أخبارأخبار أميركا

إيران تطرح 5 شروط لإنهاء الحرب وترامب يوجه إليها تحذيرًا شديد اللهجة

وجّه الرئيس دونالد ترامب تحذيرًا شديد اللهجة إلى إيران، مؤكدًا أن الوقت المتاح أمام طهران للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يوشك على النفاد، وذلك في ظل تعثر المفاوضات بين الجانبين وتوقف مساعي التهدئة.

ووفقًا لصحيفة The Hill فقد كتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يبقى منهم شيء. الوقت جوهري».

ويأتي هذا التصعيد بعد أن رفض ترامب الرد الإيراني الأخير على المقترح الذي قدمه البيت الأبيض لإنهاء الحرب، واصفًا الرد بأنه «غير مقبول على الإطلاق»، بعدما أصرت طهران على فصل المفاوضات النووية عن المحادثات السياسية الخاصة بوقف الحرب.

ومنذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي بمشاركة إسرائيل، كرر ترامب دعواته لإيران من أجل التخلي عن برنامج تخصيب اليورانيوم، مؤكدًا أن السماح لطهران بامتلاك قدرات نووية عسكرية أمر غير وارد.

كما جاء تحذير ترامب بعدما صرّح للصحفيين بأن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل بات «على أجهزة الإنعاش»، رغم تمديده في أواخر الشهر الماضي.

اتصال مع نتنياهو

وكشفت تقارير إعلامية أن ترامب أجرى، الأحد، اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول تطورات الصراع في الشرق الأوسط، إلى جانب نتائج زيارة ترامب الأخيرة إلى الصين.

وخلال زيارته إلى الصين، ناقش ترامب الملف الإيراني مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي عرض تقديم المساعدة في جهود إنهاء الحرب، إلا أن ترامب قال إنه أبلغ نظيره الصيني بأن واشنطن لا تحتاج إلى وساطة خارجية.

وأكد الرئيس الأمريكي أن المفاوضات مع إيران شهدت عدة جولات دون نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن أي تفاهم كان يتلاشى سريعًا بعد التوصل إليه.

وقال: «في كل مرة نعتقد أننا اقتربنا من اتفاق، يبدو في اليوم التالي وكأن تلك المحادثات لم تحدث أصلًا، وقد تكرر ذلك نحو خمس مرات».

وأضاف ترامب أن سلوك القيادة الإيرانية يثير القلق، قائلاً: «هناك شيء خاطئ بهم، وبصراحة هم مجانين، ولهذا السبب لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نووي».

وأشار ترامب إلى أن البنية التحتية العسكرية الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين، معتبرًا أن طهران لا تمتلك أوراق قوة حقيقية في المفاوضات.

5 شروط إيرانية

وفي المقابل، نشرت وكالة «مهر» الإيرانية شبه الرسمية تقريرًا تضمن ما وصفته بـ«الشروط الخمسة» التي تضعها طهران كأساس لأي اتفاق لإنهاء الحرب.

وقالت الوكالة إن هذه الشروط لا تمثل سقفًا تفاوضيًا مرتفعًا، وإنما تشكل إطارًا لما وصفته بـ«سلام عادل» يضمن المصالح الوطنية الإيرانية ويعيد صياغة الترتيبات الأمنية في غرب آسيا.

ووفقًا لشبكة CNN فقد جاءت الشروط الخمسة كالآتي:

أولًا: إنهاء الحرب على جميع الجبهات: أكدت الوكالة أن الشرط الأول يتمثل في وقف كامل ودائم للعمليات العسكرية، معتبرة أن تجارب العقود الماضية أثبتت أن واشنطن وحلفاءها لا ينظرون إلى وقف إطلاق النار باعتباره وضعًا دائمًا، بل وسيلة لإدارة حالة «لا حرب ولا سلام».

ثانيًا: الرفع الكامل للعقوبات الأمريكية: شددت طهران على أن إنهاء العقوبات الاقتصادية يمثل أساسًا لأي اتفاق مستقبلي، مؤكدة أن سياسة «الضغط الأقصى» لم تنجح في إخضاع إيران أو تغيير مواقفها.

ثالثًا: الإفراج الكامل عن الأموال الإيرانية المجمدة: طالبت إيران بالإفراج غير المشروط عن جميع أصولها المحتجزة في الخارج، معتبرة أن الوعود السياسية وحدها غير كافية في ظل ما تصفه بسجل أمريكي حافل بالاستيلاء على الأموال الإيرانية.

رابعًا: تعويض الأضرار ومحاسبة المسؤولين عن الحرب: طالبت طهران بتعويضات عن الخسائر التي لحقت بالمنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المستشفيات والمدارس ومنشآت الطاقة، إضافة إلى محاسبة الأطراف التي شاركت في الهجمات.

خامسًا: الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز: اعتبرت وكالة مهر أن هذا الشرط هو الأكثر حساسية، مؤكدة أن إيران تطالب بالاعتراف بحقها السيادي في إدارة مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات لنقل النفط عالميًا.

وأضافت الوكالة أن هذا المطلب يحمل رسائل سياسية واضحة، أبرزها أن أمن الخليج يجب أن تتولاه دول المنطقة نفسها دون وجود عسكري أجنبي، وأن إيران باتت تملك سيطرة استراتيجية كاملة على المضيق.

وترى طهران أن هذه الشروط الخمسة تمثل أساسًا قانونيًا وسياسيًا لأي مفاوضات مستقبلية، في وقت تبقى فيه فرص التوصل إلى اتفاق نهائي مرهونة بقدرة الجانبين على تجاوز الخلافات الجوهرية بشأن البرنامج النووي والعقوبات والنفوذ الإقليمي.

تعليق

إقرأ أيضاً

زر الذهاب إلى الأعلى