المحكمة العليا تؤيد حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات النسائية
قضت المحكمة العليا، بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة، بتأييد قوانين ولايات تحظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات الرياضية المخصصة للفتيات والنساء، في حكم يُعد من أبرز القرارات القضائية المتعلقة بقضايا الهوية الجندرية خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا لشبكة NBC News فقد رفضت المحكمة الطعون المقدمة من طالبتين متحولتين جنسيًا، هما بيكي بيبر جاكسون من ولاية فرجينيا الغربية وليندسي هيكوكس من ولاية أيداهو، اللتين اعترضتا على قوانين تمنعهما من المشاركة في المنافسات الرياضية النسائية.
وكتب القاضي بريت كافانو، في حيثيات الحكم، أن قوانين الولايتين لا تنتهك التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي، الذي ينص على المساواة في تطبيق القانون، كما أنها لا تتعارض مع الباب التاسع من تعديلات التعليم لعام 1972، الذي يحظر التمييز على أساس الجنس في المؤسسات التعليمية.
وأكد كافانو أن الدستور والقانون الاتحادي لا يفرضان إجراء تغيير شامل في قواعد المنافسات الرياضية النسائية على مستوى الولايات المتحدة، معربًا في الوقت نفسه عن تعاطفه مع الفتيات والنساء المتحولات جنسيًا الراغبات في ممارسة الرياضة، ومشيرًا إلى أن تطلعهن للمنافسة يستحق الاحترام، وأنه لا ينبغي نبذهن أو الإساءة إليهن.
ورغم أن الحكم يتعلق مباشرة بقانوني ولايتي فرجينيا الغربية وأيداهو، فإنه من المتوقع أن يعزز موقف نحو 25 ولاية أخرى تطبق تشريعات مماثلة تمنع مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات النسائية.
ويأتي القرار ضمن سلسلة أحكام أصدرتها المحكمة العليا، ذات الأغلبية المحافظة، بشأن قضايا المتحولين جنسيًا، إذ سبق لها تأييد قوانين تحظر بعض العلاجات الطبية المتعلقة بتغيير الجنس للقُصّر.
كما أيدت سياسات تتعلق بالخدمة العسكرية ووثائق الهوية، في حين كانت قد أقرت عام 2020 بأن قوانين مكافحة التمييز في العمل تشمل الحماية على أساس الهوية الجندرية.
وجاء الحكم أيضًا في ظل توجهات تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي دعمت قوانين الولايات في هذه القضية، وأصدرت أمرًا تنفيذيًا بعنوان «إبعاد الرجال عن الرياضات النسائية»، كما رفعت دعاوى قضائية ضد بعض الولايات التي تسمح بمشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات النسائية.
وفي السياق ذاته، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية في وقت سابق من العام عدم السماح للنساء المتحولات جنسيًا بالمنافسة مستقبلًا في الفئات النسائية بالألعاب الأولمبية.
فيما فرضت كل من الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات واللجنة الأولمبية والبارالمبية الأمريكية قيودًا جديدة على مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيًا في المنافسات الرياضية.



