FBI يعلن إحباط مخطط لاستهداف فعالية نظمها ترامب في البيت الأبيض بطائرات مسيرة
أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل أن السلطات أحبطت مخططاً مزعوماً لاستهداف فعالية UFC للفنون القتالية المختلطة التي أقيمت في البيت الأبيض، مؤكداً أن عدداً من المشتبه بهم أُوقفوا بعد عملية أمنية واسعة شاركت فيها عدة جهات اتحادية.
ووفقًا لشبكة NBC News فقد قال باتيل، في منشور عبر منصة “إكس”، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي وشركاءه في أجهزة إنفاذ القانون تلقوا في العاشر من يونيو/حزيران معلومات بشأن تهديد محتمل يستهدف فعالية “UFC America 250” التي أُقيمت في واشنطن، موضحاً أن التهديد كان مرتبطاً بأشخاص قدموا من خارج منطقة العاصمة.
وأضاف أن التحرك السريع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وشركاء إنفاذ القانون ضمن عملية امتدت عبر عدة ولايات أدى إلى احتجاز عدد من الأفراد وإحباط الهجمات التي يُشتبه في أنها كانت قيد التخطيط الكامل.
مخطط خطير
وكان البيت الأبيض قد استضاف مساء الأحد فعالية للفنون القتالية المختلطة على الحديقة الجنوبية للمقر الرئاسي، بحضور آلاف المتابعين والمشجعين.
وبحسب تقرير نشرته قناة “فوكس نيوز” وأعاد باتيل مشاركته، فإن مجموعة من المشتبه بهم كانت تخطط لاستخدام طائرات مسيّرة محملة بمتفجرات لاستهداف مبانٍ مجاورة لموقع الحدث، ثم مهاجمة الحشود أثناء محاولتها الفرار بمساندة فريق من القناصة. كما أشار التقرير إلى أن متهمين آخرين كانوا يخططون لاقتحام إحدى بوابات البيت الأبيض. غير أن هذه التفاصيل لم تؤكدها شبكة “إن بي سي نيوز” بشكل مستقل.
ونقلت الشبكة عن مسؤول كبير في أجهزة إنفاذ القانون قوله إن المؤامرة المزعومة كانت “خطيرة للغاية”، ما يعكس حجم التهديد الذي كانت السلطات تتعامل معه خلال الأيام التي سبقت الفعالية.
مؤامرة غامضة
من جانبه، قال نائب الرئيس جيه دي فانس خلال مقابلة تلفزيونية إنه يعتقد أن مكتب التحقيقات الفيدرالي قرر إطلاع الرأي العام على القضية بسبب حجم الهجوم المخطط له، مضيفاً أنه لم يكن على علم بالمؤامرة إلا صباح الثلاثاء.
وفي المقابل، بدا الرئيس دونالد ترامب غير مطلع على تفاصيل القضية عندما سُئل عنها خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا، حيث قال: “لم أسمع عنها”، قبل أن يضيف مازحاً: “الهجوم الذي شاهدته كان من المقاتلين”.
محاسبة المتورطين
وعند طلب تعليق رسمي من مكتب التحقيقات الفيدرالي، اكتفى متحدث باسم المكتب بالإحالة إلى منشور كاش باتيل، فيما امتنعت وزارة العدل عن الإدلاء بأي تصريحات إضافية، ولم يصدر عن البيت الأبيض تعليق فوري بشأن القضية.
بدوره، أكد مدير جهاز الخدمة السرية شون كوران أن وكالته عملت بشكل وثيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي طوال فترة التحقيق. وأوضح في بيان عبر منصة “إكس” أن عملاء الجهاز وفرق الدعم الأمني والتقني واصلوا العمل على مدار الساعة خلال الأيام التي سبقت الفعالية لتحديد المشتبه بهم وملاحقتهم.
وأشار كوران إلى أن ضمان محاسبة المتورطين عبر النظام القضائي يُعد جزءاً أساسياً من المهمة الوقائية للجهاز، مؤكداً أن التفاصيل الرسمية المتعلقة بالقضية ستُكشف من خلال ملفات المحاكم.
وشهد محيط البيت الأبيض خلال عطلة نهاية الأسبوع إجراءات أمنية مشددة ولافتة، حيث أغلقت السلطات عدداً من الطرق المحيطة، ونشرت حواجز وأسواراً أمنية لتنظيم حركة الجماهير، إلى جانب نشر مئات العناصر من الأجهزة الأمنية الفيدرالية والمحلية والتابعة للولايات لتأمين آلاف الحاضرين داخل محيط البيت الأبيض.
ولم تكشف السلطات حتى الآن عن الدوافع المحتملة للمشتبه بهم أو الخلفيات التي تقف وراء المخطط المزعوم.
العنف السياسي
ويأتي الإعلان عن هذه القضية في ظل تصاعد المخاوف من أعمال العنف السياسي داخل الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، إذ شهدت البلاد سلسلة من الحوادث الأمنية البارزة.
ففي أبريل الماضي، اقتحم رجل مسلح ببنادق وسكاكين نقطة تفتيش أمنية خلال حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، فيما دفع المتهم كول توماس ألين ببراءته من تهمة محاولة اغتيال الرئيس.
كما تعرض الرئيس ترامب خلال عام 2024 لمحاولتي اغتيال منفصلتين؛ الأولى خلال تجمع انتخابي في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا عندما أطلق مسلح النار باتجاهه، والثانية بعد أشهر عندما وجه رجل سلاحاً نارياً من داخل الأحراش نحو منتجع مارالاغو أثناء لعب ترامب الغولف.
وفي العام الماضي أيضاً، قُتلت نائبة في مجلس نواب ولاية مينيسوتا وزوجها في هجوم وصفته السلطات بأنه ذو دوافع سياسية، فيما أقر المتهم فانس بولتر بارتكاب الجريمة. وبعد أشهر من الحادثة نفسها، قُتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك بالرصاص خلال فعالية سياسية.
وتشير البيانات الرسمية إلى تصاعد حجم التهديدات التي تستهدف المسؤولين الأمريكيين، إذ أعلنت شرطة مبنى الكابيتول أنها حققت خلال العام الماضي في نحو 15 ألف بلاغ أو تواصل أو سلوك مثير للقلق استهدف أعضاء الكونغرس أو عائلاتهم أو موظفيهم أو مبنى الكابيتول، مقارنة بأكثر من 9 آلاف تهديد محتمل في العام الذي سبقه.



