أخبار أميركاأخبار العالم العربي

الضربة الأولى منذ “هدنة أبريل”.. إيران تقصف إسرائيل بالصواريخ الباليستية وترامب يعلق: “لن تُحسّن المفاوضات”

ترجمة: مروة مقبول – شهد الشرق الأوسط تصعيدًا عسكريًا خطيرًا اليوم الأحد، بعدما أطلقت إيران دفعة من الصواريخ الباليستية اتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم مباشر منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران في أبريل الماضي، وهو ما تزامن بدقة مع مرور مئة يوم على اندلاع النزاع الإقليمي، بحسب ما ذكرت Newsweek.

وأكد الجيش الإسرائيلي رصد الصواريخ القادمة من الأجواء الإيرانية، مشيرًا عبر منصة “X” إلى أن أنظمة الدفاع الجوي وحظر الاعتراض الصاروخي جرى تفعيلها فورًا للتعامل مع التهديد، في حين لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية.

وجاءت الضربة الصاروخية الإيرانية بعد ساعات قليلة من تحذيرات أطلقتها طهران، توعدت فيها بالرد على الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، في إطار الحملة العسكرية المستمرة ضد حزب الله المدعوم من إيران.

وعقب الهجوم، بدأ وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة اتصالات دبلوماسية مكثفة شملت نظرائه في فرنسا، وقطر، والسعودية، وبريطانيا، ومصر، وتركيا، بالإضافة إلى قائد الجيش الباكستاني، لشرح مبررات الموقف الإيراني.

ترامب يطالب بوقف التصعيد 

وفي أول رد فعل له، وجه الرئيس دونالد ترامب رسالة حاسمة إلى طهران عبر شبكة Fox News قائلاً: “ما أود قوله لإيران: لقد أطلقتم صواريخكم، هذا يكفي.. عودوا فورًا إلى طاولة المفاوضات وتوصلوا إلى اتفاق”. واعترف ترامب بأن هذا التصعيد الميداني “لن يُسهم بالتأكيد في تحسين مسار المفاوضات المتعثرة”.

وفي سياق متصل، كشف مراسل موقع Axios، باراك رافيد، أن الرئيس ترامب يعتزم إجراء اتصال هاتفي عاجل برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لحثه على ضبط النفس وعدم الرد عسكريًا على الضربة الإيرانية، لتفادي انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

وجاء الهجوم الإيراني متزامنًا مع بث مقابلة للرئيس ترامب مع برنامج “Meet the Press” على قناة NBC News (والتي سُجلت يوم الجمعة الماضي)، حيث حلل فيها أسباب تعثر الوصول إلى اتفاق سلام دائم.

وأوضح ترامب أن إيران ترفض تقديم تنازلات سريعة لأنها “قوية ولديها شعور كبير بالفخر، مضيفاً: “هناك أمور لم يتوقعوا قط أن يفعلوها، لكن عليهم القيام بها في النهاية؛ ليس أمامهم خيار آخر، والأمر فقط سيستغرق بعض الوقت”.

وذكرت صحيفة The Hill أن الرئيس يرفض التسرع في إبرام اتفاق طويل الأمد لا يضمن السيطرة الكاملة على طموحات طهران النووية، وتأمين مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي يوميًا، خاصة بعد الهجمات الإيرانية التي استهدفت حلفاء واشنطن في الخليج العربي (الكويت وقطر والإمارات).

وتواجه الجهود الدبلوماسية لإدارة ترامب تعقيدات حادة؛ نتيجة تواصل الصراع بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أبريل، استمرت العمليات العسكرية؛ حيث يصفها الجيش الأمريكي بأنها “دفاع عن النفس”، في حين ترى إيران أن العملية البرية الإسرائيلية في لبنان انتهاك صارخ للهدنة، وهو ما دفع طهران لإعلان انسحابها من المحادثات المباشرة مع واشنطن مطلع هذا الشهر.

وفي ختام مقابلته، دافع ترامب عن جدول أعماله السياسي بوجه الانتقادات قائلاً: “أنا أتحرك بسرعة كبيرة، لقد مرت ثلاثة أشهر فقط على ولايتي.. حرب فيتنام استمرت 19 عامًا، وأنا الآن في شهري الثالث والجميع يسألني: متى ستنتصر؟ لو كنت رئيسًا ديمقراطيًا لما تجرأ أحد على التحدث معي بهذه الطريقة، لكنني اعتدت على ذلك”.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى