إدارة ترامب ترفع سقف قبول اللاجئين وتخصصه للجنوب أفريقيين البيض فقط
أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أنها ستسمح بدخول ما يصل إلى 10 آلاف لاجئ من البيض الجنوب أفريقيين إلى الولايات المتحدة خلال العام الجاري، في خطوة رفعت سقف برنامج قبول اللاجئين، لكنها قصرته بشكل شبه كامل على هذه الفئة، مع استمرار منع دخول لاجئين من دول أخرى عبر البرنامج ذاته، وفقًا لوكالة “أسوشيتد برس“.
ووفق إعلان نُشر في السجل الفيدرالي، قال ترامب إن القرار يأتي في إطار ما وصفه بـ“حالة طوارئ غير متوقعة تتعلق باللاجئين”، مبرراً ذلك بمخاوف إنسانية وأمنية، ومتهماً حكومة جنوب أفريقيا بوجود “تصاعد في التحريض على العنف ذي الدوافع العنصرية”، دون تقديم تفاصيل محددة حول تلك الادعاءات.
وأشار الرئيس إلى أن قبول “الأفريكانرز”، وهم أقلية من البيض الجنوب أفريقيين المنحدرين أساساً من المستوطنين الهولنديين، يُعد مبرراً لأسباب إنسانية ويخدم المصلحة الوطنية للولايات المتحدة، بحسب تعبيره.
وكانت الإدارة الأمريكية قد حددت في وقت سابق سقفاً يقارب 7,500 لاجئ للسنة المالية الممتدة من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026، قبل أن ترفع العدد إلى 17,500 بعد إبلاغ الكونغرس بوجود “تطورات غير متوقعة في جنوب أفريقيا خلقت حالة طوارئ للاجئين”، على حد وصفها.
ووفق بيانات رسمية، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على دخول أكثر من 6 آلاف لاجئ منذ بداية السنة المالية، جميعهم تقريباً من جنوب أفريقيا باستثناء ثلاثة أشخاص من أفغانستان، في إطار البرنامج الجديد.
ويأتي هذا التحول بعد أن قام ترامب بتعليق برنامج اللاجئين في أول يوم له في المنصب، قبل إعادة توجيهه لاحقاً ليشمل بشكل أساسي الأفريكانرز، وهو ما أثار انتقادات حادة من منظمات حقوقية ومسؤولين ديمقراطيين، الذين اعتبروا أن السياسة الجديدة تميّز بشكل واضح في اختيار اللاجئين، وتترك آلاف الفارين من الحروب والصراعات في مناطق أخرى دون حماية.
كما أشارت تقارير إلى أن مسؤولي الإدارة دافعوا عن القرار خلال اجتماعات مع لجان في الكونغرس، مؤكدين أن بعض الأفريكانرز يواجهون اضطهاداً في بلادهم، من بينها ما وصفوه بمحاولات “طمس تاريخهم من الكتب المدرسية”، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
في المقابل، تقول حكومة جنوب أفريقيا إن هذه الادعاءات لا تستند إلى أساس، وترفض توصيف الوضع باعتباره اضطهاداً منظماً، بينما تستمر منظمات دولية في انتقاد تقييد برنامج اللاجئين وتحويله إلى مسار محدود لفئة واحدة، في سابقة غير معتادة في تاريخ البرنامج الذي امتد لعقود باعتباره أداة إنسانية متعددة الجنسيات.



