استهداف مطار الكويت وهجمات على البحرين.. تبادل صاروخي بين أمريكا وإيران يهدد بانهيار وقف إطلاق النار
شهدت منطقة الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً حاداً بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبادل الطرفان الضربات الصاروخية والهجمات بالطائرات المسيرة، مما وضع وقف إطلاق النار الهش أمام اختبار حقيقي لإمكانية التحول إلى سلام دائم أو الانزلاق مجدداً نحو الحرب.
وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بأنها شنت ضربات “دفاعاً عن النفس” على جزيرة قشم في مضيق هرمز، وذلك رداً على ما وصفته بمحاولات هجوم إيرانية عبر المنطقة، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
وجاء هذا التحرك الأمريكي بعد تأكيد استهداف الناقلة “ليكسي” (Lexie)، التي تحمل علم بوتسوانا، بصاروخ “هيل فاير” أثناء محاولتها خرق الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية منذ أبريل الماضي.
وفي رد فعل ميداني، أعلن الجيش الكويتي أن طائرات مسيرة إيرانية استهدفت مطار الكويت الدولي، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة وإصابات وتوقف حركة الملاحة الجوية، وهو ما وصفته الكويت بـ “العدوان الإجرامي”. كما أطلقت إيران ثلاثة صواريخ باتجاه البحرين، إلا أنها تحطمت أو تم اعتراضها دون وقوع إصابات.
وعلى الصعيد السياسي، وجه الرئيس دونالد ترامب رسالة حازمة عبر منصة “تروث سوشيال”، خاطب فيها طهران قائلاً: “لقد حان الوقت بطريقة أو بأخرى لإبرام صفقة.. لا يمكن السماح باستمرار هذا الوضع”. ورغم هذا التصعيد، أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال “في المتناول”.
وفي قراءة للموقف، يرى خبراء أن الوضع يشبه “لعبة تشيكن”؛ حيث يتسابق الطرفان بسرعة قصوى على أمل أن ينحرف الآخر أولاً لتجنب الاصطدام. وأوضح راجان مينون، الأستاذ في سيتي كوليدج بنيويورك، أن نافذة التوصل إلى اتفاق تضيق بسرعة، محذراً من أن أي سوء تقدير قد يؤدي إلى عودة الحرب الشاملة.
وفي المقابل، نقلت مصادر إيرانية أن طهران توقفت عن سياسة “واحدة بواحدة” وبدأت بالرد بقوة تزيد بمقدار 1.5 مرة عن كل هجوم أمريكي، في حين أشار نائب رئيس البرلمان الإيراني إلى أن المفاوضات مستمرة تحت إشراف المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي وفق خطوط حمراء محددة.



