ترامب يزيل عشرات المعالم من المتنزهات الوطنية بدعوى حماية الأمريكيين من الإساءة
كشفت وثائق قضائية حديثة عن قيام إدارة ترامب بإزالة عشرات المواد التوضيحية، بما في ذلك لافتات ومعروضات وأفلام، من المتنزهات الوطنية الأمريكية، وذلك في إطار جهد يهدف إلى “تطهير” المواقع من المواد التي تعتبرها الإدارة “تنتقص من قدر الأمريكيين”
وأفاد ملف قُدم للمحكمة أن هذه المواد أُزيلت من 37 موقعاً على الأقل تابعاً لهيئة المتنزهات الوطنية، وفقًا لما نشرته صحيفة “The Hill“.
وتشمل قائمة المواد المزالة “لوحة جانبية لنصب الحرب الأهلية للأمريكيين من أصل أفريقي” في المول الوطني بالعاصمة واشنطن، بالإضافة إلى معروضات في مركز الطبيعة بمتنزه “أكاديا” الوطني ولوحات عرض في مواقع أخرى مثل متنزه “غراند تيتون” الوطني.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لأمر تنفيذي أصدره الرئيس ترامب يوجه فيه وزارة الداخلية لضمان أن النصب والمذكرات العامة “لا تحتوي على أوصاف أو تصويرات تنتقص من قدر الأمريكيين، سواء في الماضي أو الحاضر”.
من جانبه، أصدر قاضٍ فيدرالي حكماً الأسبوع الماضي يلزم الإدارة بـ استعادة المعروضات التي تمت إزالتها وتقديم جرد كامل لكل قطعة تم المساس بها.
وفي مذكرة لاحقة، وُجهت وحدات المتنزهات الوطنية لمراجعة كافة المحتويات الموجهة للجمهور وحذف أي رسائل “تؤكد على أمور لا علاقة لها بالجمال أو الوفرة أو العظمة” للميزات الطبيعية للبلاد.
وقد قوبلت هذه السياسات بانتقادات حادة، حيث وصفها المعارضون بأنها محاولة لـ “محو التاريخ وتقويض العلم” في المتنزهات الوطنية للأمة.
وفي إفادة خطية، أشارت جوي بيسلي، المديرة المساعدة للموارد الثقافية في هيئة المتنزهات الوطنية، إلى أن القائمة الحالية قد لا تعكس جميع عمليات الإزالة أو المراجعة التي تمت، مؤكدة أن الهيئة ستبدأ في استعادة بعض المواد الأسبوع المقبل، رغم شكوكها في القدرة على إتمام العملية بالكامل بحلول الموعد النهائي الذي حدده القاضي في 3 يوليو المقبل.



