إدارة ترامب تقر تعريفات جمركية جديدة على عشرات الدول قبل انتهاء العمل بالرسوم المؤقتة غدًا
أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب فرض حزمة جديدة من التعريفات الجمركية على عشرات الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى إعادة فرض رسوم واسعة النطاق بعد أن أبطلت المحكمة العليا التعريفات السابقة.
ووفقًا لموقع “بوليتكو” تتراوح الرسوم الجديدة بين 10% و12.5%، وجاءت عقب تحقيق استمر خمسة أشهر بشأن مدى التزام الدول الشريكة بمنع دخول المنتجات المصنعة باستخدام العمل القسري إلى سلاسل التوريد العالمية.
ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعريفة العالمية المؤقتة البالغة 10% غدًا الجمعة، في محاولة لإعادة بناء منظومة الرسوم الجمركية التي أبطلتها المحكمة العليا في وقت سابق من العام.
الدول المستهدفة
وبموجب القرار، ستخضع 17 دولة، من بينها كندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والمكسيك وإندونيسيا، لتعريفة جمركية بنسبة 10%، إلى جانب عشر دول أخرى أبرمت اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة لمعالجة قضايا العمل القسري.
في المقابل، ستواجه 43 دولة أخرى، بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، رسوماً جمركية بنسبة 12.5%، بما يتوافق مع النتائج الأولية للتحقيق التي نُشرت في يونيو الماضي.
أكبر إجراء لدعم حقوق العمال
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن هذه الخطوة تمثل “أوسع إجراء دولي في مجال حقوق العمال تتخذه الولايات المتحدة”، مؤكدًا أنها تهدف إلى تعزيز تطبيق معايير حقوق العمال في الخارج، وتحقيق منافسة أكثر عدالة للعمال الأمريكيين، ودفع الشركاء التجاريين إلى القضاء على العمل القسري في سلاسل التوريد.
وأشار المسؤول إلى أن بعض الدول، من بينها الهند وترينيداد وتوباغو وهندوراس وسريلانكا، تمكنت من خفض الرسوم المفروضة عليها بعد اتخاذ إجراءات للحد من العمل القسري منذ الإعلان عن المقترحات الأولية في يونيو.
إعفاءات واستثناءات
أبقت الإدارة الأمريكية على الإعفاءات الجمركية الخاصة بعدد من المنتجات، من بينها القهوة، والسلع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
كما أضافت استثناءات جديدة شملت منتجات مثل الفلين المستورد من البرتغال، والورود القادمة من سويسرا، إضافة إلى بعض الأحجار الكريمة، ومنها الماس والياقوت، الواردة من عدد من الدول.
أساس قانوني
وتستند الرسوم الجديدة إلى المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، في محاولة لإعادة بناء منظومة الرسوم التي ألغتها المحكمة العليا، بعدما قضت بأن التعريفات التي فرضت سابقًا بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا تستند إلى أساس قانوني يجيز فرضها.
وكانت إدارة ترامب قد لجأت عقب الحكم القضائي إلى فرض تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10% استنادًا إلى المادة 122 من قانون التجارة، إلا أن هذا النص يسمح باستمرار الرسوم لمدة لا تتجاوز 150 يومًا، وهو ما ينتهي العمل به الجمعة.
رسوم أقل على بعض الدول
ورغم الحزمة الجديدة، فإن بعض الدول ستظل خاضعة لرسوم أقل مقارنة بالعام الماضي، إذ كانت الصين تواجه رسومًا بنسبة 20% على معظم صادراتها، فيما بلغت الرسوم على اليابان وكوريا الجنوبية 15%، ووصلت إلى 19% على واردات إندونيسيا وماليزيا وباكستان وتايلاند.
وأكد مسؤولون في الإدارة أن التعريفات الجديدة تختلف عن تلك التي أبطلتها المحكمة، معتبرين أن وصفها بأنها مجرد إعادة للرسوم السابقة “تبسيط مخل”، لأنها تستند إلى تحقيقات قانونية مستقلة وإجراءات مختلفة.
تحقيقات إضافية قد تقود إلى رسوم أكبر
وفي الوقت نفسه، يواصل مكتب الممثل التجاري الأمريكي تحقيقات إضافية بموجب المادة 301، من بينها تحقيق يتعلق بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكًا تجاريًا، قد يفضي إلى فرض رسوم أعلى على واردات من الصين والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية والهند والمكسيك وفيتنام وإندونيسيا.
كما تواصل الإدارة تحقيقًا منفصلًا بشأن سياسات تسعير الأدوية في ألمانيا، مع استعدادها لفتح تحقيقات مماثلة ضد دول أخرى إذا تعثرت المفاوضات الجارية، فيما من المقرر أن تدخل رسوم جمركية جديدة بنسبة 25% على عدد من الصادرات البرازيلية حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، مع استثناء بعض السلع.




