أخبارأخبار أميركاأخبار العالم العربي

اجتماع خليجي أمريكي يدعم اتفاق واشنطن وطهران ويشدد على أمن الملاحة واستقرار المنطقة

أكدت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي التزامها بتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المشترك الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة بمشاركة وزراء خارجية دول المجلس ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي.

ووفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس) فقد شدد وزير الخارجية الأمريكي على التزام واشنطن الثابت بأمن دول الخليج، فيما جدد وزراء خارجية دول المجلس تمسكهم بالشراكة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، مؤكدين أهمية مواصلة التعاون للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

ورحب الجانبان بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو الجاري، مشيدين بالدورين اللذين اضطلعت بهما باكستان وقطر في جهود الوساطة، ومؤكدين ضرورة الحفاظ على زخم المفاوضات وصولاً إلى إنهاء دائم للأعمال العدائية ومنع إيران من امتلاك أو تطوير سلاح نووي بأي شكل من الأشكال.

وأكد الوزراء أن تحقيق الأمن والاستقرار الدائمين في المنطقة يتطلب أيضاً معالجة جميع مصادر التهديد الإيرانية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ودعم الجماعات المسلحة الحليفة لطهران في عدد من دول المنطقة.

وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، شدد المشاركون على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة وحق العبور وفق أحكام القانون الدولي، رافضين أي رسوم أو ضرائب أو محاولات لفرض السيطرة على الممر البحري الحيوي. كما رحبوا بإعلان سلطنة عمان والمنظمة البحرية الدولية بدء تنفيذ خطة لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالقين في المنطقة.

وأكد الاجتماع أن أي تعاون اقتصادي أو استثماري مع إيران سيظل مرتبطاً بمدى التزامها ببنود مذكرة التفاهم والاتفاق النهائي المرتقب، إضافة إلى وقف الأنشطة التي تزعزع استقرار المنطقة وتهيئة الظروف المناسبة للتعاون الاقتصادي.

وفي الملف السوري، أعرب الوزراء عن دعمهم للشعب السوري في بناء دولة مستقرة وآمنة وموحدة وذات سيادة، مؤكدين التزامهم بوحدة الأراضي السورية واستمرار دعم الحكومة السورية في مواجهة التحديات المرتبطة بمكافحة الإرهاب واستعادة الخدمات الأساسية وتحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين.

كما جددوا دعمهم الكامل لسيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه، مرحبين بالمفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية بهدف التوصل إلى ترتيبات دائمة للأمن والسلام. وأكدوا أهمية استمرار هذه المفاوضات بصورة مستقلة عن النزاعات الأخرى في المنطقة.

وشدد الوزراء على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، معتبرين أن تحقيق السيادة الكاملة للبنان يتطلب إنهاء وجود السلاح خارج إطار الدولة ونزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية، مع مواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية للقيام بمهامها الوطنية.

وفي الشأن الفلسطيني، أكد المجتمعون دعمهم للخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي حظيت بتأييد مجلس الأمن الدولي، كما رحبوا بمشاركة دول مجلس التعاون في جهود إعادة الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار داخل القطاع.

ودعا الوزراء إلى نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير الحكومية في غزة، وإسناد إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية مدنية مستقلة من الكفاءات التكنوقراطية، مشيرين إلى أن إعادة إعمار غزة وإصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية يمثلان خطوة مهمة نحو تهيئة الظروف لإقامة الدولة الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره.

وأكد البيان أن سكان غزة لن يُجبروا على مغادرة القطاع، مع ضمان حق من يختار المغادرة في العودة مستقبلاً.

وفي الملف العراقي، أدان الوزراء الهجمات التي تنفذها جماعات موالية لإيران ضد دول الخليج، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيرة التي استهدفت منشآت مدنية وبنية تحتية حيوية وقطاع الطاقة، مجددين دعمهم للحكومة العراقية في جهودها لحصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام الأراضي العراقية لتهديد الدول المجاورة.

كما شددوا على احترام سيادة دولة الكويت وسلامة أراضيها ومياهها الإقليمية وفق القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك القرار 833، داعين العراق إلى الوفاء بالتزاماته الثنائية والدولية ذات الصلة.

وأكد الوزراء كذلك أهمية اتخاذ الحكومة العراقية جميع الإجراءات الكفيلة بحماية البعثات الدبلوماسية العاملة على أراضيها وضمان أمنها وسلامتها بما يتوافق مع التزامات العراق الدولية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى