ترامب يهدد سلطنة عُمان بسبب مضيق هرمز ويوسع قائمة تهديداته إلى 15 دولة في 4 قارات

قال الرئيس دونالد ترامب إن مضيق هرمز سيظل “مفتوحًا للجميع”، مؤكداً أن الولايات المتحدة “ستتولى حراسته”، مضيفًا أن هذا الترتيب يأتي ضمن إطار المفاوضات الجارية مع إيران، في إشارة إلى رؤية أمريكية لإعادة تنظيم إدارة أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.
ووفقًا لشبكة CNN فقد أكد ترامب أن أمريكا لا تقبل بأي صيغة تمنح إيران أو أي طرف آخر، بما في ذلك سلطنة عُمان، دورًا في السيطرة على هذا الممر الاستراتيجي، قائلاً: “لا، المضيق سيكون مفتوحًا للجميع. إنها مياه دولية، لن يسيطر عليه أحد، وسنتولى نحن حراسته، لكن لن يسيطر عليه أحد، وهذا جزء من المفاوضات الجارية”.
تهديد سلطنة عمان
وفي تصعيد لافت، وجّه ترامب تحذيرًا مباشرًا إلى سلطنة عُمان، قائلاً: “ستتصرف عُمان كما تتصرف أي دولة أخرى، وإلا فسيتعين علينا تفجيرها”، وهو تصريح أثار ردود فعل واسعة نظرًا لطبيعته الحادة وما يحمله من تهديد صريح باستخدام القوة في سياق ملف سياسي ودبلوماسي حساس يتعلق بأحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواقف المتباينة بين واشنطن وطهران بشأن إدارة مضيق هرمز، إذ تؤكد إيران أن هذا الملف لا يخضع لأي وصاية أمريكية، وأن ترتيباته يجب أن تتم بالتنسيق مع سلطنة عُمان، باعتبارها دولة معنية مباشرة بالممر وبأمن الملاحة فيه.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن إدارة المضيق شأن إقليمي لا علاقة للولايات المتحدة به، وهو موقف كررته طهران في أكثر من مناسبة، مشددة على ضرورة احترام السيادة الإقليمية للدول المطلة على الممر وعدم فرض ترتيبات خارجية عليه.
تهديد دول العالم
وفي سياق متصل، أشار تحليل لشبكة CNN إلى أن هذه التصريحات في إطار أوسع لسياسة الرئيس ترامب الخارجية، مشيرًا إلى أنه خلال حملته الانتخابية اعتاد تصوير خصومه على أنهم يدفعون نحو حروب خارجية واسعة قد تجر الولايات المتحدة إلى صراعات كبرى، بما في ذلك احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة، وفقًا لخطاباته السياسية.
وبحسب التحليل، فإن ترامب، ومنذ توليه منصبه، اتخذ نهجًا قائمًا على التهديد المباشر أو التلويح باستخدام القوة في التعامل مع عدد من الدول، حيث يرى بعض المراقبين أن هذا الأسلوب يعكس ما يُعرف في السياسة الدولية بنظرية “الرجل غير المتوقع”، التي تقوم على إظهار قدر من الغموض والصرامة بهدف الضغط على الخصوم السياسيين والدوليين.
الدولة الخامسة عشرة
ويشير التقرير إلى أن سلطنة عُمان أصبحت الدولة الخامسة عشرة على الأقل التي يوجه لها ترامب تهديدًا مباشرًا أو غير مباشر باستخدام القوة، أو التلويح بإمكانية القيام بعمل عسكري ضدها خلال فترتيه الرئاسيتين، وهو ما يعكس نمطًا متكررًا في الخطاب السياسي لترامب في تلك المرحلة.
وتشير البيانات إلى ما وصفه التقرير بمدى عدائية نهج ترامب في السياسة الخارجية، مستعرضًا مجموعة من المؤشرات والإحصاءات التي تعكس نطاق الدول التي شملتها تهديداته أو عمليات عسكرية نُسبت إليه خلال فترتيه الرئاسيتين.
فقد بلغ عدد الدول التي طالتها تهديدات أو هجمات من جانب ترامب بلغ 15 دولة من إجمالي يقارب 200 دولة حول العالم، وهو ما يعكس، وفق تقديره، اتساع دائرة الدول التي دخلت في نطاق التصعيد أو التهديد الأمريكي خلال تلك الفترة.
وبحسب البيانات نفسها، فإن الدول التي شملتها هذه التهديدات تمثل ما يقارب شخصًا واحدًا من كل 11 شخصًا على مستوى العالم، وهو ما يعني أن نسبة كبيرة من سكان العالم، وفق هذا القياس الإحصائي، عاشت تحت احتمال تعرض بلدانها لتهديد أو ضربة عسكرية أمريكية، ولو بدرجات متفاوتة من القلق أو التوقع.
تهديد الشرق الأوسط و4 قارات
ويشير التقرير إلى أن خمس دول في منطقة الشرق الأوسط كانت ضمن نطاق التهديد أو الاستهداف، من أصل أقل من عشرين دولة في المنطقة، ما يعكس، بحسب التحليل، تركيزًا ملحوظًا على هذا الإقليم مقارنة بغيره من مناطق العالم.
وتوضح البيانات أن تهديدات ترامب أو العمليات العسكرية المنسوبة إليه امتدت إلى دول تقع في 4 قارات من أصل 6 قارات مأهولة بالسكان، وهي إفريقيا وآسيا وأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، مع الإشارة إلى أنه لوح كذلك، من الناحية النظرية، بإجراءات تجاه دولة أوروبية هي الدنمارك، في سياق حديثه عن إمكانية السيطرة على أراضٍ تابعة لها في أمريكا الشمالية.
5 أهداف محتملة
كما يذكر التقرير أن من بين الدول الخمس عشرة التي شملها الاستهداف أو التهديد، حدد ترامب خمس دول بوصفها، وفق ما ورد في التحليل، مرشحة أو محتملة للانضمام إلى الولايات المتحدة، وهي كندا وكوبا وغرينلاند وبنما، مع التركيز على قناة بنما، إضافة إلى فنزويلا، وهو ما عرضه التقرير ضمن سياق رؤيته للتوسع أو النفوذ الأمريكي المحتمل.



