تقرير: تكلفة الحرب الأمريكية على إيران قد تتجاوز 100 مليار دولار

كشفت تقديرات وتحليلات أمريكية حديثة أن التكلفة الفعلية للحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران قد تكون أعلى بكثير من الأرقام الرسمية التي أعلنتها وزارة الدفاع (البنتاغون).
ووفقًا لشبكة NBC News تشير بعض التقديرات إلى أنها قد تتجاوز حاجز 100 مليار دولار مع احتساب النفقات العسكرية المباشرة وغير المباشرة، إضافة إلى تكاليف إعادة التزود بالأسلحة وتعويض المعدات والخسائر اللوجستية.
فجوة بين الأرقام
كانت وزارة الدفاع قد أعلنت في وقت سابق أن تكلفة العمليات العسكرية بلغت نحو 29 مليار دولار حتى مايو الماضي، موضحة أن الرقم يشمل النفقات التشغيلية وإصلاح واستبدال المعدات العسكرية المستخدمة في العمليات.
لكن عدداً من الخبراء ومراكز الدراسات الأمريكية يؤكدون أن هذه الأرقام لا تعكس التكلفة الحقيقية للحرب، إذ تستبعد بنوداً مالية كبيرة مثل إعادة تكوين مخزونات الذخائر، ونقل القوات، واستهلاك المعدات، وتكاليف الانتشار طويل الأمد، فضلاً عن الأعباء الاقتصادية الناتجة عن اضطراب أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
ما الذي يرفع فاتورة الحرب؟
يرى محللون أن التكلفة الإجمالية للحرب لا تقتصر على الضربات العسكرية، بل تشمل مجموعة واسعة من النفقات، أبرزها:
نشر وإعادة تمركز القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، استهلاك وإعادة تصنيع الصواريخ الدقيقة والذخائر باهظة الثمن، إصلاح أو استبدال المعدات العسكرية المتضررة، زيادة وتيرة العمليات الجوية والبحرية، تكاليف تشغيل حاملات الطائرات والقواعد العسكرية، ارتفاع أسعار الوقود والنقل والإمداد العسكري، إعادة بناء المخزونات الإستراتيجية من الأسلحة والذخائر.
مطالبات بتمويل إضافي
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب من الكونغرس اعتماد حزمة تمويل إضافية تتراوح بين 80 و100 مليار دولار لدعم المجهود الحربي، بعد أن كانت التقديرات الأولية داخل البنتاغون تتجاوز 200 مليار دولار قبل تقليصها.
ومن المتوقع أن تُستخدم هذه الأموال في تمويل العمليات العسكرية الجارية، وتعويض الذخائر المستهلكة، ودعم الصناعات الدفاعية، واستمرار انتشار القوات الأمريكية في المنطقة.
جدل سياسي
أصبحت كلفة الحرب محوراً للنقاش داخل الكونغرس، حيث طالب أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بمزيد من الشفافية بشأن حجم الإنفاق الحقيقي وأهداف العمليات العسكرية، في حين يرى منتقدون أن الأرقام الرسمية تقلل من العبء المالي الفعلي الذي تتحمله الولايات المتحدة.
تقديرات مستقلة
وفي المقابل، قدّرت دراسات صادرة عن مراكز أبحاث أمريكية أن التكلفة المباشرة للحرب قد تتراوح بين 34 و42 مليار دولار في حدها الأدنى، بينما تشير تحليلات مالية أخرى إلى أن إجمالي الكلفة الاقتصادية والعسكرية، عند احتساب جميع الالتزامات الحالية والمستقبلية، قد يقترب من 100 مليار دولار أو يتجاوز هذا الرقم.
ويؤكد خبراء أن الآثار المالية للحرب لن تتوقف عند النفقات العسكرية المباشرة، بل ستمتد لسنوات عبر تكاليف إعادة بناء المخزونات الدفاعية، ورعاية العسكريين، وخدمة الدين العام، فضلاً عن انعكاسات الصراع على الاقتصاد الأمريكي وأسواق الطاقة العالمية.




