ترامب يعلن اعتقال عدة أشخاص بتهمة تخريب بركة انعكاس نصب لنكولن التذكاري
تصاعد الجدل حول فشل مشروع تجديد البركة بعد إنفاق 14.6 مليون دولار
قال الرئيس دونالد ترامب إن شرطة المتنزهات الأمريكية ألقت القبض على عدة أشخاص بتهمة تخريب بركة انعكاس نصب لنكولن التذكاري، وذلك في ظل تصاعد الجدل حول مشروع تجديد مكلف للبركة شهد ظهور الطحالب وتقشر الطلاء بعد فترة قصيرة من اكتماله.
ووفقًا لشبكة ABC News فقد جاءت تصريحات ترامب بعد انتشار صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت تحوّل أجزاء من البركة إلى اللون الأخضر بسبب الطحالب، إلى جانب تقشر الطلاء الأزرق الذي أُضيف خلال أعمال الترميم الأخيرة، ما أثار موجة من الانتقادات للمشروع الذي أشرفت عليه إدارة ترامب.
وكتب ترامب عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الأشخاص الذين جرى توقيفهم متهمون بتخريب أحد المعالم الوطنية الأمريكية، قائلاً إن هذه «جرائم خطيرة للغاية» تستوجب عقوبات قاسية قد تصل إلى سنوات من السجن، لكنه لم يقدم تفاصيل محددة بشأن طبيعة أعمال التخريب المزعومة أو هوية الموقوفين.
وكانت وزارة الداخلية قد أنجزت مؤخراً مشروع إعادة طلاء وتأهيل البركة بتكلفة تجاوزت 14.65 مليون دولار، أي بزيادة تقارب أربعة ملايين دولار عن التقديرات الأولية للمشروع. وتعهد ترامب بأن تبدأ أعمال الإصلاح «فوراً» لمعالجة الأجزاء المتقشرة من البطانة الجديدة.
وفي منشورات لاحقة، كرر الرئيس ترامب اتهاماته بحدوث أعمال تخريب متعمدة، زاعماً من دون تقديم أدلة أن «مواد كيميائية أكالة ومدمرة» أُلقيت داخل البركة، الأمر الذي تسبب في تلف البطانة وتقشرها. كما أشار إلى العثور على الرقم «86 47» مكتوباً على العشب في منطقة ناشونال مول، وربط ذلك بما وصفه بأعمال التخريب.
وادعى ترامب أيضاً أن شخصاً استخدم سكيناً أو أداة حادة لإحداث شق بطول 250 قدماً في إحدى الواجهات المرتبطة بالمشروع، من دون أن يوضح بشكل دقيق ما إذا كان يقصد بطانة البركة نفسها أو جزءاً آخر من الموقع.
وقال الرئيس إن ما حدث يمثل «إهانة حقيقية» للرئيسين الأمريكيين الراحلين جورج واشنطن وأبراهام لنكولن، مؤكداً أن المسؤولين عن ذلك يجب أن يواجهوا العقوبات المناسبة.
في المقابل، لم ترد شرطة المتنزهات الأمريكية على الفور على استفسارات وسائل الإعلام بشأن الاعتقالات التي تحدث عنها ترامب أو الأدلة المتعلقة بادعاءات التخريب.
وقبل ساعات من حديثه عن الاعتقالات، شارك ترامب تقريراً إعلامياً حول توقيف رجل بالقرب من البركة يوم الجمعة. وحددت وسائل الإعلام هوية الرجل بأنه ديفيد هيرن، 67 عاماً، وهو رياضي أولمبي أمريكي سابق شارك ثلاث مرات في منافسات التجديف.
غير أن هيرن نفى بشكل قاطع مسؤوليته عن أي أعمال تخريب، مؤكداً في تصريحات للصحيفة أنه لم يتلف أو يكسر أو يقشر أي جزء من البركة. وقال إنه لاحظ قطعة من الطلاء كانت متدلية بالفعل، ولم يفعل سوى لمس طرفها، مضيفاً أنه وجد نفسه مكبل اليدين قبل أن يدرك ما يجري.
ووفقاً لما أوردته الصحيفة، وُجهت إلى هيرن جنحة الإضرار بممتلكات حكومية، ومن المقرر أن يمثل أمام المحكمة العليا في واشنطن العاصمة يوم 9 يوليو المقبل.
وتواصل الجهات المختصة عمليات تنظيف البركة وإزالة الطحالب التي ظهرت بعد انتهاء أعمال الترميم، فيما لا تزال الأسئلة مطروحة بشأن أسباب تقشر الطلاء وحدوث المشكلات الفنية في مشروع بلغت تكلفته أكثر من 14 مليون دولار، وسط استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول المسؤولية عن تلك الإخفاقات.



