أخبارأخبار أميركا

اتفاق أمريكي إيراني لإنهاء الحرب يدخل حيز التنفيذ.. وترامب يأمر برفع الحصار البحري فورًا

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الدائرة بينهما، مؤكداً أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ، على أن تُقام مراسم التوقيع الرسمية يوم الجمعة المقبل في سويسرا.

فيما أعلن الرئيس دونالد ترامب اكتمال الاتفاق وبدء تنفيذ إجراءات مرتبطة به، من بينها رفع الحصار البحري الأمريكي وإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، وفقًا لموقع “أكسيوس“.

وقف فوري للعمليات العسكرية

وقال شريف، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية توصلتا إلى اتفاق يقضي بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك الساحة اللبنانية، مضيفاً أن الاتفاق أصبح نافذاً اعتباراً من الآن، وأن الوسطاء سيعملون خلال الأيام المقبلة على تنظيم سلسلة اجتماعات تمهيدية ومباحثات فنية لاستكمال التفاصيل التنفيذية.

ومن المقرر أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو الجاري بسويسرا، بحضور الأطراف المعنية والوسطاء الدوليين الذين شاركوا في المفاوضات، وفي مقدمتهم باكستان وقطر.

تعليق ترامب

وفي أول تعليق له، كتب ترامب على منصته «تروث سوشيال» أن الاتفاق مع إيران «اكتمل»، مضيفاً: «أهنئ الجميع»، ومعلناً السماح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية ورفع الحصار البحري الأمريكي بشكل فوري. كما وجه رسالة إلى شركات الشحن العالمية قائلاً: «إلى سفن العالم.. شغّلوا محركاتكم».

ويُنظر إلى الاتفاق باعتباره أكبر اختراق دبلوماسي منذ اندلاع الحرب قبل 107 أيام، إذ يهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان ينقل قبل اندلاع النزاع نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، إلى جانب إطلاق مفاوضات تفصيلية بشأن الملف النووي الإيراني.

بنود الاتفاق

وبحسب بنود مذكرة التفاهم، ستدخل الولايات المتحدة وإيران خلال فترة الستين يوماً في مفاوضات حول مستقبل تخصيب اليورانيوم والتعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، فيما ستبحث واشنطن آليات تخفيف العقوبات والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، على أن يرتبط تنفيذ هذه الإجراءات بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق.

ورغم الإعلان عن الاتفاق، تشير التقديرات إلى أن استئناف الملاحة الكاملة عبر مضيق هرمز قد يحتاج إلى بعض الوقت بسبب متطلبات إزالة الألغام وتأمين الممرات البحرية وإصلاح البنية التحتية المتضررة نتيجة الحرب.

عراقيل إسرائيلية

وجاء الاتفاق بعد مرحلة شديدة الحساسية، إذ شهدت الساعات الأخيرة قبل الإعلان عنه تصعيداً عسكرياً في لبنان عقب غارات إسرائيلية استهدفت مواقع مرتبطة بحزب الله في بيروت، ما دفع إيران إلى التهديد بالانسحاب من المفاوضات، كما كشفت تقارير عن استعدادات عسكرية إيرانية لتنفيذ هجوم ضد إسرائيل.

وأفادت مصادر أمريكية وإسرائيلية بأن الوسطاء القطريين والباكستانيين كثفوا جهودهم خلال الساعات الأخيرة لتجنب اندلاع مواجهة جديدة بين إيران وإسرائيل كانت قد تهدد بإفشال الاتفاق بالكامل، قبل أن تتراجع طهران ويتم الإعلان عن التفاهم النهائي.

تعليق إيران

من جانبها، أكدت طهران اكتمال صياغة نص مذكرة التفاهم. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الوثيقة أصبحت جاهزة بصيغتها النهائية، مشيراً إلى أن إنهاء الحصار البحري الأمريكي سيبدأ اعتباراً من ليلة الأحد، وأن وقف العمليات العسكرية سيدخل حيز التنفيذ على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان.

وأضاف المسؤول الإيراني أن عدداً من التعديلات التي طلبتها بلاده على نص الاتفاق تم اعتمادها عقب التطورات التي شهدها لبنان، معتبراً أن الجاهزية العسكرية الإيرانية والتهديد بالرد لعبا دوراً في دفع المفاوضات نحو مراحلها النهائية وحل القضايا العالقة.

اجتماعات مكثفة

ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة جولات من الاجتماعات السياسية والفنية المكثفة، حيث منح الطرفان نفسيهما مهلة 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن آليات خفض مستويات اليورانيوم عالي التخصيب وتجميد البرنامج النووي الإيراني ووضع ترتيبات رقابية مستقبلية.

ورغم التفاؤل الذي رافق الإعلان عن الاتفاق، لا تزال هناك تحديات كبيرة أمام المفاوضات المقبلة، إذ ترى دوائر سياسية وأمنية في الولايات المتحدة وإسرائيل أن النجاح الحقيقي سيُقاس بمدى قدرة الطرفين على التوصل إلى تسوية نهائية للملف النووي الإيراني، وليس فقط بوقف الحرب وعودة الملاحة في مضيق هرمز.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى