ترامب يلغي الضربات الجوية على إيران وسط حديث عن اقتراب اتفاق بوساطة إقليمية
أعلن الرئيس دونالد ترامب إلغاء الضربات الجوية التي كانت مقررة ضد إيران يوم الخميس، في وقت تحدث فيه عن أن القيادة الإيرانية وافقت على مسودة اتفاق أولي يتضمن تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، وبدء مفاوضات تمتد 60 يوماً بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ووفقًا لموقع “أكسيوس” فقد ذكر ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشيال”، أن القرار جاء بعد وصول المحادثات مع طهران إلى “أعلى مستويات القيادة” داخل إيران وحصولها على الموافقة، مضيفاً أنه ألغى العمليات العسكرية المقررة باعتبارها لم تعد ضرورية في ضوء التفاهمات الجارية.
وأوضح أن النقاط النهائية للاتفاق حظيت بموافقة مبدئية وتفصيلية من مختلف الأطراف المعنية، والتي شملت الولايات المتحدة وإسرائيل وعدداً من الدول الإقليمية من بينها المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، مشيراً إلى أن الحصار البحري سيظل قائماً حتى استكمال الاتفاق، على أن يتم لاحقاً تحديد موعد ومكان التوقيع.
في المقابل، نقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني نفيه الموافقة على أي نص لمذكرة تفاهم أولية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن ما يتم تداوله لا يعكس موقفاً رسمياً نهائياً.
وكشفت مصادر مطلعة على مسار المفاوضات أن المحادثات التي جرت بوساطة قطرية شهدت تقليص الفجوات بين الجانبين في ثلاث قضايا رئيسية، أبرزها آلية الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، وآلية إدارة المفاوضات النووية خلال فترة التهدئة التي تمتد 60 يوماً.
وبحسب المصادر، فإن بعض الوسطاء كانوا يعتقدون أن نصاً توافقياً قد اكتمل فعلاً يوم الأربعاء، غير أن الانقسام ظل قائماً حول الموافقة النهائية، التي لا تزال بانتظار قرار المرشد الأعلى الإيراني، في ظل استمرار حالة الشك بين الأطراف بشأن نوايا واشنطن بعد التصريحات العسكرية المتبادلة والضربات المحدودة التي سبقت الإعلان.
وأشارت التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية كانت قد رأت في أكثر من مرحلة أن التوصل إلى اتفاق بات قريباً، قبل أن تتعثر المفاوضات ثم تعود للانفراج مجدداً في اللحظات الأخيرة.



