البيت الأبيض يؤكد حضور ترامب لنهائي كأس العالم ومشاركته في مراسم تتويج البطل

أكد البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب سيحضر المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها الأحد المقبل على ملعب “ميتلايف” في ولاية نيوجيرسي، والتي تجمع منتخبي الأرجنتين وإسبانيا، في خطوة تعكس الحضور السياسي البارز في ختام البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ووفقًا لصحيفة “نيويورك تايمز” أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، أن ترامب سيتوجه إلى نيويورك الجمعة للمشاركة في حفل استقبال ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في برج ترامب بمانهاتن، قبل أن يحضر المباراة النهائية يوم الأحد في إيست روثرفورد بولاية نيوجيرسي.
ورغم أن ليفيت لم تؤكد صراحة مشاركة الرئيس في مراسم تسليم الكأس، فإن التوقعات تشير إلى قيامه بذلك، بعدما سبق لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أن أعلن الشهر الماضي أن ترامب سيشاركه تتويج المنتخب الفائز وتسليم كأس البطولة عقب المباراة.
ويأتي حضور ترامب متماشياً مع تقليد متبع في نهائيات كأس العالم، حيث يشارك قادة الدول المستضيفة عادة في مراسم التتويج. ففي نهائي مونديال قطر 2022، شارك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى جانب إنفانتينو في تسليم الكأس لقائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي، كما ألبسه “البشت” القطري قبل لحظة رفع الكأس.
وفي مونديال روسيا 2018، شارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مراسم توزيع الميداليات على المنتخب الفرنسي الفائز باللقب، وهو ما تكرر أيضاً في نسخ سابقة من البطولة.
وسبق لترامب أن حضر نهائي كأس العالم للأندية الذي أقيم الصيف الماضي على ملعب “ميتلايف”، حيث شارك في مراسم التتويج وسلم الكأس إلى نادي تشيلسي الإنجليزي، قبل أن يثير الجدل ببقائه على منصة التتويج إلى جوار قائد الفريق ريس جيمس خلال لحظة رفع الكأس، رغم أن الترتيبات كانت تقضي بمغادرته المنصة بعد تسليمها.
وعلق ريس جيمس لاحقاً على الواقعة قائلاً إنه كان يعتقد أن ترامب سيغادر المنصة بعد تسليم الكأس، لكنه فوجئ باستمراره في الوقوف مع اللاعبين أثناء الاحتفال.
وترتبط علاقة وثيقة بين ترامب ورئيس “فيفا” جياني إنفانتينو تعود إلى الولاية الرئاسية الأولى لترامب، وتعززت بشكل ملحوظ خلال عام 2025 مع الاستعدادات الخاصة باستضافة كأس العالم.
وشهدت تلك الفترة عدة مناسبات مشتركة، من بينها الإعلان عن استضافة مركز كينيدي في واشنطن لقرعة كأس العالم، إضافة إلى مبادرات أخرى أبرزت التعاون بين الجانبين.
ورغم هذه العلاقة، لم يحضر ترامب أي مباراة خلال النسخة الحالية من البطولة قبل النهائي، على الرغم من إقامة 102 مباراة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بينما اكتفى عدد من كبار مسؤولي إدارته بحضور بعض مباريات المنتخب الأمريكي في كاليفورنيا وسياتل.
وكان أبرز تدخل لترامب في مجريات البطولة مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس “فيفا”، طالب خلالها بمراجعة قرار إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون بعد حصوله على بطاقة حمراء، قبل أن يقرر الاتحاد الدولي لاحقاً رفع الإيقاف، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً خلال منافسات البطولة.
وأكدت كارولين ليفيت أن حضور الرئيس يمثل تتويجاً لبطولة وصفتها بأنها “الأكثر مشاهدة وأماناً ونجاحاً في تاريخ الولايات المتحدة”، مشيرة إلى أن استضافة البلاد لهذا الحدث العالمي أبرزت قدرتها على تنظيم أكبر الفعاليات الرياضية الدولية، معتبرة أن حضور ترامب للمباراة النهائية يشكل خاتمة مناسبة لبطولة استقطبت اهتماماً جماهيرياً واسعاً على مستوى العالم.




