حِكايةُ يَمَنَيْن
– هذا النص عبارة عن ملخص مترجم للغة العربية لمقال تحليلي منشور باللغة الإنجليزية من قبل المركز العربي واشنطن دي سي (ACW) بقلم: نبيل خوري – زميل أول غير مقيم
– للاطلاع على تفاصيل المقال في المصدر الأصلي (اضغط هنا)
– حقوق النشر 2026 محفوظة للمركز العربي واشنطن دي سي Arab Center Washington DC

مثّلت وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في 28 مايو 2026 نهاية مرحلة كاملة في تاريخ اليمن الحديث، بدأت بانتقاله من منصب نائب الرئيس إلى قيادة البلاد عام 2012 في ظل أزمات متصاعدة.
فقد واجه خلال فترة حكمه انهيار الحوار الوطني عام 2014، وسيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في العام نفسه، ثم تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين عام 2015.
وانتهت فترة رئاسة هادي في أبريل 2022 عندما قررت السعودية إعادة هيكلة المشهد عبر إنشاء مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، والذي أصبح يمثل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
تطور المجلس الرئاسي لاحقاً ليشكل حكومته الرابعة في فبراير 2026 برئاسة شياع الزنداني، بهدف توسيع التمثيل الجغرافي وإضعاف نفوذ المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، والذي حاول السيطرة على الجنوب في ديسمبر 2025 وفشل.
ولا تزال الحكومة الجديدة تعاني من صعوبات كبيرة في بسط سلطتها، وإطلاق إصلاحات اقتصادية، وتحقيق مشاريع تنموية، إلى جانب استمرار هدف استعادة صنعاء من الحوثيين.
وتواصل السعودية لعب الدور الرئيسي في دعم المجلس الرئاسي، حيث قدمت في يناير 2026 حزمة تنموية بقيمة 500 مليون دولار استجابة للأزمة الإنسانية المتفاقمة في الجنوب، والتي تشمل انهيار الخدمات وانتشار الأمراض وانعدام الأمن الغذائي. ومع ذلك، لا تزال مؤشرات الفساد وضعف الإنجاز الاقتصادي قائمة.
في المقابل، يركز الحوثيون في الشمال على إعادة تنظيم صفوفهم وتعزيز قدراتهم العسكرية على حساب تحسين الأوضاع المعيشية لنحو 80% من السكان الواقعين تحت سيطرتهم. ورغم تراجع هجماتهم على إسرائيل والملاحة في البحر الأحمر بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية عام 2025، فإنهم ما زالوا يحتفظون بقدرات عسكرية مؤثرة.
اقتصاديًا، تعاني مناطق الحوثيين في الشمال من عزلة دولية وعقوبات وسوء إدارة، إضافة إلى قيود على عمل المنظمات الدولية، ما أدى إلى تراجع المساعدات الإنسانية. أما المجلس الرئاسي، فيعاني بدوره من ضعف الأداء، والتركيز على الامتيازات الشخصية أكثر من الإصلاح، في حين يظل المدنيون في مختلف مناطق اليمن هم الأكثر تضررًا من استمرار الانقسام والصراع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*) تم ترجمة المقال إلى العربية (بتصرف) بواسطة فريق راديو صوت العرب من أمريكا
ملحوظة: الآراء الواردة في هذا المقال تُعبّر عن رأي كاتبه وحده، ولا تعكس بالضرورة موقف المركز العربي واشنطن دي سي (المصدر الأصلي)، ولا موقف موقع راديو صوت العرب من أمريكا (الناشر للترجمة العربية).
الآراء الواردة في المقال تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس وجهة نظر الموقع



