أخبار أميركاأميركا بالعربي

لماذا يكتسب المرشحون الاشتراكيون زخمًا في الانتخابات الأمريكية الكبرى؟

ترجمة: مروة مقبول – شهدت الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة صعودًا ملحوظًا للمرشحين الذين يعرّفون أنفسهم علنًا بأنهم اشتراكيون أو ماركسيون، وهو تطور سياسي لافت في بلد طالما ارتبط بالاقتصاد الحر والرأسمالية. هذا الزخم لا يأتي من فراغ، بل يرتبط بسلسلة من الأزمات الطبيعية والبشرية التي أعادت تشكيل المزاج الشعبي.

وبحسب ما ذكر موقع Fox Business، بدأت الشرارة مع جائحة كورونا، التي عطّلت سلاسل الإمداد، وقيّدت الحركة، وأثرت حتى على الممارسات الدينية الجماعية. ومع ضخ الحكومة نحو 5 تريليونات دولار في برامج الدعم، أصبح جزء كبير من هذا الإنفاق دائمًا، ما وسّع دور الدولة في الاقتصاد بشكل غير مسبوق.

التوسع في برامج مثل ميديكيد وميديكير جعل الإنفاق الصحي للفرد في الولايات المتحدة يتجاوز ما تنفقه بريطانيا على نظامها الصحي العام، وهو ما أثار جدلًا واسعًا حول جدوى الرأسمالية في تلبية احتياجات المواطنين. ومع وصول التضخم إلى 9.1% في عام 2022، وتزايد الإنفاق على سياسات الهجرة، شعر كثير من الأمريكيين، خصوصًا الطبقة الوسطى، بأن النظام الاقتصادي يضغط عليهم أكثر مما يدعمهم.

في هذا المناخ، وجد الشباب أرضًا خصبة لتبني أفكار بديلة. النظام التعليمي، الذي يتهمه منتقدون بأنه يركز على التلقين الأيديولوجي أكثر من المهارات الأساسية، ساهم في تعزيز الميل نحو الاشتراكية. كما لعبت نقابات المعلمين دورًا بارزًا، إذ أنفقت أكثر من مليار دولار منذ عام 2015 على قضايا سياسية واجتماعية ذات توجه يساري، ودعت علنًا إلى مواجهة ما تعتبره “نظامًا فاشيًا” عبر الشارع وصناديق الاقتراع.

هكذا، ومع تراكم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، أصبح الخطاب الاشتراكي أكثر جاذبية، ووجد المرشحون الاشتراكيون أنفسهم أمام لحظة مثالية طالما استعد لها اليسار الأمريكي، ليترجمها إلى مكاسب انتخابية غير مسبوقة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى