غضب شعبي واحتجاجات كبرى في جامايكا رفضًا لاستقبال المرحّلين من أمريكا
تواجه الحكومة الجامايكية ضغوطاً سياسية وشعبية متزايدة عقب توقيع اتفاقية مع وزارة الأمن الداخلي (DHS) تسمح للدولة الكاريبية باستقبال أعداد من المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة بصفة مؤقتة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توسع “آلة الترحيل” التابعة لإدارة ترامب، والتي تسعى لتأمين اتفاقيات مع دول ثالثة لتسهيل عمليات الإبعاد الجماعي للمهاجرين الذين لا يمكن إعادتهم مباشرة إلى بلدانهم الأصلية.
تفاصيل الاتفاقية
بموجب مذكرة التفاهم، وافقت جامايكا على استقبال ما يصل إلى 25 شخصاً من رعايا دول ثالثة (ليسوا مواطنين أمريكيين أو جامايكيين) كل أسبوعين كجزء من “اتفاقية عبور”.
وأوضح وزير الأمن القومي الجامايكي، هوراس تشانغ، أن هؤلاء المهاجرين سيبقون لفترة مؤقتة فقط قبل نقلهم إلى وجهاتهم النهائية، مؤكداً أن العملية “منظمة ومدارة” وليست عملية إغراق للشواطئ الجامايكية بالمرحلين.
احتجاجات وتحذيرات سياسية
في المقابل، شهدت العاصمة كينغستون تظاهر أكثر من 500 شخص الأسبوع الماضي رفضاً لهذا الاتفاق.
ووصف زعيم المعارضة، مارك غولدنغ، السياسة بأنها “سامة قانونياً”، محذراً من تحول جامايكا إلى “حظيرة احتجاز” للمرحلين الأجانب.
كما أعرب غولدنغ عن مخاوف أمنية، مشيراً إلى احتمالية وصول أشخاص قد يشكلون خطراً على المجتمع الجامايكي، خاصة في ظل عدم كشف الحكومة عن النص الكامل لمذكرة التفاهم أو الآليات الرقابية المتبعة.
الأولويات الأمريكية
من جانبه، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية أن تنفيذ سياسات الهجرة الخاصة بإدارة ترامب يمثل “أولوية قصوى”، مشيراً إلى أن الإدارة تستخدم كافة الخيارات القانونية المتاحة لتنفيذ عمليات الترحيل.
وتعد هذه الاتفاقية جزءاً من جهد أمريكي أوسع لتأمين اتفاقيات مماثلة في أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وسط مطالبات من حزب “الشعب الوطني” المعارض في جامايكا بضرورة عرض مثل هذه الاتفاقيات المصيرية على البرلمان لضمان الشفافية والمساءلة القانونية والمالية.



