أخبار أميركاأخبار العالم العربي

مكالمة تاريخية بين ترامب والشرع تناقش رفع العقوبات الأمريكية وإعادة إعمار سوريا

ترجمة: مروة مقبول – أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع مكالمة هاتفية مع الرئيس دونالد ترامب، بحثا خلالها ملفات التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا، وتفكيك ما تبقى من العقوبات الأمريكية المفروضة على دمشق لتسهيل تدفق الاستثمارات الدولية، حسبما نقلت وكالة “رويترز“.

وأوضح بيان رسمي صادر عن الرئاسة السورية أن الرئيس الشرع أكد لترامب أن رفع العقوبات الأمريكية المتبقية على سوريا يمثل خطوة أساسية حتمية لتمكين البلاد من تحقيق التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات الخارجية اللازمة للبدء في مشاريع إعادة الإعمار الشاملة وإنعاش الأسواق المحلية.

من جانبه، شدد الرئيس دونالد ترامب خلال الاتصال على أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة لجهود سوريا في مسار التعافي وإعادة البناء. كما أشار إلى ضرورة إعطاء الأولوية القصوى للمسارات الدبلوماسية ولغة الحوار لتعزيز الأمن والسلام في الشرق الأوسط ومنع أي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.

وتأتي هذه المحادثات رفيعة المستوى في وقت تؤكد فيه واشنطن أن بعض العقوبات لا تزال سارية، على الرغم من تفكيك معظم نظام العقوبات الأمريكية على سوريا وإلغاء “قانون قيصر”، الذي فرض سابقًا إجراءات مشددة على المؤسسات المرتبطة بالرئيس السابق بشار الأسد. وتشير الإدارة الأمريكية إلى أن القيود المتبقية ستستمر في استهداف الأسد ومساعديه المقربين، إلى جانب المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وتجارة المخدرات.

وفي تحول سياسي لافت، أعلنت الولايات المتحدة أنها تبحث حاليًا مراجعة تصنيف سوريا كـ “دولة راعية للإرهاب”، وهو التصنيف القانوني الذي لا يزال يفرض قيودًا معقدة على المساعدات الخارجية الأمريكية، وصادرات الدفاع، وبعض المعاملات المالية الدولية.

ويُجمع المراقبون الاقتصاديون على أن رفع هذه العقوبات المتبقية يعد المفتاح الحقيقي لنجاح الحكومة السورية الجديدة؛ حيث تخطط شركات سعودية كبرى لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في البلاد فور إزالة القيود القانونية، كجزء من جهود الرياض لدعم استقرار دمشق، بالتزامن مع تعهدات مالية مماثلة قدمتها دول خليجية أخرى لدعم ليرة واقتصاد سوريا.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى