أخبار أميركا

جنرال متقاعد يكشف كواليس المفاوضات الأمريكية مع إيران

ترجمة: مروة مقبول – كشف الجنرال المتقاعد، جاك كين، عن الملامح الحقيقية للاستراتيجية التي تعتمدها إدارة الرئيس دونالد ترامب في مفاوضاتها الجارية مع طهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة متمسكة بموقف صارم يرفض تقديم أي تنازلات جوهرية للجمهورية الإسلامية، لا سيما في ملف تحرير الأموال المجمدة.

وأوضح الجنرال كين، في لقاء له مع شبكة Fox News، طبيعة الرؤية الأمريكية قائلاً: “ما نسعى لتحقيقه في هذه المفاوضات بسيط للغاية؛ نحن نريد انتزاع أقصى المطالب التي كنا سنفرضها لو أننا استخدمنا القوة العسكرية المباشرة.. هذا هو الهدف النهائي الذي نصر على انتزاعه من النظام الإيراني”.

وأضاف كين حاسمًا الجدل حول الحوافز المالية: “لا توجد أي نية لمنح طهران طوق نجاة، أو الإفراج عن أصولها المجمدة وضخ مليارات الدولارات لمساعدتها على التعافي الاقتصادي؛ بل إننا نتراجع تمامًا عن بنود التفاهمات السابقة لإعادتهم إلى نقطة الصفر”.

وتأتي هذه التصريحات لتبدد التوقعات المتفائلة التي أثارها تقرير نشره موقع Axios في 28 مايو الماضي، والذي زعم حينها أن الجانبين الأمريكي والإيراني قد توصلا بالفعل إلى مسودة مذكرة تفاهم تتوقف فقط على توقيع واعتماد الرئيس دونالد ترامب.

وحسب تسريبات Axios، كانت المسودة تتضمن بندًا يتيح لواشنطن إصدار إعفاءات مؤقتة من العقوبات تسمح لإيران ببيع نفطها بحرية في الأسواق العالمية، شريطة أن يكون هذا التخفيف مشروطًا ومتناسبًا مع إبداء طهران مرونة كاملة للسماح باستئناف حركة الملاحة التجارية بأمان في مضيق هرمز الاستراتيجي.

إلا أن كواليس اللقاءات اللاحقة شهدت صدامًا كبيرًا؛ حيث أفادت صحيفة Jerusalem Post العبرية ومصادر مطلعة بأن المفاوضين الإيرانيين رفضوا المقترح المشروط جملة وتفصيلاً، وأصروا على الرفع الفوري وغير المشروط لتجميد الأصول المالية؛ وهو المطلب الذي جوبه برفض قاطع ومستمر من إدارة ترامب.

وفي المقابل، وجهت واشنطن ضربة اقتصادية جديدة لطهران أمس الجمعة؛ حيث أصدر “مكتب مراقبة الأصول الأجنبية” التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) حزمة عقوبات مشددة استهدفت بشكل مباشر قطاع وشبكات الغاز الطبيعي المسال الإيراني.

وأوضح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، في بيان رسمي، أن الجولة الجديدة من العقوبات صُممت لضرب العصب المالي للنظام عبر استهداف “الأسطول الموازي (الخفي) لإيران، وشبكاتها المصرفية غير الرسمية، وقنوات وصولها للتجارة العالمية”، في إشارة واضحة إلى استمرار خيار “الضغط الأقصى” كبديل عن التنازلات في غرف التفاوض.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى