أمريكا تلغي مئات التأشيرات وتلاحق شبكات “سياحة الولادة” عبر 3 قارات
ترجمة: مروة مقبول – يقود وزير الخارجية ، ماركو روبيو، جهودًا فيدرالية جديدة ومكثفة بتوجيهات من إدارة الرئيس دونالد ترامب، لتفكيك شبكات “سياحة الولادة” (Birth Tourism) العالمية.
وبحسب ما ذكر موقع AOl، أسفرت الحملة مؤخرًا عن إلغاء مئات التأشيرات لمواطنين أجانب، مستهدفةً الكيانات والمجموعات التي توظف وثائق ومستندات مزورة لتسهيل دخول النساء الحوامل إلى الأراضي الأمريكية، بغرض وحيد وهو منح أطفالهن الجنسية الأمريكية تلقائيًا بموجب القانون.
أوضحت كايلي ماكناني، في برنامج تم بثه على شبكة Fox News، أن وزارة الخارجية نجحت في إغلاق شبكة سياحية بالغة التعقيد والتطور، وذلك بعد أن نجحت السفارة الأمريكية في غرب إفريقيا في كشف استخدام أكثر من 100 أجنبي لوثائق مفبركة ووسطاء غير قانونيين للوصول إلى أمريكا والحصول على الجنسية.
وأشارت إلى أن السلطات الفيدرالية الأمريكية قامت بإلغاء أكثر من 100 تأشيرة دخول مؤخرًا في منطقة غرب أفريقيا، إثر تقارير رسمية من السفارات الأمريكية تؤكد تعمد أمهات حوامل السفر إلى الولايات المتحدة بدافع وحيد وهو ولادة أطفالهن هناك لضمان المواطنة.
وتابعت ماكناني: “كان الوضع مشابهًا في شمال إفريقيا”. أُلغيت أكثر من 100 تأشيرة مؤخرًا، بعد أن صرّحت السفارة الأمريكية بأن الأمهات الحوامل يأتين إلى أمريكا للولادة بهدف وحيد هو منح أطفالهن الجنسية الأمريكية. وفي الوقت نفسه، في أوروبا، بات معروفًا وجود أكثر من 400 حالة يُشتبه في أنها سياحة ولادة منذ عام 2024.
ومن جانبه، قدّم المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، خلال البرنامج شرحًا مفصلاً لآلية عمل هذه الشبكات السرية، قائلاً: “هذه شبكات تسعى جاهدة لبيع الجنسية الأمريكية كما لو كانت سلعة تجارية. ويتضمن نشاطها تدريب الأفراد على كيفية الكذب والتحايل على موظفي القنصليات الأمريكية للحصول على التأشيرات عن طريق التزوير”.
كما حذّر بيغوت من الأثر المالي الباهظ لهذه العمليات، لافتًا إلى أن التكاليف الطبية لهذه الولادات غالبًا ما يتحملها دافعو الضرائب الأمريكيون في النهاية.
الموقف القانوني
على الرغم من أن الولادة داخل الولايات المتحدة لا تُعد عملاً غير قانوني بذاته، إلا أن تضليل السلطات وإخفاء الغرض الحقيقي للسفر في طلب التأشيرة يُصنف قانونيًا كـ “جناية تزوير”.
ويستند الموظفون القنصليون حاليًا إلى تعديل تنظيمي تم التصديق عليه في يناير 2020 يخص تأشيرات الزيارة، يمنحهم صلاحية قانونية مطلقة لرفض أو إلغاء التأشيرات فورًا إذا ثبت لهم أن الهدف الأساسي للمسافرة هو سياحة الولادة.
وأكدت وزارة الخارجية حسمها للملف عبر منصاتها الرسمية في وسائل التواصل الاجتماعي، مذكّرة بأن “تأشيرة الولايات المتحدة هي امتياز وليست حقًا مكتسبًا”، متعهدة بمواصلة وتوسيع حملات التفتيش والتدقيق القنصلي عالميًا.
وبناءً على ذلك، اتُخذت إجراءات قضائية صارمة قضت بمنع عدد من الأفراد والوسطاء المتورطين في تنظيم هذه العمليات الاحتيالية من دخول الولايات المتحدة نهائيًا.
وتتزامن هذه الحملة الميدانية مع مسعى سياسي وقانوني أوسع تقوده إدارة ترامب للطعن في مفهوم “حق المواطنة بالولادة غير المشروط”، والمكفول تاريخيًا بموجب التعديل الرابع عشر للدستور الأمريكي؛ وهي القضية الحساسة التي تنتظر الأوساط السياسية حاليًا حكمًا مصيريًا بشأنها من المحكمة العليا الأمريكية.



