أخبارأخبار أميركا

الثالث خلال عام.. ترامب يخضع لفحص طبي جديد وسط جدل حول حالته الصحية

وصل الرئيس دونالد ترامب، الذي سيبلغ عامه الثمانين الشهر المقبل، إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بولاية ميريلاند، لإجراء فحصه الطبي السنوي، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات والاهتمام العام بحالته الصحية بعد سلسلة من المؤشرات الطبية التي أثارت جدلاً خلال الأشهر الماضية.

ويأتي هذا الفحص، بحسب وكالة رويترز، في ظل تدقيق متزايد حول صحة ترامب، خصوصاً بعد ظهور أعراض وملاحظات طبية غير حاسمة خلال العام الأخير، ما جعل حالته الصحية محور نقاش سياسي وإعلامي واسع.

وبحسب التقرير، فقد أظهرت صور حديثة ما وُصف بطفح جلدي متقطع على منطقة الرقبة، الأمر الذي أثار تساؤلات جديدة حول وضعه الصحي، وذلك بعد تقارير سابقة في يوليو 2025 أشارت إلى تورم في الكاحلين وظهور كدمات في اليدين كان يتم إخفاؤها أحياناً باستخدام مستحضرات تجميل.

وأشار التقرير إلى أن ترامب، الذي وُلد في 14 يونيو، أصبح أكبر شخص يتولى منصب رئاسة الولايات المتحدة عندما بدأ ولايته الثانية في يناير 2025، في ظل مقارنات سياسية وصحية متكررة مع سلفه الديمقراطي جو بايدن، الذي غادر منصبه العام الماضي عن عمر 82 عاماً بعد جدل حول قدرته الصحية على الاستمرار في الحكم.

وتشير المعلومات إلى أن زيارة ترامب الحالية لمركز والتر ريد تُعد الثالثة خلال فترة لا تتجاوز 13 شهراً، ما يعكس زيادة في وتيرة الفحوصات الطبية التي يخضع لها مقارنة بالفترات السابقة.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن هذه هي الزيارة الخامسة للرئيس إلى طبيب شخصي خلال ما يزيد قليلاً عن عام، حيث ذهب ترامب إلى والتر ريد مرتين العام الماضي، في أبريل وأكتوبر، كما زار طبيب أسنانه في ويست بالم بيتش مرتين هذا العام، الأولى في يناير والثانية في وقت سابق من هذا الشهر للمتابعة.

ورغم ذلك، يحرص ترامب على الظهور بمظهر صحي ونشط، ويؤكد في مناسبات عديدة أنه أكثر لياقة من سلفه، كما يواصل ممارسة رياضة الغولف بانتظام.

وخلال فعالية في المكتب البيضاوي، قال وزير الصحة روبرت إف كينيدي جونيور إن الرئيس يمشي ما يقارب تسعة أميال (نحو 14.5 كيلومتر) في كل مرة يذهب فيها للعب الغولف، وهو ما رد عليه ترامب مازحاً قائلاً: “عندما لا أستخدم العربة”.

وفيما يتعلق بالجانب الطبي، أوضح طبيب البيت الأبيض شون باربابيلا أن ترامب يستخدم كريمات جلدية شائعة كعلاج وقائي لمعالجة الطفح الجلدي في الرقبة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الحالة أو تشخيصها الدقيق.

كما أشار الطبيب في رسالة سابقة إلى أن التورم الذي ظهر في ساقي الرئيس والكدمات التي ظهرت على يده في يوليو الماضي كانت حالات حميدة، مؤكداً عدم وجود أي دليل على الإصابة بجلطات الأوردة العميقة أو أمراض الشرايين.

وهو ما حاولت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت تفسيره بأنه ناتج عن حالة وريدية “شائعة”، إضافة إلى أن الكدمات في اليد كانت نتيجة كثرة المصافحات خلال اللقاءات الرسمية.

وفي سياق الفحوصات الطبية، كشف ترامب في أكتوبر الماضي أنه خضع لفحص تصوير بالرنين المغناطيسي، دون أن يقدم البيت الأبيض في البداية تفاصيل إضافية حول السبب، قبل أن تشير المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن النتائج تعكس ما وصفته بـ“الصحة البدنية الاستثنائية” للرئيس.

غير أن ترامب أوضح لاحقاً أن الفحص كان جزءاً من تقييم طبي روتيني، مؤكداً أن التصوير بالرنين المغناطيسي إجراء معتاد، وأضاف: “لقد قال الطبيب إن النتائج كانت من الأفضل التي رآها في حياته المهنية”.

وفي المقابل، أشار خبراء طبيون إلى أن التصوير بالرنين المغناطيسي لا يُعد عادة جزءاً من الفحص الطبي الروتيني العام، بل يُستخدم عادة للحصول على صور تفصيلية في حالات طبية محددة عند الحاجة.

كما أوردت مذكرة طبية صادرة عن طبيب البيت الأبيض بعد الفحص الثاني أن ما يُعرف بـ“العمر القلبي” لترامب، وهو مؤشر يستخدم لقياس صحة القلب والأوعية الدموية عبر تخطيط كهربائية القلب، كان أصغر بنحو 14 عاماً من عمره الزمني.

وتطرقت التقارير أيضاً إلى مواقف ظهرت فيها علامات إرهاق على ترامب خلال بعض الاجتماعات الرسمية، حيث بدا وكأنه يغفو أو يغلق عينيه خلال جلسات مطولة، وهو ما نفاه لاحقاً، قائلاً خلال اجتماع حكومي: “قال البعض إنني أغمضت عيني، لكن الأمر كان مملّاً فقط، لم أنم، بل كنت أحاول الخروج من الاجتماع بأسرع وقت ممكن”.

ويأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الأمريكي مقارنات مستمرة بين صحة ترامب وصحة خصومه السياسيين، في ظل اهتمام متزايد بلياقة كبار السن الذين يتولون أو يسعون لتولي مناصب رئاسية في الولايات المتحدة.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى