تحذير للأمريكيين المسافرين إلى أوروبا: نظام البصمة الرقمية يسبب فوضى وتأخيرات في المطارات
يواجه المسافرون الأمريكيون موجة من التأخيرات والارتباك في المطارات الأوروبية عقب التطبيق الكامل لنظام الدخول والخروج التابع للاتحاد الأوروبي (EES)، وفقًا لما نشرته مجلة “Newsweek“.
ويعد هذا النظام برنامجاً جديداً للرقابة على الحدود يعتمد على البيانات البيومترية، حيث استبدل أختام جوازات السفر التقليدية بسجلات رقمية تشمل جمع بصمات الأصابع وصور الوجه.
وبدأ تشغيل النظام رسمياً في 12 أكتوبر 2025، ليشمل حالياً 29 دولة في منطقة “شنغن”، وقد أصبح يعمل بكامل طاقته منذ 10 أبريل الماضي وفقاً للمفوضية الأوروبية.
ورغم تأكيد المسؤولين في الاتحاد الأوروبي أن النظام يعزز الأمن بشكل كبير، حيث سجل نحو 80 مليون حالة عبور ومنع دخول أكثر من 35 ألف شخص (بينهم 900 هددوا الأمن العام)، إلا أن الواقع الميداني يكشف عن تفاوت كبير في كفاءة التطبيق بين المطارات.
ووصف مسافرون أمريكيون تجاربهم بأنها كانت مليئة بالتحديات؛ ففي مطارات مثل بروكسل ومدريد ولشبونة، كانت العديد من أكشاك التسجيل البيومترية معطلة أو قيد التركيب، مما أجبر موظفي الحدود على اللجوء للمعالجة اليدوية التي تستغرق وقتاً طويلاً وتؤدي لفقدان الرحلات المتصلة.
كما أشار خبراء السفر إلى أن الازدحام يزداد حدة في المحطات الرئيسية مثل فرانكفورت وباريس (شارل ديغول)، خاصة مع بدء موسم السياحة الصيفي، حيث تتطلب عملية تسجيل البيانات للمرة الأولى وقتاً إضافياً من المسافرين.
من جانبه، أقر متحدث باسم مطار بروكسل بأن المرحلة الانتقالية أدت لزيادة أوقات الانتظار، مؤكداً العمل على توسيع استخدام أكشاك التسجيل كجزء أساسي من الحل
ورغم هذه التحديات الأولية، يشدد المسؤولون الأوروبيون على أن النظام سيحقق فوائد طويلة الأمد في إدارة حجم السفر العالمي الذي تشكل منطقة شنغن 40% منه، داعين المسافرين الأمريكيين إلى التخطيط المسبق والوصول مبكراً للمطارات لتجنب الفوضى الناتجة عن “فترة التعديل” الحالية.



