وهو الرقم الأكبر على الإطلاق في تاريخ البلاد، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.

وتمثل هذه الفئة حالياً 14.8% من إجمالي سكان الولايات المتحدة، وهي نفس النسبة القياسية التي سُجلت سابقاً في عام 1890، مما يشير إلى عودة زخم الهجرة لمستويات أواخر القرن التاسع عشر ولكن بأصول ومنابع مختلفة تماماً.

يعرّف مكتب الإحصاء السكان المولودين في الخارج بأنهم الأشخاص الذين لم يكونوا مواطنين أمريكيين عند الولادة، ويشمل ذلك المجنسين، والمقيمين الدائمين الشرعيين، والمهاجرين المؤقتين، واللاجئين، وطالبي اللجوء، والمهاجرين غير المصرح لهم

وبالعودة لتاريخ البيانات، يظهر التقرير أنه في عام 1850، كان 92.2% من المهاجرين ينحدرون من أوروبا، مدفوعين بفرص العمل الاقتصادية أو هرباً من ظروف قاسية مثل مجاعة أيرلندا.

وبعد فترة من التراجع وصلت فيها نسبة المهاجرين لأدنى مستوياتها في عام 1970 (4.7%)، بدأ المنحنى في الصعود مجدداً نتيجة تغييرات تشريعية كبرى.

شكل قانون الهجرة والجنسية لعام 1965، المعروف باسم “قانون هارت-سيلر”، نقطة تحول تاريخية بإلغائه نظام حصص المنشأ القومي واستبداله بإطار يركز على لم شمل الأسر وهجرة العمالة الماهرة.

أدى هذا التحول إلى نمو هائل في الهجرة من خارج أوروبا؛ حيث زادت حصة المقيمين من أمريكا اللاتينية بمقدار 10 نقاط مئوية على الأقل في كل عقد بين عامي 1960 و1990، متجاوزة الحصة الأوروبية لأول مرة بعد عام 1980.

في الوقت الحالي، تظهر البيانات عمق هذا التغيير؛ إذ ينحدر 51.4% من المهاجرين اليوم من دول أمريكا اللاتينية، و30.8% من دول آسيوية، بينما تراجعت حصة أوروبا التي كانت مهيمنة سابقاً لتصبح 9.7% فقط، مع مساهمة متزايدة من الدول الأفريقية بنسبة 5.9%.

ويعزو الخبراء تسارع الهجرة الآسيوية، التي قفزت من 8.9% في عام 1970 إلى مستوياتها الحالية، إلى برامج إعادة توطين اللاجئين والطلب المتزايد على العمالة الماهرة في القطاعات التكنولوجية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى