أخبارأخبار أميركا

أنا رقم 1 على قائمة الاغتيال.. ترامب يكشف سبب مغادرته تركيا بالطائرة الرئاسية القديمة بدلًا من الطائرة القطرية

في خطوة أثارت تساؤلات واسعة، غادر الرئيس دونالد ترامب تركيا على متن الطائرة الرئاسية القديمة “إير فورس وان”، بينما أُرسلت الطائرة الجديدة التي أهدتها قطر إلى قاعدة أمريكية في بريطانيا، وسط تقارير تحدثت عن اعتبارات أمنية مرتبطة بتصاعد التوتر مع إيران.

وبحسب ما نقلته شبكة CNN عن أربعة مسؤولين أمريكيين، فإن قرار استخدام الطائرة القديمة جاء، جزئيًا على الأقل، نتيجة مخاوف أمنية لدى فريق حماية الرئيس، الذي رأى أن الطائرة الرئاسية الأصلية توفر مستوى أعلى من الحماية في ظل الظروف الأمنية الراهنة.

اعتبارات أمنية وراء القرار

وأوضح مسؤولان أن أجهزة الأمن شعرت بقدر أكبر من الاطمئنان لوجود ترامب على متن الطائرة القديمة، التي صُممت منذ البداية لتكون مقرًا جويًا آمنًا للقائد الأعلى للقوات المسلحة الأمريكية، مقارنة بالطائرة التي حصلت عليها واشنطن من قطر وخضعت لاحقًا لعمليات تعديل وتجهيز.

وأكدت المصادر أنه لم تكن هناك معلومات استخباراتية عن تهديد محدد يستهدف الرئيس، إلا أن تصاعد المواجهة مع إيران دفع الجهات الأمنية إلى تفضيل استخدام الطائرة الأكثر تجهيزًا للتعامل مع المخاطر المحتملة.

ترامب: أنا الهدف الأول

وخلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، ألمح ترامب بنفسه إلى المخاوف الأمنية، قائلاً: “أنا رقم واحد على قائمة المستهدفين بالقتل.”

وجاء هذا التصريح بعد الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع داخل إيران، وما أعقبها من تصاعد حدة التوتر بين البلدين.

لماذا اعتُبرت الطائرة القديمة أكثر أمانًا؟

ولم تكشف المصادر عن السبب الفني الدقيق الذي جعل الطائرة القديمة الخيار المفضل، إلا أن مسؤولين أوضحوا أن الطائرة المهداة من قطر لا تمتلك جميع القدرات الدفاعية والأنظمة السرية الموجودة في الطائرة الرئاسية الأصلية.

وأشار مصدر إلى أن الطائرة القديمة تتمتع بمنظومة متكاملة صُممت خصيصًا للتعامل مع أخطر السيناريوهات، في حين أن الطائرة الجديدة، رغم تجهيزها بأنظمة متطورة، لم تستكمل بعد جميع القدرات المتوافرة في الطائرة الرئاسية التقليدية. وقال أحد المسؤولين: “تقديرات التهديدات تتغير باستمرار.”

تبديل الطائرتين في بريطانيا

وقبل توجه ترامب إلى تركيا، أُرسلت الطائرة القطرية إلى قاعدة ميلدنال الجوية في إنجلترا. وأوضح ترامب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن الهدف من إرسالها مبكرًا هو منح أفراد القوات الأمريكية المتمركزين في القاعدة فرصة لمشاهدتها. وكتب: “الجميع متحمسون للغاية، ونعتقد أنهم يجب أن يكونوا أول من يراها.”

وبعد ذلك، استبدل ترامب الطائرتين داخل قاعدة جوية أمريكية آمنة في المملكة المتحدة قبل مواصلة رحلته.

تصريحات متباينة

ورغم أن ترامب نفى في البداية وجود أي دوافع أمنية وراء تغيير الطائرة، قائلاً إن إرسالها مبكرًا كان فقط لإتاحتها أمام الجنود الأمريكيين، فإنه عاد لاحقًا ليقر بأن التهديدات المرتبطة بإيران ربما لعبت دورًا في القرار.

وعندما سُئل عن سبب مطالبة الصحفيين المرافقين له بإغلاق ستائر نوافذ الطائرة أثناء الإقلاع من أنقرة، قال إن الطائرة الرئاسية قد تكون في وضع “خطير” بسبب من وصفهم بـ”الحثالة الذين نضطر للتعامل معهم”.

وأضاف: “إنهم أناس مرضى، لذا يمكنني تصور حدوث شيء كهذا.” وأكد في الوقت نفسه أنه لم يكن على علم بتعليمات إبقاء ستائر النوافذ مغلقة.

جدل حول الطائرة القطرية

وأثارت الطائرة، التي تُقدر قيمتها بنحو 400 مليون دولار، جدلاً واسعًا داخل الولايات المتحدة منذ إعلان قطر تقديمها هدية للرئاسة الأمريكية، حيث أُثيرت تساؤلات قانونية وأخلاقية وأمنية بشأن استخدامها.

ورغم ذلك، أكدت القوات الجوية الأمريكية أن الطائرة أصبحت “آمنة ومؤمنة ومجهزة بأحدث التقنيات اللازمة لتنفيذ المهام الرئاسية”.

طائرة انتقالية

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن الطائرة القطرية كان يُنظر إليها منذ البداية باعتبارها حلًا مؤقتًا إلى حين الانتهاء من تجهيز طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز “بوينغ”، يجري تطويرهما منذ سنوات، ومن غير المتوقع دخولهما الخدمة قبل عام 2028.

وأوضح أحد المصادر أن تعديل الطائرة القطرية استغرق نحو عام ونصف فقط، وهو وقت اعتبره بعض المسؤولين الأمنيين قصيرًا مقارنة بحجم الأنظمة الدفاعية والاتصالات السرية المطلوبة لطائرة رئاسية.

وأضاف أن مناقشات جرت داخل البيت الأبيض قبل هذه الرحلة بفترة طويلة بشأن استخدام الطائرة القديمة في الرحلات الدولية التي تنطوي على مخاطر أمنية مرتفعة.

واختتم المصدر بالتأكيد على أن الطائرة القطرية “آمنة تمامًا” لاستخدام الرئيس، لكنه أشار إلى أن السفر إلى مناطق تشهد توترات عسكرية يتطلب في بعض الأحيان إجراءات احترازية إضافية، وهو ما دفع إلى تفضيل الطائرة الرئاسية القديمة في هذه الرحلة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى