أخبارأخبار أميركاتقارير

أمريكا تخطط لمواجهة 15 سيناريو لكوارث مرعبة بينها هجمات نووية وكيميائية وتستعد للأسوأ

 في عالم تتزايد فيه المخاطر الطبيعية والتهديدات الأمنية العابرة للحدود، لا تكتفي الحكومة الأمريكية بالتعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بل تعمل على إعداد سيناريوهات تفصيلية لكوارث مرعبة محتملة قد تبدو أقرب إلى أفلام هوليوود.

ووفقًا لتقرير نشرته CNN Business تضع واشنطن، ضمن ما يُعرف بـ«التخطيط القومي للسيناريوهات»، قائمة تضم 15 من أخطر السيناريوهات التي قد تهدد حياة ملايين الأشخاص والاقتصاد الأمريكي في آن واحد، بهدف توجيه أجهزة الطوارئ والأمن والصحة العامة لكيفية الاستجابة لكوارث طبيعية أو هجمات بيولوجية وكيميائية وإلكترونية قد تشل البلاد بالكامل.

وتم جمع البيانات والمعلومات الخاصة بالتقرير من وثائق «التخطيط القومي للسيناريوهات» المنشورة عبر «بابليك إنتيليجنس»، إضافة إلى بيانات وتقارير وزارة الأمن الداخلي الأميركية.

الهجوم النووي و«القنبلة القذرة»

يتصدر القائمة سيناريو تفجير جهاز نووي داخل منطقة حضرية مكتظة، بما قد يسبب دماراً واسعاً داخل دائرة قد تصل إلى نحو 1.6 كيلومتر، مع آلاف القتلى والمصابين نتيجة الانفجار والإشعاع والحرائق.

ولا يقتصر القلق الأمريكي على السلاح النووي التقليدي، بل يمتد إلى ما يُعرف بـ«القنبلة القذرة»، وهي عبوة تنشر مواد مشعة داخل مدينة كبرى، ما يؤدي إلى أزمة صحية وبيئية طويلة الأمد تتطلب عمليات إجلاء وتطهير واسعة.

وفي هذا السياق، وافق الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في أغسطس/آب 2024 على استراتيجية نووية سرية جديدة، في ظل التوسع السريع للترسانة النووية الصينية.

الإرهاب البيولوجي وجائحة عالمية محتملة

تشمل السيناريوهات أيضاً هجمات بيولوجية عبر نشر بكتيريا الجمرة الخبيثة أو الطاعون الرئوي في مناطق مكتظة بالسكان، مع توقعات بانهيار جزئي في القطاع الصحي وضرورة تطبيق إجراءات عزل وتوزيع لقاحات ومضادات حيوية وفرض حجر صحي صارم.

كما تتضمن الخطط سيناريو جائحة إنفلونزا عالمية شديدة العدوى شبيهة بجائحة «كوفيد-19»، مع ارتفاع محتمل في معدلات الوفيات وضغط هائل على المستشفيات ووحدات العناية المركزة.

الحرب الكيميائية وغازات الأعصاب

ترصد الخطط احتمال استخدام غاز الخردل أو غازات الأعصاب السامة، والتي قد تسبب حروقاً كيميائية خطيرة واختناقاً وفشلاً تنفسياً خلال دقائق.

كما تخشى السلطات من استهداف منشآت صناعية أو خزانات كلور، ما قد يؤدي إلى انتشار سحب سامة تؤثر على عشرات الآلاف، مع اعتماد الاستجابة على الإجلاء السريع وعمليات إزالة التلوث والعلاج المضاد للسموم واحتواء التسربات الكيميائية.

الزلازل والأعاصير

لا تقتصر السيناريوهات على الهجمات البشرية، إذ تشمل احتمال وقوع زلزال يفوق 7.5 درجة في منطقة حضرية كبرى، قد يتسبب في ملايين القتلى والمشردين وتعطيل الكهرباء والمياه والاتصالات.

كما تتضمن الاستعدادات إعصاراً من الفئة الخامسة بسرعة رياح تتجاوز 249 كيلومتراً في الساعة، بما يرافقه من فيضانات وعواصف مدمرة قد تشل مدناً ساحلية بالكامل.

استهداف الغذاء والثروة الحيوانية

تحذر الخطط أيضاً من احتمال استهداف الإمدادات الغذائية عبر تلويث منتجات واسعة الانتشار، بما قد يسبب أزمة صحية وطنية وسحباً عاجلاً للمنتجات من الأسواق.

كما تتناول سيناريو انتشار مرض الحمى القلاعية بين الماشية، ما قد يدمر قطاع الزراعة والثروة الحيوانية ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد الغذائي.

الحرب السيبرانية.. الخطر الأكثر تعقيداً

يُعد الهجوم الإلكتروني الشامل على شبكات الكهرباء والبنوك والاتصالات والبنية الرقمية الحيوية من أكثر السيناريوهات تعقيداً، إذ قد يسبب خسائر اقتصادية ضخمة وفوضى عامة دون إطلاق رصاصة واحدة، في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي.

وتعتمد خطط المواجهة على تنسيق واسع بين الحكومة والقطاع الخاص والحلفاء الدوليين لرصد الهجمات واحتوائها واستعادة الخدمات بسرعة.

ما وراء السيناريوهات

ورغم أن بعض هذه السيناريوهات يبدو بعيد الاحتمال أو شديد التطرف، فإن إعدادها يعكس حجم القلق داخل المؤسسات الأمريكية من عالم أكثر هشاشة أمام الكوارث المركبة.

كما تكشف هذه الخطط تحوّل مفهوم الأمن القومي الأمريكي، ليشمل إلى جانب الجيوش والأسلحة التقليدية، مجالات الصحة العامة والأمن الغذائي والفضاء الإلكتروني والمناخ والبنية التحتية.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى