إهانات دينية وتواطؤ.. دعوى حقوقية تتهم شرطة “إيست بوينت” بالتحرش ضد ضابط مسلم
قدم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR-MI) بالتعاون مع دائرة الحقوق المدنية في ميشيغان شكوى رسمية يوم الأربعاء ضد دائرة شرطة “إيست بوينت”، تتهم فيها الجهاز بممارسة التحرش والتمييز ضد أحد ضباطه المسلمين.
وتزعم الشكوى أن الضابط، وهو من أصول عربية، تعرض لتمييز صارخ وانتقام وبيئة عمل معادية عقب حادثة عنصرية وقعت في 8 مارس 2026، وفقًا لما ذكرته شبكة “CBS News“.
ووفقاً لتصريحات إيمي دوكوري، المحامية الرئيسية في “كير-ميشيغان”، فإن الواقعة بدأت عندما دخل ضابط آخر إلى مكتب التحقيقات واستخدم عبارات نابية وعنصرية بحق المسلمين، صرخ خلالها قائلاً: “تباً لجميع المسلمين”.
وأشارت الشكوى إلى أن هذه الإساءات حدثت بوجود عدد من المشرفين الذين لم يحركوا ساكناً ولم يقدموا أي بلاغ رسمي بالواقعة في حينها، مما يعكس حالة من التواطؤ الداخلي.
وأكدت دوكوري أن القضية تم “تجاهلها” لمدة شهر تقريباً، ولم يبدأ قائد الشرطة كوري هينز التحقيق فيها إلا بعد إخطاره من قبل مجلس “كير”. وأضافت أن الضابط المتضرر واجه مضايقات ومعاملة تمييزية بعد تقديمه الشكوى، مما شعره بعدم الأمان ودفعه لأخذ إجازة عن العمل لمدة شهر كامل.
وما يثير القلق بشكل أكبر، بحسب المحامية، هو أن الضابط الذي أطلق الإساءات العنصرية لا يزال يمارس مهامه الرسمية كشرطي حتى اللحظة.
من جانبه، رفض قائد الشرطة كوري هينز التعليق على تفاصيل الشكوى بشكل علني أمام وسائل الإعلام، مكتفياً ببيان ذكر فيه أن القضية كانت عبارة عن “شكوى داخلية” خضعت للتحقيق، وبما أنها تتعلق بشؤون الموظفين، فإنه لا يستطيع مناقشة محتواها علانية.
وفي ختام الشكوى، طالب مجلس (كير) دائرة الحقوق المدنية في ميشيغان بالتدخل لتحديد ما إذا كانت حقوق الضابط قد انتهكت، وإجبار دائرة الشرطة على اتخاذ إجراءات علاجية فورية تشمل تحديث السياسات الداخلية، وإجراء تدريبات مكثفة لمكافحة التمييز، بالإضافة إلى تقديم تعويضات مالية للضابط عن الأجور الضائعة والأضرار النفسية والمعنوية التي لحقت به نتيجة ما تعرض له من مضايقات وانتقام.



