النائبة سارة جاكوبس تعلن تضامنها مع المسلمين الأمريكيين وتدعو لمواجهة خطاب الكراهية
أعربت النائبة في الكونغرس عن ولاية كاليفورنيا سارة جاكوبس عن تضامنها الكامل مع المجتمع المسلم في مدينة سان دييغو، عقب الهجوم المسلح الذي استهدف المركز الإسلامي في المدينة، والذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، في واقعة صنفتها السلطات على أنها هجوم بدافع الكراهية.
وجاءت تصريحات جاكوبس في سياق ردود فعل سياسية وإنسانية واسعة أعقبت الحادث، حيث شددت على ضرورة مواجهة تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين في الولايات المتحدة، مؤكدة أن ما حدث لا يمكن فصله عن المناخ العام المتعلق بالتحريض ضد دور العبادة.
وبحسب منشوراتها الرسمية على منصة «إكس» (تويتر سابقا)، أعربت جاكوبس عن حزنها العميق إزاء الهجوم، قائلة إنها «مُدمرة لما حدث في المركز الإسلامي بسان دييغو»، ومؤكدة تواصلها المباشر مع إمام المركز الإسلامي تاهه حسان، في محاولة لتقديم الدعم والمواساة للمجتمع المتضرر.
كما أكدت في تصريحاتها أن المسجد كان على مدار سنوات «مكانا آمنا للعبادة والسلام داخل المجتمع المحلي»، إلا أن الهجوم «انتزع هذا الشعور بالأمان»، مشيرة إلى أن الحادث لم يكن معزولا، بل يأتي ضمن سياق أوسع من تصاعد الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية في البلاد.
وفي كلمة لها أمام مجلس النواب الأمريكي خلال جلسة تذكارية للضحايا، قالت جاكوبس إن الهجوم يعكس فشل المجتمع السياسي في وقف تصاعد الكراهية ضد المسلمين، مؤكدة أن ما حدث كان يمكن أن يؤدي إلى خسائر أكبر لولا تدخل عدد من الأشخاص الذين تصدوا للمهاجمين وساهموا في حماية الموجودين داخل المركز.
وأضافت أن ما جرى يمثل اعتداء على قيم الولايات المتحدة الأساسية، وعلى رأسها حرية ممارسة الشعائر الدينية وحق المجتمعات في الأمان، مؤكدة أن استهداف دور العبادة هو استهداف للمجتمع بأكمله وليس لفئة بعينها.
كما شددت على ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لتعزيز حماية دور العبادة، ومنع تكرار مثل هذه الهجمات، داعية إلى التعامل الجاد مع جرائم الكراهية وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة.
وتشير التحقيقات الأولية التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية إلى أن الهجوم الذي استهدف المركز الإسلامي في سان دييغو نُفذ من قبل شابين، ويُعتقد أنهما تأثرا بخطاب متطرف عبر الإنترنت، فيما يجري التحقيق في دوافع الحادث باعتباره عملا إرهابيا محتملا بدافع الكراهية.
وأسفر الهجوم عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم حارس أمن تصدى للمهاجمين وحاول تأمين دخول الأطفال داخل المركز، قبل أن يلقى مصرعه، إلى جانب ضحايا آخرين من رواد المركز والمارة، بينما قُتل منفذا الهجوم لاحقا في موقع قريب بعد انتهاء الاعتداء.
وأثارت تصريحات النائبة الأمريكية تفاعلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث اعتبرها مراقبون رسالة واضحة لدعم المجتمع المسلم في مواجهة تصاعد جرائم الكراهية، ودعوة لتعزيز التماسك الاجتماعي وحماية التنوع الديني في الولايات المتحدة.



