سعر غالون البنزين في أمريكا يتجاوز 4 دولارات مجددًا والنفط يتجاوز 90 دولارًا للبرميل
ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وتجدد الاضطرابات في منطقة الخليج، ما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق على أسواق الطاقة العالمية.
ووفقًا لبيانات جمعية السيارات الأمريكية (AAA)، بلغ متوسط سعر البنزين على مستوى الولايات المتحدة 4.00 دولارات للغالون، بعد أن كان قد تراجع خلال الشهر الماضي إلى أقل من هذا المستوى، وهو ما وفر آنذاك قدرًا من الارتياح للمستهلكين الأمريكيين.
زيادة التكاليف
ورغم أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من مستوياتها القياسية السابقة، فإنها تزيد بنحو 86 سنتًا مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية، وفقًا لموقع أكسيوس.
وجاء هذا الارتفاع بعد صعود خام برنت إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ منتصف يونيو، مدفوعًا بتصاعد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط وانهيار التفاهمات السابقة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
ويحذر محللون من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سينعكس مباشرة على أسعار البنزين والديزل، ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل والإنتاج وعودة الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة والاقتصادات الكبرى.
مخاوف الأسواق
وتزايدت المخاوف في الأسواق عقب تجدد الاشتباكات بين واشنطن وطهران، وإعادة الولايات المتحدة فرض إجراءات بحرية مشددة في المنطقة، وهو ما تسبب في اضطراب حركة الشحن ورفع تكاليف النقل والتأمين على الناقلات.
ووفقًا لموقع أكسيوس تدرس الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران، بعدما عقد الرئيس اجتماعات مع فريق الأمن القومي في غرفة العمليات لبحث خيارات عسكرية أوسع من الضربات الحالية.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات الأخيرة جاءت ردًا على الهجمات الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية، مؤكدة أن الهدف منها هو تقليص القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حرية الملاحة في المنطقة.
وفي المقابل، اتهم المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الولايات المتحدة بانتهاك الاتفاقات السابقة، متوعدًا برد قوي من إيران وحلفائها إذا استمرت العمليات العسكرية، بينما أكد ترامب في تصريحات إعلامية أنه “لا يكترث” بهذه التصريحات.
كما أشارت تقارير إلى تعرض منشآت نفطية وكهربائية في الكويت لهجمات نُسبت إلى إيران، الأمر الذي زاد من حالة القلق في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم أن الأسواق تمكنت خلال الأشهر الماضية من احتواء آثار الأزمة بفضل تراجع الطلب الصيني، والإفراج عن كميات من الاحتياطيات النفطية الإستراتيجية، وارتفاع المخزونات التجارية، فإن خبراء الطاقة يرون أن هذه العوامل بدأت تفقد فعاليتها مع استمرار التصعيد.
كما يواجه سوق الوقود المكرر تحديات إضافية، من بينها تراجع إنتاج بعض المصافي العالمية، وتأثير الهجمات على منشآت التكرير، إلى جانب استمرار القيود على صادرات الديزل، وهو ما يزيد من احتمالات استمرار تقلبات أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.




