17 مليون أمريكي تحت تهديد الفيضانات في الجنوب.. وتحذيرات من أعاصير وعواصف شديدة في الغرب الأوسط
تواصل الفيضانات والأمطار الغزيرة ضرب مناطق واسعة من جنوب الولايات المتحدة، وسط تحذيرات من استمرار خطر السيول والفيضانات المفاجئة التي تهدد ملايين السكان من ولاية تكساس حتى ميسيسيبي، في وقت يستعد فيه الغرب الأوسط لموجة جديدة من الطقس العنيف قد تتضمن أعاصير قوية ورياحاً مدمرة وبَرَداً ضخماً.
ووفقًا لشبكة ABC News فقد أعلنت السلطات وفاة امرأة في ولاية تكساس بعد أن جرفت مياه الفيضانات سيارتها خلال الساعات الماضية، في أول حصيلة بشرية مؤكدة للعاصفة التي تسببت في اضطرابات واسعة وإغلاق طرق وتنفيذ عمليات إنقاذ مائي في عدة ولايات.
وذكرت شرطة مقاطعة بانديرا الواقعة شمال غرب مدينة سان أنطونيو بولاية تكساس أن المرأة اتصلت برقم الطوارئ 911 صباح الاثنين وأبلغت السلطات بأن سيارتها كانت تنجرف بفعل مياه الفيضانات نحو أحد المجاري المائية.
وبحسب السلطات، انقطع الاتصال بعد دقائق من المكالمة، قبل أن تعثر فرق الإنقاذ بعد ساعات على جثة المرأة داخل سيارتها على بعد عدة أميال من الموقع الذي جرفتها منه المياه. ولم يتم الكشف عن هويتها حتى الآن.
17 مليون شخص تحت التهديد
وشهدت مدن عدة في تكساس، بينها سان أنطونيو وهيوستن وواكو، تعطل عدد من المركبات بسبب ارتفاع منسوب المياه في الطرق والشوارع، فيما نفذت فرق الإنقاذ عمليات إجلاء وإنقاذ مائي في مناطق متفرقة.
وفي ولاية لويزيانا، شهدت مدينة شريفبورت عمليات إنقاذ من المياه بعد دخول السيول إلى عدد من المباني والمنشآت، بينما تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات محلية أغلقت طرقاً وشوارع في عدة مناطق.
أما في ولاية ميسيسيبي، فقد أغلقت السلطات منحدرات الطريقين السريعين “آي-10″ و”آي-110” في منطقة سانت مارتن نتيجة ارتفاع منسوب المياه، في حين أصبحت عدة طرق داخل قاعدة كيسلر الجوية غير سالكة بسبب الفيضانات.
ولا يزال أكثر من 17 مليون شخص يخضعون لتحذيرات ومراقبة الفيضانات الممتدة من ولاية تكساس إلى ولاية ميسيسيبي، وسط توقعات باستمرار هطول أمطار غزيرة خلال الساعات والأيام المقبلة.
وحذرت هيئة الأرصاد من احتمال وقوع فيضانات مفاجئة كبيرة في مناطق متفرقة تمتد من كوربوس كريستي وهيوستن في تكساس مروراً بمدينتي لافاييت والإسكندرية في لويزيانا وصولاً إلى مدينة ماكومب في ولاية ميسيسيبي.
وصُنّفت مخاطر الفيضانات في هذه المناطق عند المستوى الثالث من أصل أربعة مستويات، وهو تصنيف يشير إلى احتمالات مرتفعة لحدوث فيضانات خطيرة قد تهدد الممتلكات والأرواح.
مخاطر ممتدة
ويتوقع خبراء الأرصاد أن يتركز الخطر الأكبر على امتداد الجبهة الهوائية الواقعة فوق وسط لويزيانا وجنوب شرق ميسيسيبي، حيث قد تشهد المنطقة هطول أمطار غزيرة ومتواصلة لعدة ساعات، ما يزيد من احتمالات حدوث فيضانات كبيرة ومفاجئة.
ورغم أن استمرار هطول الأمطار بالقرب من السواحل قد يكون أقل استقراراً، فإن المختصين يؤكدون أن الظروف الجوية لا تزال مهيأة لتطور حالات محلية من الفيضانات الشديدة في عدد من المناطق الساحلية.
ومن المتوقع أن يشمل نطاق الخطر المرتفع يوم الأربعاء مدن هيوستن وبومونت في تكساس، إلى جانب ليك تشارلز ولافاييت في لويزيانا.
كما تشير التوقعات إلى انتقال نطاق الخطر المرتفع يوم الخميس نحو باتون روج في لويزيانا، مروراً بمدينة جاكسون في ولاية ميسيسيبي، ووصولاً إلى مونتغمري وبرمنغهام في ولاية ألاباما.
ويعزو خبراء الطقس هذه الأمطار الغزيرة إلى منخفض استوائي يتشكل فوق غرب خليج المكسيك، وسط توقعات باستمرار تأثيره خلال اليومين المقبلين.
وأكد المركز الوطني الأمريكي للأعاصير أن فرص تحول هذا المنخفض إلى عاصفة استوائية تبلغ نحو 60 في المئة بحلول مساء الثلاثاء أو يوم الأربعاء. وفي حال تطوره إلى عاصفة استوائية رسمياً، فسيحمل اسم “آرثر”، ليصبح أول عاصفة استوائية في موسم الأعاصير الحالي.
طقس عنيف في الغرب الأوسط
وفي الوقت نفسه، تتجه الأنظار إلى الغرب الأوسط الأمريكي الذي يستعد لموجة من الطقس العنيف يوم الأربعاء، قد تشمل أعاصير قوية ورياحاً مدمرة وعواصف بَرَد كبيرة الحجم.
ويعيش نحو 40 مليون أمريكي ضمن المناطق المعرضة لهذه الأحوال الجوية القاسية، فيما تشير التوقعات إلى أن الخطر الأكبر سيركز على ولايتي إلينوي وإنديانا، مع إمكانية امتداد التأثير إلى أجزاء من ولايات ميسوري وأيوا وأوهايو.
وحذرت مراكز الأرصاد من احتمال حدوث عواصف شديدة الخطورة من المستوى الرابع من أصل خمسة مستويات في وسط ولاية إلينوي وشمال ولاية إنديانا، بما يشمل مدن سبرينغفيلد وبيوريا وديكاتور وشامبين وبلومنغتون في إلينوي، إضافة إلى مدينة رينسيلير في إنديانا.
ويتوقع خبراء الطقس إمكانية تشكل أعاصير كبيرة وقوية قد تستمر لفترات طويلة، إلى جانب رياح مدمرة تصل سرعتها إلى نحو 80 ميلاً في الساعة، فضلاً عن تساقط حبات برد قد يصل حجمها إلى حجم كرات البيسبول.
كما يشمل نطاق الخطر المرتفع من المستوى الثالث مدناً رئيسية مثل شيكاغو وإنديانابوليس وسانت لويس وفورت واين، وسط دعوات للسكان لمتابعة التحذيرات الجوية والاستعداد للتعامل مع أي تطورات طارئة خلال الساعات المقبلة.



