أخبارأخبار العالم العربي

أمريكا تقصف 6 جسور ومنشآت إيرانية وطهران ترد باستهداف 4 دول عربية

إدانات واسعة للضربات الإيرانية ودعوات لوقف التصعيد واستئناف الحوار

شهدت منطقة الشرق الأوسط، اليومالجمعة، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما وسعت واشنطن ضرباتها ضد أهداف إيرانية، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت عدة دول عربية، وسط موجة إدانات إقليمية ودعوات متجددة للعودة إلى الحوار واحتواء الأزمة، وفقًا لشبكة CNN.

هجمات على دول عربية

شن الجيش الإيراني، ليل الخميس وحتى الساعات الأولى من صباح الجمعة، هجمات استهدفت البحرين والكويت وقطر والأردن، إلى جانب هجمات داخل إقليم كردستان العراق.

وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع تصدي القوات المسلحة لهجوم صاروخي استهدف البلاد، مؤكدة استمرار التعامل مع عدد من الهجمات الجوية، فيما أعلنت وزارة الداخلية إصابة طفل نتيجة سقوط شظايا صاروخ اعترضته الدفاعات الجوية، وأكدت أن الأجهزة الأمنية والدفاع المدني نفذت خطط الاستجابة المقررة مع استمرار الخدمات بصورة طبيعية.

وفي البحرين، أعلن الجيش الإيراني استهداف ما وصفه بـ”مراكز وتجهيزات أمريكية”، بينما دعت وزارة الداخلية المواطنين إلى التوجه إلى أماكن آمنة عقب إطلاق صفارات الإنذار.

وفي الكويت، قال الجيش الإيراني إنه استخدم طائرات “آرش” المسيّرة لاستهداف مواقع للقوات الأمريكية ومراكز الدعم اللوجستي، بينما أعلن الجيش الكويتي اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة معادية، بالتزامن مع دوي صفارات الإنذار.

أما في الأردن، فأعلن الجيش إسقاط ثلاثة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة.

وفي سوريا، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مركز عمليات أمريكي في منطقة التنف، إلا أن مصدرًا عسكريًا سوريًا نفى تعرض القاعدة لأي قصف، مؤكدًا عدم وجود قوات أمريكية فيها.

قتلى في كردستان العراق

وفي إقليم كردستان العراق، أسفر هجوم صاروخي وبالطائرات المسيّرة استهدف مقر حزب كادحي كردستان الإيراني المعارض في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين، وفق مصادر بالحزب.

وأوضحت المصادر أن الهجوم نُفذ بأكثر من عشرة صواريخ وطائرات مسيّرة، بينما أعاقت الطبيعة الجبلية الوعرة وصول فرق الإنقاذ، ما أخر عمليات انتشال الضحايا.

كما أعلن جهاز الأمن في السليمانية تعرض أربعة مواقع داخل المحافظة للقصف بنحو ستة صواريخ، في حين تعرضت مدينة أربيل لهجوم بثماني طائرات مسيّرة استهدفت مواقع تضم قوات أمريكية، بينها قاعدة داخل مطار أربيل والقنصلية الأمريكية، دون تسجيل خسائر بشرية.

ضرب البنية التحتية الإيرانية

في المقابل، كثفت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية داخل إيران، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات لليلة السادسة على التوالي، استهدفت مواقع للمراقبة الساحلية والدفاعات الجوية والبنية التحتية اللوجستية والقدرات البحرية الإيرانية باستخدام ذخائر دقيقة.

وأكدت القيادة المركزية أنها دمرت برج المراقبة في ميناء الشهيد كلانتري بمدينة تشابهار، معتبرة أنه جزء من شبكة مراقبة بحرية على الساحل الإيراني المطل على بحر عُمان.

كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي أن الضربات استهدفت ستة جسور رئيسية بهدف قطع خطوط الإمداد المؤدية إلى ميناء بندر عباس، الذي تقول واشنطن إن إيران تستخدمه لدعم عملياتها في مضيق هرمز.

وشملت الضربات جسورًا ومنشآت في محافظتي هرمزغان وسيستان وبلوشستان، إضافة إلى برج اتصالات في بندر عباس، ومحطة للسكك الحديدية، والجسر الرابط بين بندر عباس وشيراز، إلى جانب محيط مطار إيرانشهر، وبرج المراقبة البحرية في تشابهار، الذي قالت مصادر إيرانية إنه انهار بالكامل بعد استهدافه للمرة الثالثة خلال أسبوع.

قتلى وجرحى داخل إيران

وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرين آخرين جراء الهجمات الأمريكية التي استهدفت جسري كهورستان وغريوه في محافظة هرمزغان، فيما أصيب شخصان في ضربة استهدفت محطة لتفرع السكك الحديدية في بندر عباس.

وأكد محافظ هرمزغان أن الولايات المتحدة استهدفت خمسة جسور خلال الساعات الماضية، داعيًا المواطنين إلى تجنب الطرق المحيطة بمواقع القصف لتسهيل عمل فرق الإنقاذ.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بدوي انفجارات في بوشهر وجزيرة قشم ومحافظة خوزستان، إضافة إلى استهداف مطار إيرانشهر، بينما أعلنت وكالة “تسنيم” إصابة سبعة أشخاص في هجوم على بندر عباس وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء من المدينة بعد استهداف برج اتصالات.

الحصار البحري مستمر

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها أجبرت ثلاث سفن تجارية على تغيير مسارها بعد محاولتها خرق الحصار البحري المفروض على إيران، كما عطلت سفينة أخرى لعدم امتثالها للتعليمات، مؤكدة أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام الملاحة باستثناء السفن التي تخالف إجراءات الحصار.

وأظهرت بيانات موقع “مارين ترافيك” عبور ثلاث سفن فقط عبر مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

إدانات عربية ودعوات للتهدئة

وأثارت الهجمات الإيرانية موجة إدانات عربية واسعة، حيث دعت قطر إلى العودة الجادة للحوار والالتزام بالتفاهمات التي أُنجزت عبر الجهود الدبلوماسية.

وأدانت الإمارات الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت وقطر والأردن، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة الدول وتهديد لأمنها واستقرارها.

كما أدانت السعودية استمرار الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، فيما وصفت مصر الاعتداءات بأنها تصعيد بالغ الخطورة يهدد أمن المنطقة وينتهك سيادة الدول.

وأعربت الكويت عن إدانتها للهجوم الذي استهدف أراضيها وألحق أضرارًا بمحطة لتوليد الكهرباء وتقطير المياه، كما أدانت الاعتداءات على البحرين وقطر والأردن، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

بدورها، نددت البحرين بالهجمات الإيرانية المتكررة على أراضيها وعلى الكويت وقطر والأردن، ووصفتها بأنها تصعيد خطير يهدد أمن المدنيين والاستقرار الإقليمي، فيما أدانت رئاسة إقليم كردستان العراق الهجمات على الإقليم، مؤكدة أنها تقوض الاستقرار وتعرقل جهود السلام في المنطقة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى