محامي وزارة العدل: لو أراد ترامب هدم تمثال الحرية فلن تستطيع أي جهة منعه أو مقاضاته
قال محامٍ يمثل وزارة العدل أمام هيئة محكمة استئناف اتحادية، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب ترى أن مشروع بناء قاعة احتفالات داخل البيت الأبيض لا يمكن وقفه قضائياً، مؤكداً أنه حتى لو أراد الرئيس هدم تمثال الحرية فلن يكون بإمكان أي جهة قانونية منع ذلك أو مقاضاته لوقف التنفيذ، وفقًا لشبكة ABC News.
وخلال جلسة الاستماع، وجهت القاضية باتريشيا ميليت، المعينة من الرئيس الأسبق باراك أوباما، سؤالاً مباشراً لممثل وزارة العدل، قائلة: “هل تستطيع هذه المحكمة أو المحكمة العليا أو أي محكمة أخرى وقف بناء هذه القاعة؟”، ليجيب نائب المدعي العام المساعد الرئيسي يعقوب روث بكلمة واحدة: “نعم”.
وأشار روث إلى أن مشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض يمضي قدماً بالفعل، موضحاً أن الموقع يشهد وجود أكثر من ثلاثة ملايين رطل من حديد التسليح، مضيفاً أن وقف المشروع منذ البداية كان – على حد وصفه – أمراً غير مناسب.
وخلال مرافعات استمرت نحو ساعتين، ناقشت هيئة من ثلاثة قضاة في محكمة الاستئناف الأمريكية لدائرة العاصمة الموقف القانوني لإدارة ترامب، التي تستند إلى قوانين فدرالية قديمة باعتبارها تمنحها الحق في تنفيذ المشروع.
ورغم أن القضاة أبدوا شكوكاً بشأن ما إذا كان للرئيس صلاحية تنفيذ أعمال البناء دون موافقة الكونغرس، فإنهم انقسموا حول مسألة أحقية الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي في رفع دعوى قضائية لوقف المشروع.
وقد استند ممثل وزارة العدل إلى أن الجهة المدعية تفتقر إلى الصفة القانونية، خاصة في ظل التقدم الكبير في أعمال البناء بعد هدم الجناح الشرقي السابق من البيت الأبيض، وهو ما يجعل – بحسب قوله – أي ضرر مزعوم غير قابل للإصلاح.
وأثار هذا الطرح انتقاد القاضية ميليت، التي وصفت أسلوب الإدارة بأنه قائم على “التحرك السريع وتدمير الأمور”، متسائلة عما إذا كان ذلك يعني أنه “إذا تحركت الحكومة بسرعة كافية فلن يحق لأحد الاعتراض”.
وفي سياق النقاش، طُرح سيناريو افتراضي يتعلق بتمثال الحرية، حيث تساءلت القاضية ميليت عما إذا كان من الممكن نظرياً منع الحكومة قضائياً في حال قررت هدمه بسرعة، ليقر ممثل وزارة العدل بأن الحجة ذاتها قد تنطبق، وهو ما أثار ردود فعل داخل قاعة المحكمة.
كما دافع الصندوق الوطني للحفاظ على المواقع التاريخية عن حقه في رفع الدعوى، مستنداً إلى تفويضه القانوني من الكونغرس لحماية المعالم التاريخية.
في المقابل، شككت القاضية ميليت في موقف الإدارة من أهلية الجهة المدعية، معتبرة أن اعتراضها يرتبط بالحفاظ على الطابع المعماري التاريخي للبيت الأبيض.
من جانبه، قال القاضي برادلي غارسيا، المعين من الرئيس جو بايدن، إن النصوص القانونية لا تمنح الرئيس صلاحية إجراء “تحسينات” تتضمن هدم أجزاء من المبنى واستبدالها، مؤكداً أن القانون يقتصر على أعمال الصيانة والترميم.
كما أثارت القاضية نيومي راو، المعينة من الرئيس ترامب، تساؤلات حول الصلاحيات الإدارية للجهة المشرفة على المشروع، رغم أنها أبدت في الوقت نفسه تشككاً في أهلية المدعين.
وفي المقابل، شدد ممثل وزارة العدل على أن وقف المشروع قد يهدد اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، موضحاً أن القاعة الجديدة تهدف إلى تعزيز حماية الرئيس عبر تحديث البنية الأمنية لمواجهة تهديدات حديثة مثل الطائرات المسيّرة وغيرها. وأضاف أن الجناح الشرقي السابق لم يكن يوفر مستويات كافية من الحماية.
وتأتي هذه القضية بعد حكم سابق من محكمة أدنى اعتبر أن ترامب تجاوز صلاحياته القانونية في تنفيذ المشروع، وهو الحكم الذي جرى تعليقه مؤقتاً من قبل هيئة الاستئناف، ما سمح باستمرار أعمال البناء إلى حين الفصل النهائي في النزاع.



