أخبارأخبار أميركا

أيباك تسعى لإحباط عودة كوري بوش إلى الكونغرس في انتخابات ميسوري

تخوض لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) جولة جديدة من المواجهة السياسية مع النائبة الديمقراطية السابقة كوري بوش، بعد نحو عامين من نجاحها في دعم منافسها ويسلي بيل وإقصائها من الكونغرس، إذ تضخ المنظمة المؤيدة لإسرائيل مبالغ كبيرة في حملته الانتخابية لمنعها من استعادة مقعدها في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ولاية ميسوري.

ووفقًا لموقع “أكسيوس” يرى مراقبون أن السباق الحالي يحظى باهتمام واسع داخل الحزب الديمقراطي، في ظل تنامي الزخم الذي يحققه المرشحون المناهضون للمؤسسة الحزبية التقليدية، وهو ما يمنح بوش أملاً في العودة إلى الكونغرس رغم خسارتها السابقة.

ووفق بيانات شركة AdImpact المتخصصة في تتبع الإنفاق الإعلاني، أنفق مشروع United Democracy Project، الذراع السياسية التابعة لـ”أيباك”، نحو 865 ألف دولار على الإعلانات التلفزيونية الداعمة للنائب الحالي ويسلي بيل، ليصبح أكبر المنفقين في السباق حتى الآن.

ويليه تحالف الديمقراطيين الجدد بإنفاق بلغ 500 ألف دولار، بينما أنفقت حملة بيل نفسها نحو 475 ألف دولار، في حين لم تتجاوز إعلانات حملة كوري بوش 30 ألف دولار حتى الآن، دون وجود إنفاق من جهات خارجية داعمة لها.

وتستعيد هذه المواجهة أجواء انتخابات عام 2024، عندما كانت بوش تشغل المقعد النيابي، فيما نافسها ويسلي بيل، الذي كان يشغل آنذاك منصب مدعٍ عام محلي. وشهدت تلك الانتخابات إنفاقًا قياسيًا من “أيباك”، تجاوز 9 ملايين دولار، انتهى بفوز بيل بفارق يقارب خمس نقاط مئوية.

وبرزت بوش، العضوة السابقة في منظمة الاشتراكيين الديمقراطيين الأمريكيين، كواحدة من أبرز الأصوات المنتقدة لإسرائيل داخل الكونغرس، خاصة بعد اندلاع الحرب في غزة عام 2023، وهو ما جعلها هدفًا رئيسيًا لحملات “أيباك”، إلى جانب الجدل الذي أثارته تحقيقات أخلاقية كانت تواجهها خلال تلك الفترة.

من جانبها، ترى كوري بوش أن المزاج الانتخابي في سانت لويس تغير مقارنة بالانتخابات الماضية، مؤكدة أن كثيرًا من الناخبين أصبحوا أكثر رفضًا لتأثير الأموال السياسية الضخمة في اختيار ممثليهم.

وقالت إن العديد من المواطنين أخبروها بأنهم لم يكونوا يدركون حجم الإنفاق الخارجي الذي شهدته الانتخابات السابقة، لكنهم باتوا اليوم أكثر وعيًا بهذه القضية وأكثر انزعاجًا منها.

بدوره، قال أسامة أندرابي، المتحدث باسم منظمة “ديمقراطيو العدالة” اليسارية الداعمة لبوش، إن الأخيرة تمثل نموذجًا للمرشحين الذين يواجهون المؤسسة السياسية التقليدية، معتبرًا أن “أيباك” أصبحت عبئًا سياسيًا على المرشحين الذين تدعمهم في ظل تنامي الغضب داخل القاعدة الديمقراطية من تدخل الأموال الخارجية في الانتخابات.

وأشار أندرابي إلى أن منظمته، التي أنفقت نحو مليوني دولار لدعم بوش في الدورة الانتخابية السابقة، ستبذل كل ما في وسعها لمساعدتها على استعادة المقعد، مؤكدًا أن الهدف هو إعادة تمثيل الدائرة الانتخابية الأولى في ميسوري إلى سكان مدينة سانت لويس.

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في 4 أغسطس المقبل، وسط توقعات بإمكانية دخول جهات داعمة إضافية إلى السباق خلال الأسابيع المقبلة، على غرار ما حدث مع عدد من المرشحين التقدميين في ولايات أخرى هذا العام. ولم تصدر “أيباك” أي تعليق رسمي على هذه التطورات.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى